بيان استنكاري من جمعية أصدقاء الشعر بزايو
الهامش بجهة الشرق سيظل يتنفس شعرا
حول إقصاء الجمعية من الدعم السنوي
تلقت “قريش” بياناً صادراً عن جمعية أصدقاء الشعر بزايو، أعربت فيه عن استنكارها الشديد لإقصائها من لائحة الجمعيات المستفيدة من دعم المهرجانات والتظاهرات الثقافية من طرف من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) .
وأكدت الجمعية في بيانها أن هذا القرار ، يمثل تهميشا صارخا وإخلالا بمبدأ العدالة المجالية والجهوية، خاصة الشرقية وحرمانها من دعم يفترض أن يشمل مختلف جهات المملكة.
وتطالب الجمعية الجهات الوصية بإعادة النظر في معايير توزيع الدعم وإنصاف جمعيات الجهة الشرقية ، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المكونات الثقافية الوطنية.

وفي ما يلي البيان :
بعد أن راكمت جمعية أصدقاء الشعر بزايو حصيلة مشرفة في خدمة الشعر المغربي والجهوي على مدى أكثر من عشر سنوات، واستضافت وكرمت عدة رموز شعرية وطنية، وأسست لمهرجانها الشعري الجهوي في دورتين ناجحتين ثقافيا وإعلاميا، تفاجأت بقرار مجحف من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)” تمثل في إقصائها من لائحة الجمعيات المستفيدة من دعم المهرجانات والتظاهرات الثقافية برسم سنة 2026. وكانت الجمعية قد قدمت طلبها في المنصة الرسمية للوزارة داخل الآجال المطلوبة، وطبقا للشروط المحددة، مع إدلائها بجميع الوثائق القانونية المطلوبة للحصول على منحة المهرجان الجهوي للشعر في نسخته الثالثة.
والجمعية إذ تأسف لهذا القرار المجحف، فإنها تُحمِّل الوزارة الوصية، ولجنة الدعم التي أسند إليها البث في الطلبات، تبعات هذا القرار الإقصائي، وتعتبره تكريسا لمغرب الهامش والمركز، ومغرب السرعتين، في ضرب صارخ لحق الجهات في الاستفادة من موارد الوطن، بما يلزم من عدالة مجالية وشفافية وتكافؤ للفرص.
لقد صار المهرجان بعد دورتيه السابقتين متنفس شعراء الجهة الشرقية الذين يحضرون بقوة إبداعهم، ويغيّبون للأسف عن تظاهرات الوزارة الوصية بالتهميش والتجاهل (المعرض الدولي للنشر والكتاب وغيره). وليس ما حدث في اختيار وجدة عاصمة للثقافة المغربية ببعيد، حين أُقصي شعراؤها من وفد تمثيلها بالقاهرة.
إن منطق التهميش الصارخ، وخلل العدالة المجالية والجهوية، بدا جليا في تقزيم جمعيات الجهة الشرقية بينما دعمت الوزارة الوصية مثلا 27 جمعية من جهة أخرى تتساوى مع جهة الشرق على مستوى الساكنة، وهي جهة محظوظة بتمثيليتها الحكومية، كما حظيت جهة يمثلها أعضاء في لجنة البث في الطلبات بدعم 22 جمعية وهلم أمثلة لجهات أخرى “محظوظة” وليست منكوبة ثقافيا كجهة الشرق.
إن جمعية أصدقاء الشعر:
1 تدين هذا الإقصاء الممنهج، وتدعو الوزارة الوصية إلى الإستناد دستوريا وأخلاقيا إلى عدالة جهوية على مستوى الدعم، وأيضا على مستوى تمثيلية الجهة في لجان البث؛
2 تدعو وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة إلى التراجع عن هذا القرار المجحف، ودعم المهرجان ليؤدي رسالته الثقافية خدمة للجهة والوطن؛
3 تعتبر المهرجان الجهوي للشعر بزايو محطة مضيئة في الفعل الثقافي بالجهة، بشهادة كل الغيورين والمسؤولين، وإقصاء المهرجان من الدعم، إنما هو تكريس لهشاشة الجهة، ولتلك المقولة التي أضحت من العهد الماضي “المغرب غير النافع”، الذي هو أولى بكل نهضة تنموية شاملة، ثقافية وغيرها؛
4 تعلن، رغم كل الإكراهات التعسفية المادية التي طالتها، عن إقامة المهرجان في موعده، في الأسبوع الأول من شتنبر المقبل 2026، بإمكانيات أعضاء الجمعية وشركائها، تحت شعار “الهامش بجهة الشرق: سيظل يتنفس شعرا”، وتدعو الشعراء والنقاد والمثقفين الغيورين والمتضامنين إلى دعم المهرجان، عبر مشاركتهم وحضورهم، مشكورين، إلى فعالياته (الندوة النقدية والقراءات الشعرية…)، وستضع الجمعية للندوة النقدية عنوانا موسوما ب “راهن الشعر بالهامش الشرقي”؛
5 تنظم، قبل موعد المهرجان، ندوة صحفية للكشف عن ملابسات الإقصاء وسياقه، وأعطاب لجان الدعم ونواقصها، ومسؤولية الوزارة الوصية عن ذلك الخلل غير المبرر، كما ستلجأ الجمعية إلى تسليط الضوء، وبكل الوسائل والوسائط الإعلامية المتاحة، الرقمية وغيرها، وطنيا وعربيا، على حيثيات هذا الإقصاء المجحف وخلفياته، الذي تعرضت له الجمعية؛
هذا، وتحيي “جمعية أصدقاء الشعر” جميع مبدعات ومبدعي وشاعرات وشعراء الشرق والوطن، وتدعو وزارة الثقافة المغربية إلى أن تتحمل مسؤوليتها كاملة، وأن تبادر إلى اعتماد سياسة دعم منصفة وديموقراطية وشفافة، تراعي حق جمعيات جهات المملكة في عدالة الاستفادة من الدعم والمال العام.
زايو، في 23 يونيو 2026
عن أعضاء المكتب


















































