كينونة جذلى
وفاء العمراني

شاعرة من المغرب
يَخْــــرُجُ الْفَجْـــــرُ عَنْ صَمْـــتِهِ الثَّــــــرِّ
تُـــتَـــوِّجُهُ وَشْـــــوَشَـــــاتُ الْغَوْرِ
بَــــــــوَّابَةٌ عَلَى الظَّـــنِّ تَــــنْـــفَتِـــحُ
وهَذَا الْخَفْــــقُ أَوْهَــــنُ مِــــنْ أرَقِّ وَرْدَةٍ
فِي مَـــــــــهبِّ ريــــــــــــــح
يَوْمٌ آخَرُ أَغْـــــرُبُ فِيهِ
يَصِيرُ الْعُمْـــــرُ ثَمْرَةً آيِلَةً
لِلنُّـــــــضُوحِ
نَفَـــــقٌ
أَرْوِقَـــــةٌ
تَرَاتِيـــــــلُ
خُــــطُـــــوَاتٌ تَــــنْــــــشُـــدُ الانْسِـــــكَابَ
نَجْــــماً لِـــــهَـــذا اللاَّنِـــهَــــائِـــــــيِّ
أوَدُّ ألاَّ أَعَــــانِــــدَ
غَـــيْـــرَ أنِّي مَأخُــــوذَةٌ بِـــــضَوْعِ الْكَيْـــنُونَــةِ الْجَــــذْلَى
يَا قَـــلْــبُ انْـــتَـــشِـــرْ
يَاعَــــيْـــــنُ اشْــــرُدِي
وَيَاهَذا الْجَسَدُ الماسِّيُّ
خِطْ سِرَّكَ في التَّلاَشِي
أَكَادُ أُفْـــنِيـــكِ يَا صَخْـــــــرَةَ الْجَلَـــــــدِ
يَا الضَّــــوْءُ الْمُعْـــشَــــوْشِبُ تَحْتَ الْمَـــسَــــــامِّ
يَا الصِّيـــــغَةُ الْجُــــــلَّى لِلأزَلِ
وَأُكَـــــابِــــــدُ عُــــــــمْــــــــــراً
أَنَـــاخَ بِكُلِّ الْــــوِزْرِ عَــــلَيّ
يُلابِــسُـــنِي الضِّـــــدُّ
نَــعْـــلِي غَـــــيْـــمَــــةُ جَــــمْـــــر
بَـــــــــلْـــــــوَايَ الْـــــــبَـــــحْـــــــرُ
أَوَّاهُ ،
مَــــنْ يَــــغْسِــــلُ الْبَحْرَ مِــــــنَ الْـــــبَـــحْـــــرِ ؟!
بِي مِـــنَ الظَّــمَأِ دُهُــــــــورٌ
لِكِـــــنَّــــنِي كَـــــمَا الْمَــــــاءُ
بِاسْتِـــــــــمْـــــرَار غَــــــامِـــــــــرَةٌ
أَجُــــــوسُ بَــــيْـــنَ ثَـــنَايَا صَعْبِ الاخْتِــــيَار
أُرَوِّضُــــهَا
لِلزَّمَنِ ما اسْتَعْصَى
أَوْ. . تَـــــبَـــــــقَّــــــــــــــــــى
يَـــشِذُّ عَنِّي الطرِيـــــــــقُ
الخَــــــــــطْــــوُ
الرَّفِــــــــــيـــقُ
أَضِـــجُّ بِالتَّـــــوَهُــــجِ
يُسَارِرُنـــي اللهُ
كَأنْ لَمْ يُـــــنْــبِـــضْنِي في هــــذَا الْغَــــــــــمْـــرِ
سِــــــــــــــواَهُ
هي حَــــالَـــــةُ انْصِهَـــارٍ
مُـــنْــتَصَفُ الْمَــجِيءِ يُــعْـــلِــنُـــنِي
لِلآتِي أنَا مَــنْــــــذُورَةٌ
لِـــــيَــــقْـــظَـــةِ الْمَــــنَـــافِــــــــــــي
لِأوائِـــــلِ الْعَـــطَـــــشِ
مِنْ أَجْلِ أَنْ تُعَلِّمَنِي الأَرْضُ فِتْنَتَهَا
أَحْتَمِلُ وَقَاحَةَ الْوَحَلِ
… رِهَانِي ، دَائِماً ، أجْمَلُ الاحْتِمَال . .
لِحِكْمَةٍ حَائِرَةٍ
لِأَوَّلِ الشَّمْسِ
أَسْرَجْتُ نُسْغَ الأشـــــيَــــــاءِ
وَهَــــبْــــتُــــهَا لِلاِحْـــــتِــــــــفَاء
وَقَبْلَ أن تُسلمَنِي الْهِجْرَةُ مَوْجَهَا الجَدِيدَ
كُنْتُ قَدْ تَحَوَّلْتُ إِلَى شُعَـــاعٍ مِـــنَ الْعَـــنَــتِ
يَأبَى التَّــــقَـــلُّبَ في المَوْتِ
أوْ الاخْـــتِـــصَارَ في الذَّاكِرَةِ
أحْيَاناً لا جَسَدَ لا ثِــــقْـــــلَ لا حَــــــــدَّ
لا اسْمَ لا ظِلَّ
مَعْـــبَـــرُ
أفُــــقُ شُــــرُوقٍ هـــــذِي الــــــذَّاتُ
اِخْــــلَـــعْ نَــعْلَــيْــكَ أيُّــــهَا الْحُــــبُّ
مِخْمَـــلُ الْـــقَــلْبِ شَفِــــيفٌ نَــظِيف
أقَــــلُّ صَلابَــةً مِنَ الْــــوَقْــــتِ
أكْــثـــــرُ هَـــــشَــاشَــةً مِــنَ الْبَـــيَـــاضِ
أوْفَى مِـــــنْ جُــــرْحِ حَبِـــيبٍ مُخَــــلَّى..
أوِّلْـــــــنِي ضَمِّخْنِي حُــــفَّــــنِي
يا الْحَرْفُ الذِي عَزَّ كَمَا مَطَرُ الْعَامِ
يا السَّمِـــيُّ الصَّفِــــيّ
الطَّرَاوَةُ الْجِـــــــذْوَةُ
الْفَــــــــــرَحُ الْمُـــرْجَأُ
يا . . الذَّهُـــــــــــــــــــــــــولْ !
اَلرَّبِيعُ يَـــقْــفِـــــزُ الآنَ
لِيُطَرِّزَ جَنَبَاتِ مُقْبِلِ الأَيَّامِ
لا مُسَيَّجُ هُوَ القَلْبُ
مَرْتَعٌ لِكُلِّ بَهَاءٍ
فَيْءٌ
زادٌ
نوُرٌ يَتَدَلَى
اِسْتِحَالَةٌ أنْ تَضْجَرَ الْعَيْنُ مِنَ الْخُضْرَةِ
كذَا النَّبْضِ مِنَ الْحُبِّ
كُلُّ شَيْءٍ يَسْقُطُ
مَا عَدَا الْهَوَاءَ
أبَداً. . . يَحُفُّ!
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن



















































عذراً التعليقات مغلقة