خطاب المظلومية والتسول للأوربيين

8 سبتمبر 2026
خطاب المظلومية والتسول للأوربيين


.. كيف يتهرب رئيس سبتة السليبة من أزماته الهيكلية؟

بقلم : عبد العزيز حيون 

كاتب وإعلامي من المغرب 

يتفنن “خوان خيسوس فيفاس”، “رئيس الحكومة المحلية” بمدينة سبتة السليبة، في ممارسة لعبة سياسية قديمة-جديدة تتأسس على إتقان سيناريو المظلومية ورفع شعارات الاستغاثة المستمرة الموجهة لمؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وهي محاولة مكشوفة للتغطية على بواطن الخلل الداخلي والعزف المتواصل على وتر “الضحية” بغرض استدرار العطف المالي والسياسي من بروكسل. 

ويلجأ فيفاس في هذا السياق إلى استخدام أساليب تتجاوز الحقيقة بشكل صارخ، محاولا تصوير واقع افتراضي لا يمت للميدان والواقع بصلة، عبر الادعاء بوجود ” استهداف خارجي” لوجود المدينة، بينما تؤكد كافة المؤشرات أن الأزمة تعود في جذرها إلى اختلالات نمط عيش واقتصاد بنيوي ارتبط لسنوات طويلة بممارسات التهريب دون بناء اقتصاد مستدام. 

وتعيش المدينة على وقع أزمة اقتصادية خانقة وممتدة مرجعها الأساسي أسباب ذاتية وموضوعية، تتمثل الأولى في العجز التنموي المحلي وفشل الخطط المتعاقبة في إيجاد بدائل حقيقية، بينما تتمثل الثانية في الهشاشة البنيوية التي انفضحت عقب تنظيم حركة العبور وإغلاق المعابر التجارية.

و يمتد هذا التردي ليشمل الإفلاس الميداني للمشاريع التنموية التي رصدت لها ميزانيات ضخمة دون أثر يذكر، إلى جانب تراجع الأمن والتفكك الاجتماعي.

وهو واقع كان قائما ومستشريا في سبتة السليبة قبل تسجيل أي تدفقات للمهاجرين غير النظاميين، والتي يصر الرئيس فيفاس على جعلها “شماعة” جاهزة يعلق عليها كافة إخفاقات مؤسسته .

كما يود ان يصرف النظر عن الفشل الذاتي عبر تبرير طلب المساعدات المالية الاستثنائية من الاتحاد الأوروبي تحت مسمى وشعار متجاوز “حماية” المدينة السليبة.

مقال خاص لصحيفة قريش – لندن 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com