المغرب وإسبانيا..مشروعية استرجاع الأراضي

16 سبتمبر 2026
المغرب وإسبانيا..مشروعية استرجاع الأراضي

منير الحردول

كاتب من المغرب

​لا يمكن للمتتبع للأزمة الراهنة بين المغرب وإسبانيا، والتي تسببت فيها هذه الأخيرة بسياساتها المتقلبة، إلا أن يستغرب للتخبط الذي تمر به العقلية التي لا زالت تتوهم بأن المغرب لا زال في قوقعة القرن التاسع عشر ميلادي!

​فمنذ اعتراف الإدارة الأمريكية في عهد إدارة الرئيس السابق “ترامب” بوحدة الأراضي المغربية، في ظل السيادة المغربية على أرض يشهد التاريخ والجغرافيا على أنها أراض مغربية أبا عن جد، وفق تقاليد راسخة متجذرة اسمها البيعة، والتي لا زالت تربط سكان الجنوب المغربي بملوك المغرب، ربط وترابط على مر وعبر أزمنة تشهد عليها المصادر في كل الكتب التاريخية.

​إن موقف المغرب السياسي البارز، والذي عنوانه احترام الجيران رغم كل ما يحاك ضده من قبل جيران بعض مواقف السوء، لم يتعامل بالمثل، وذلك ترفعا عن زمن بائد، وتقديرا لجسامة ديمومة الجغرافيا السياسية! لذا لم يتحرك في اتجاه تدعيم إقليم الباسك في الاستقلال عن إسبانيا، ولا تدعيم تقرير المصير في منطقة القبائل بالجارة التي تريد تفتيت وحدة شعب، شعب وقف معها ضد الاحتلال في كل الأزمنة!

​وعلى إسبانيا التي تستند في تهورها الدائم على تاريخ استعماري جاثم وبغيض، واحتمائها بتجمعات اقتصادية كالاتحاد الأوروبي، أو عسكرية كالحلف الأطلسي، أن تعلم علم اليقين أن المغرب هو من يحميها، فلولاه لزحف التطرف عليها! والذي لا زال يطمح بأفكاره العرجاء في استرجاع الأندلس المفقود!

​المملكة المغربية دوما وأبدا كانت بجانب الحق، بل تسعى لطي تاريخ مليء بالصراع بعيدا عن العقد التي لا زالت إسبانيا، على ما يبدو، متوجسة منها؛ عقد عنوانها الانتصار الذي سجله التاريخ! انتصارات الدولة المرابطية في الأندلس في معركة الزلاقة في عهد السلطان يوسف بن تاشفين، أو المواجهة مع الدولة الموحدية في معركة الأرك، أو هزيمة الإسبان في معركة الريف! وهكذا.

​كما أن سياساتها المكشوفة والقائمة على لَيّ ذراع جار يحميها من كل شيء، بدءا بالهجرة ومرورا بتجارة المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للقارات، وانتهاء بالإرهاب الذي لا دين ولا ملة له، سياسة متسلطة تسعى جاهدة لطمس الحقائق، ورافضة لحقيقة تاريخية ثابتة لا غبار عليها؛ سياسة عنوانها البارز والواضح أنه مهما طال الزمن، فالأمة المغربية بقيادة ملكها محمد السادس ماضية في استكمال الوحدة الترابية من خلال تنمية أقاليمها الجنوبية، والبحث عن مخرجات لتصفية الاستعمار واسترجاع مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وغيرها!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com