أنسام عباس بدران

درسٌ في العشق:
شاعرة من سورية/ مقيمة في فرنسا
لم تُعلِّمني أمِّي العشق،
قالت لي إنَّ الرّجال كاذبون،
يأسرونَ قلُوب العَذارى،
يزرعونهم عشبا ضارا،
ويسقونه شراب ذكورتهم،
ثم يصنعون منه تيجاناً من شوك،
يعلقونها كنصر عَظيم على جدران الشرف والفضيلة،
ويرحلون بحثا عن قلوب جديدة.
خبأت قلبي بين أحشائي،
وجعلتُ من أضلاعي سياجاً تحرسه من عاشق كاذب،
قد يمرُّ يوماً ما من أمامه.
لم يبح لي أبي بالحقيقة،
قال لي أن الرجال صادقون،
يفاخرون بدم الأجداد يجري في عروقهم،
حاملا لهم شرف القبيلة، ملك كل رجال القبيلة،
نقشت كوشم كلام أبي على جلدي،
كي أذكر دائما أنَّني ملك القبيلة.
في عمر البراعم الصَّابرة على شجرة ورد بري،
قالت لي معلمتي ألا أقرأ لنوال قبل سن العشرين،
كي لا تذبل بتلاتي الفتية قبل أوانها،
استلقيت على غصني الغض كالأميرة النائمة،
وانتظرت، مئة عاما، عاشقا يتقن الكذب بصدق،
قادما من قبيلة بعيدة لاتعرف صدق رجال قبيلتنا،
يحطم سياج قلبي السجين،
ينقش وشما على جلدي من آيات الحب والشغف،
فتورف بتلاتي الخجولة ظلالا بهية،
تهمس في قلبي: لاتخافي فحبيبك ثائر على الفضيلة.
يا شاعرتي العاشقة عذراً،
أنا لن أفعل مثلك ولن أنجب من حبيبي قبيلة،
أريده عاشقا لي وحدي، لاشريك له ولا خليلة.
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن



















































عذراً التعليقات مغلقة