بادر سيف

شاعر من الجزائر
بقلمي الأبيض وقعت ميثاق الرحيل
إذ لا فرق بين ربيع يجاهر بالقطا
و بين جبل المستحيل
وقعت ميثاق النأي عن ومضات المساء
اعتزلت حانة فكري المشوشة و الشمعدان
أطفأت الأنوار المتراصة على حافة الشارع
الشرقي…
وهبت مهجة الكلمات سر التفاف الساق بالساق
و كان الفراق
حنظلا أو أمر
قلت ربما نافس النهر مجراه وعاود نوبة الانحدار
قلت لا فرق بين جنيات المساء
و بين تلاوة رتل طويل من الشهداء
و كان اللقاء
قالت دعني ألامس شفتيك
ألامس منك اليدين
إليك يا بعض ذكريات الطفولة و كراس النفاق
تركت لها دمع السنين
قبضت الزقاق
مضيت إلى سدرة الإنعتاق
قلت لها أملي شروطك قبل المغيب
فإني ماض إلى بلدة من جراح
و ما نسيت عيونا كموج البحر
و شفاه الكرز..
قالت سأضع نقطة من شواطئك فوق السحاب
على الطرقات المزدحمة بأنات الجياع
تحت التراب
منتهى دستورنا الأبدي
فلربما يلد من ضرعه بيت العتاب ،،،
مسحت عن ثوبي غبارا
صارحتها بأني أخاف عليها من لون الدم
و بسمة ترهق الجلنار
و من ضمة غريب
صارحتها بأن زمان الهوى قد نوى
و أن احتيالي على حزن الدقائق
لم يكن سوى ومضات حداء
و أغاني ليل كلكل بغطاه
–
خاص لصحيفة قريش – ملحق ثقافات واداب -لندن


















































