السفير البريطاني في بغداد: المليشيات تهيمن على الاقتصاد

26 مايو 2026
السفير البريطاني في بغداد: المليشيات تهيمن على الاقتصاد

قريش:

شنّ السفير البريطاني لدى العراق، عرفان صديق، هجوماً على هيئة الحشد الشعبي والفصائل المسلحة الموالية لإيران، واصفاً إياها بـ”المافيا”.

وقال السفير البريطاني، في مقابلة تلفزيونية مع قناة عراقية، إن منظومة الحشد الشعبي والجماعات المسلحة التابعة لطهران تتصرف كـ”عصابات مافيا” داخل البلاد.

وأوضح الدبلوماسي البريطاني في تصريحاته أن هذه الفصائل تستغل بشكل مباشر نقاط الضعف وغياب السيطرة الكاملة للحكومة العراقية، لتقوم بالاستحواذ قسراً على العقود والمشاريع الاستثمارية المبرمة بين الشركات البريطانية والحكومة في بغداد.

يذكر ان السفير صديق على صلة وثقة وقديمة بالعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، حين عمل مسؤولاً للشؤون السياسية في سلطة الائتلاف المؤقتة ببغداد، وهناك تابع إعادة تشكيل المؤسسات العراقية وانخرط في عملية كتابة الدستور.

وعاد صديق إلى بغداد بين عامي 2010 و2011 نائباً للسفير البريطاني، في فترة تقليص الوجود العسكري الأميركي. وفي 2025 تولّى منصب السفير البريطاني لدى العراق، ليركّز على ملفات التعاون السياسي والاقتصادي والاستقرار الإقليمي.

وقال صديق في سياق مقابلة تلفزيونية، بُثّت مساء الاثنين، إن أحد الفصائل «ضغط وتمكن من الاستحواذ على مشروع لشركة بريطانية لديها عقد مع الحكومة لتوفير الخدمات»، مضيفاً أن «الحكومة العراقية صمتت حيال ذلك السلوك؛ ما سمح للفصائل بالهيمنة على الاقتصاد».

لم يشر السفير إلى اسم الشركة البريطانية التي خسرت العقد، لكن المعروف أن هناك 3 شركات بريطانية رئيسية ارتبطت بتقديم خدمات مختلفة في العراق، منها الأمن والملاحة في مطار بغداد الدولي على مدار السنوات الماضية.

وكانت شركة «جي فور إس» البريطانية مسؤولة عن تقديم خدمات الحماية والأمن للمطار منذ عام 2010 قبل أن ينتهي عقدها في أواخر عام 2022.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، اتهم المدعي العام في طهران الشركةَ البريطانية بالتورط في اغتيال قاسم سليماني، القائد السابق لـ«فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، مشيراً إلى أنها «زودت الجيش الأميركي في العراق بموعد وصول الطائرة، التي كانت تقل سليماني إلى بغداد في يناير (كانون الثاني) من العام نفسه».

وقال مصدر مطلع ان التحقيقات الايرانية اثبتت مبكرا تورط مخابرات بشار الاسد في اصطياد سليماني بعد اتساع نفوذه في سوريا وتهديده سلطة الاسد ، لكن طهران تكتمت على النتائج وظلت تتهم جهات لا علاقة لها .

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    الاخبار العاجلة
    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com