بقلم المراقب السياسي
واشنطن
نفّذت قناة “الجزيرة” القطرية تمويلاً، والإيرانية فعلاً وسلوكاً وتوجيهاً ودهاليز، عملية خنق الصوت الحر الوحيد فيها على الملأ، في سياق التغطية الاخبارية والتحليلية للحرب ،بعد أن حذفت من جميع مواقعها التسجيل الذي يظهر فيه عبر أحد برامجها الإعلامي والباحث العراقي لقاء مكي متحدثاً وسط مُطبلين لوجهة النظر الإيرانية خالفهم، عن جرائم الحرس الثوري وجنراله قاسم سليماني ضد المدنيين في سوريا طوال سنوات من التدخل الايراني السافر.
لقد ضربت قناة “الجزيرة” مثلاً مخزياً نادراً في التاريخ القديم أو الحديث في تورط مؤسسة” وطنية” بانحياز لا لبس فيه ضد بلدها في زمن الحرب، ومن على أراضيه وبأمواله، وكأنّ هذه القناة لا ترى النظام الإيراني وهو يقصف كل يوم دولة قطر ومصالحها الاقتصادية والخدمية ويثير القلق في اوساطها بحجة وجود قاعدة أمريكية فيها ، في حين تنعق القناة المملوكة من الدولة نفسها بالآراء والاخبار التي تصب لصالح ايران وحرسها الثوري فقط ، متلاعبة بعنصر الحيادية ليكون ايرانياً خالصاً،مستبعدة أيّ رأي حر يضع ايران في حجمها الحقيقي في مسؤولية تفجير أزمة الحرب المندلعة بسبب سياساتها الهادفة لصناعة سلاح نووي وتهديد جميع دول الشرق الأوسط وأوربا بصواريخ بالستية باشرت باستخدامها في ضربات في نسبة تجاوزت 87 في المائة ضد الدول العربية و13 بالمائة فقط ضد إسرائيل .
لقد كانت دولة قطر بقيادة اميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على الدوام تعمل في سبيل قضايا السلام والاستقرار بالمنطقة، وشهدنا دورها الواضح حين كانت الوسيط الدائم في التهدئة وجمع الخصمين الإيراني والامريكي طوال سنوات عديدة على طاولة المفاوضات. كما كانت قطر على الدوام ذات يد بيضاء مع إيران ،وقد منحتها حصة صافية بالأرباح والايرادات من حقل غاز ،وايران لا تستحقها لأنه حقل قطري وليس مشتركاً ، وفعلت قطر ذلك حفاظا على حسن الجوار وراحة من وجع الرأس، بيد انها باتت اليوم دولة مهددة بالدرجة الأولى من نظام إيران يقصفها بالصواريخ، و مهددة من النظام السياسي الذي يدير قناتها الإخبارية المخترقة.
















































عذراً التعليقات مغلقة