خلود الصداقة والعائلة في كتاب “أساور عائشة” لمراد القادري

26 يونيو 2026
خلود الصداقة والعائلة في كتاب “أساور عائشة” لمراد القادري

بوشعيب الضبار

كاتب وإعلامي من المغرب 

سعدت مساء الثلاثاء الأخير، كغيري من الصحافيين والمثقفين والفنانين، بحضور  “لقاء أدبي”، لتقديم وتوقيع الكتاب الجديد “أساور عائشة”، للصديق العزيز، الأستاذ مراد القادري، في المركز الثقافي “اكليل”، التابع لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين في الرباط.

بحنكة واقتدار، تولى تقديم الإصدار الجديد الصحافي والكاتب أحمد الطاهري، مستعرضا محتوياته، وما يحفل به من نصوص تثير في نفس المتلقي شعورا بالمتعة، ترافقه  من الصفحة الأولى، حتى الصفحة الأخيرة.  

يتضمن الكتاب، الذي كتب كلمته التقديمية الشاعر والإعلامي والكاتب حسن نجمي، ذكريات واعترافات وشهادات من كناشات العائلة والنشوء والشعر والصداقة والحياة، صاغها مراد القادري بمداد المحبة، تأكيدا لثقافة الاعتراف، وصونا للذاكرة حتى لا تغزوها ثقوب النسيان، أو يعلوها غبار السنين. 

الكتاب جميل جدا في شكله ومضمونه، وفي استحضاره لفصول ومحطات من عمر الكاتب، وفي استعادته لأسماء ووجوه، ترسخت في وجدانه، وتقاطعت خطواته مع خطوات أصحابها في رحلة الحرف والحبر، تقديراً  منه لقيمة العلاقة الإنسانية في عمقها النبيل. 

من خلال الغوص بين صفحات الكتاب، يتأكد القاريء أن مراد القادري أثبت أنه بارع في تدبيج المقال، كما هو مبدع في كتابة القصيدة الشعرية بالعامية المغربية، بمفردات ملتقطة بحس شفاف، وعين ذكية، من تفاصيل الحياة اليومية. 

وإذا كان عنوان الكتاب “أساور عائشة”، مستوحى من قصة خلع الزوجة لأساور زفافها من معصمها لبيعها والمساهمة في الدفعة المالية الأولى لطبع باكورة مراد القادري الشعرية “حروف الكف”، فإن نصوص هذا الإصدار الجديد، تلمع في العين، مثل قطع ذهبية من النوع النادر والأصيل، متضمنة “إشارات حب واعتراف”، “ورد بعض الجميل “لمن جعلوا الطريق أقل وعورة، وأكثر إشراقا،” حسب تعبير الكاتب.

مقال خاص لصحيفة قريش – لندن 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com