خصوصية التنظيم القانوني للشركات الرياضية بين الواقع والمأمل – دراسة نقدية مقارنة

تطوان – فدوى عبدالنور
خاص بـ قريش :
توج الباحث المغربي، هشام استيتو بشهادة الدكتوراه في القانون الخاص، بميزة مشرف جداً مع التوصية بالنشر، بعد مناقشته العلنية لأطروحة بعنوان: “خصوصية التنظيم القانوني للشركات الرياضية بين الواقع والمأمول – دراسة نقدية مقارنة”، والتي احتضنتها قاعة الندوات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان (شمال المغرب) 2026.

وقد تشكلت لجنة المناقشة من : الأستاذ محمد بنحساين(أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بتطوان) رئيسا، والأستاذ نور الدين الفقيهي(أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بتطوان) عضوا، والأستاذ عبد الإلاه المحبوب (أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بتطوان) عضوا، والأستاذ مصطفى الطالبي(أستاذ محاضر مؤهل بكلية الحقوق بفاس عضوا، والأستاذ مراد دهام (أستاذ محاضر مؤهل بالكلية المتعددة التخصصات بتازة) عضوا، والأستاذ عبد العالي اغباشي (أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بتطوان) عضواً ومشرفاً.
وفي هذا الصدد، وفي بداية المناقشة، سلط الأستاذ الدكتور محمد بن حساين رئيس الجلسة، الضوء على أهمية الرياضة ومدى قدرتها على خلق الثروة، ونوه بأهميتها بالنسبة للخيارات المغربية والرهان المعقود عليها.

وتطرقت أطروحة الباحث الأطروحة إشكالية رئيسية تتمحور حول مدى نجاعة نظام الشركات في تنظيم المجال الرياضي، ومدى ملاءمة هذا النظام للأسس الأولمبية الحاكمة لتنظيم الرياضة، لينفتح الباحث على تساؤل جوهري يخص مقصود المشرع المغربي من الشركات الرياضية كما حددتها المادة 15 من القانون رقم 30.09: هل فتح المجال الرياضي للاستثمار باعتباره مرفقًا عامًا، أم أن الأمر يرتبط بالشركات المرتبطة بالأندية تحديدًا في ظل مبدأ وحدة النادي الرياضي؟
واعتمد الباحث في معالجة الموضوع على المناهج الوصفي والتحليلي والبنيوي، إلى جانب المنهجين النقدي والمقارن، وقسّم أطروحته إلى قسمين: تناول في القسم الأول موقع الشركات الرياضية ضمن التنظيم الرياضي، وخصص الثاني لبيان مدى استقلالية هذه الشركات التسييرية على المستويين المالي والإداري داخل النادي
الرياضي.

وفي هذا الاطار أوضح الباحث المغربي، هشام استيتو أن “التنظيم الرياضي استقر على اعتبار الجمعية الرياضية عموده الفقري، استناداً إلى تصور مدرسة البعث الأولمبي للممارسة الرياضية في مرحلتها التنظيمية القائمة على الهواية، غير أن هذا التصور اصطدم بتنامي المد الاحترافي الذي وصفه ب”الطفرة الاحترافية”، في غياب مقدمات أو إرهاصات تاريخية كافية للتنبيه إلى هذا التحول، مما جعل التنظيم التقليدي للرياضة غير قادر على مواكبته.”
وقال الباحث هشام استيتو في كلمة بالمناسبة ان “اعتماد الشركات كآلية لتنظيم الرياضة استدعى مدخلاً منهجياً في مفهومي النظام العام الرياضي والمرفق العام الرياضي، لبيان موقع هذه الشركات ضمن هذا التنظيم.
كما سجل الباحث استيتو على أن التنظيم الرياضي للشركات “لم يعرف تحويلاً للأندية إلى شركات كما يتصور بعض المهتمين، بل قام على إدماج هذه الشركات ضمن آليات التنظيم الرياضي، بحيث تبقى الجمعية الرياضية الأساس التنظيمي للرياضة، مع الرياضية الأساس التنظيمي للرياضة، مع إحداث شركات رياضية لتسيير فروع الجمعيات وفق المادة 15 من القانون 30.09، أو شركات أخرى غايتها الاستثمار المباشر في المجال الرياضي وفق المادة 49 وما بعدها من نفس القانون.”

كما أبرز الباحث استيتو أن غاية الشركات الرياضية المنصوص عليها في المادة 15 تتمثل أساساً في التسيير الرياضي، بما يستدعيه ذلك من تعبئة للموارد المالية وتحقيق للاستثمار الرياضي.
وأكد في استعراضه لأثر الطفرة الاحترافية على الرياضة المغربية، “أنها ما زالت وفية لأسس التنظيم الأولمبي لكنها اعتمدت ما أسماه شركات التسيير الرياضي إلى جانب شركات الاستثمار الرياضي.”
عقب عرض الطالب الباحث هشام استيتو لمضامين أطروحته، تناولت اللجنة العلمية كلمات المناقشة والتي أجمعت على ما يتحلى به الطالب من أخلاق علمية وجدية وشغف بالبحث العلمي، كما أكدت على جدة العمل وعمق طرحه، قبل أن تتناول بالنقد لما كان على الطالب الباحث تناوله خصوصا فيما تعلق ببعض الصيغ الأدبية والتي بررها بعض المتدخلين باهتمامات الطالب الأدبية ومساهامته في المجال الشعري.
جدير بالذكر أن الباحث هشام استيتو توجه في كلمته بخالص الشكر والتقدير إلى أستاذه المشرف الدكتور عبد العالي اغباشي على ما بذله من جهد في الإشراف على هذا العمل طيلة سنوات إنجازه، كما تقدم بالشكر إلى لجنة المناقشة، قبل أن يختم بتوجيه الشكر إلى زوجته وولديه وعائلته على ما قدموه له من دعم طيلة مسار إنجاز الأطروحة.


















































