من أجل غابات كثيرة
فاطمة كرومة

شاعرة من تونس
أؤجّل الصّلواتِ منذ أيّام
أفعل أشياءَ كثيرةً تشبهها خاشعة في أدائها
نظّفت البيت
طبخت للعائلة
طلبت العلم لغيري قبل نفسي
فكّرت
تأمّلت
لاحقت سكّان البيت كحارسة مرسَلة من ربّة الأشياء الصّامتة
لبست الفستانَ نفسَه في أكثر من مناسبة
نشرت قصائدَ قصيرةً من أجل غاباتٍ كثيرةٍ
للسّبب ذاته لم أشتر ثقّالة ورق
في وجه ريح النّافذة استعملت أحجارا لفظها البحر
لم أشترِ فاصلاتٍ للأوراق
استعملت كلّ ما تقع عليه يداي:
سكّينا، كروتَ الشّحن، أوراقَ أشجار جافّةً
كلّما أردت الصّلاة تذكّرت التخفّي داخل البيت
داخل ثوب
داخل الله
أنا التي أواجهه بكلّ ما في العري من إطلاقٍ
بكلّ ما فيه من تخَفّفٍ
في هذا الطّقس الإفريقي الجافّ
تروم روحي التّعرّي
وأن يتقبّلها الله
مثلما يتقبّل شاعر قصيدته.
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن



















































عذراً التعليقات مغلقة