عبد الرزاق القاروني
المغرب ، خاص لـقريش
بشراكة مع الصندوق المشترك للطاقة الدولية (PIE)، باشر الائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة (AMCDD)، يوم الخميس 16 يوليوز 2026 بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بمراكش، تنظيم ورشة جهوية للحوار والترافع حول موضوع “من أجل انتقال مستدام إلى طاقة الرياح البحرية بالمغرب”.
ويندرج تنظيم هذا الحدث البيئي البارز، ضمن مشروع النهوض بالرياح البحرية، وفي إطار مواكبة التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الانتقال الطاقي، وتحقيق التنمية المستدامة، وكذا في سياق تعزيز الحوار والتشاور حول تطوير طاقة الرياح البحرية بجهة مراكش-آسفي، لكونها تعتبر إحدى أكثر الجهات المغربية تأهيلا، لاحتضان هذا القطاع الاستراتيجي الواعد.

وحسب بلاغ صحفي، في الموضوع، فإن هذا المشروع يأتي، ضمن التزام المغرب برفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% من القدرة الكهربائية المركبة، بحلول سنة 2030، معتمدا، في ذلك، على مؤهلات طبيعية استثنائية، تمتد على أكثر من 3500 كيلومتر من السواحل الأطلسية والمتوسطية، بما يجعل هذا البلد من بين الدول ذات الإمكانات الكبرى، في مجال طاقة الرياح البحرية.
جهة مراكش-آسفي: مؤهلات طبيعية واستراتيجية استثنائية
وأضاف ذات البلاغ أن جهة مراكش-آسفي تتميز بساحل أطلسي يعرف رياحا قوية ومنتظمة تتراوح سرعتها ما بين 8 و10 أمتار في الثانية، إلى جانب خصائص بحرية ملائمة لإنجاز مشاريع الرياح البحرية، مع قدرة إنتاجية تُقدّر بما بين 3000 و6000 ميغاوات، على مستوى المنطقة الساحلية، مبرزا أن الجهة تستفيد من خبرة متراكمة، في مجال طاقة الرياح البرية، ما يجعلها أرضية مثالية لنقل الخبرات، وتطوير الصناعات الخضراء، واستقطاب الاستثمارات، إلى جانب خلق فرص شغل جديدة لفائدة الشباب والكفاءات الوطنية.
حوار تشاركي، من أجل مستقبل مستدام
ومن خلال مشروع “الرياح البحرية”، تضيف الورقة الإعلامية، أن الائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة يروم إرساء حوار مفتوح يجمع مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية، وجماعات ترابية، ومهنيي الصيد البحري، والقطاع الخاص، والباحثين، والمجتمع المدني، بهدف بلورة رؤية مشتركة لتطوير هذا القطاع، بما يضمن التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، مشيرة أن هذه الورشة ستعالج خمسة محاور استراتيجية، وهي: تعزيز التعايش بين مشاريع الرياح البحرية وأنشطة الصيد البحري التقليدي، وحماية التنوع البيولوجي البحري والمحافظة على النظم البيئية الحساسة، ونقل الخبرات الوطنية المكتسبة، في مجال الرياح البرية إلى المشاريع البحرية، وتثمين المؤهلات السياحية والطبيعية للجهة والحفاظ على جاذبيتها، إضافة إلى تطوير التخطيط المجالي البحري، لضمان الاستخدام المستدام والمتوازن للفضاء الساحلي.
استثمار في المستقبل، وتنمية للأجيال القادمة
وفي الختام، خلصت الورقة الإخبارية إلى أن تطوير طاقة الرياح البحرية يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز السيادة الطاقية للمغرب، والحد من الانبعاثات الكربونية، وجذب الاستثمارات، وتحفيز الابتكار، وإحداث فرص شغل ذات قيمة مضافة، بما يرسخ مكانة الوطن كفاعل إقليمي رائد، في ميدان الطاقات النظيفة، مؤكدة أن الائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة يجدد التزامه بمواكبة السياسات الوطنية، ودعم كل المبادرات الرامية إلى بناء اقتصاد أخضر، تنافسي ومستدام، يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، علاوة على تحسين جودة الحياة.



















































