
مصطفى دحماني أستاذ الفلسفة/جامعة بشار/الجزائر
Promustapha612@gmail.com
التعددية و الإختلاف
من البديهي القول أن كل التجمعات البشرية و كل المجتمعات،قديمًا و حديثًا، بما في ذلك المجتمعات العربية، ،تنقسم عموديًا إلى طبقات اجتماعية،طبقة تملك وسائل الانتاج و طبقةأخرى تملك الأيادي و العضلات و طبقة وسطى تملك مهارات فكرية و علمية،كما تنسقم المجمعات أفقيًا الى مجموعات عرقية و اثنيات و جماعات طوائف دينية و إلى فئات و شرائح مهنية مختلفة. و كان من الطبيعي كذلك أن تتوزع خريطة الإيديولوجية العربية المعاصرة في القرن العشرين ،و هو بالفعل قرن الإيديولوجيات و التيارات الفكرية -السياسية المختلفة،و التي تتوزع بين القوى الليبرالية و اليسارية و التقليدية المحافظة،أي بين اليمين و اليسار و الوسط حسب القوى السياسية/الاجتماعية المشكلة للحياة السياسية و النشاط الحزبي . و لما ننسى كذلك أن المجتمع يتكون من جمعيات أهلية و نقابات مهنية و منظمات مدنية تقدم خدمات و تعمل بشكل تطوعي، و هي ما نسميها اليوم بالمجتمع المدني – société civile – و لسنا في حاجة الى شرح كبير للقول،بأن كل المجتمعات تنطوي بشكل أو بأخر على التعدد السياسي و التنوع الثقافي و الاختلاف الإيديولوجي،و المشكلة المطروحة في كيفية إدارة هذا الإختلاف ؟ و في كيفية . التعايش مع هذا التعدد ؟ و كيف نعيش على نفس الأرض بإختلافاتنا العرقية و اللغوية و الثقافية ؟ و لن نأت بشيء جديد إذا قلنا أن المجتمعات العربية هي من أكثر المجتمعات المعاصرة تعددية ،بل أن بعضها يطلق عليه المجتمع الفسيفسائي من كثرة ما يتوفر عليه هذاالمجتمع أو ذاك من كافة ألوان الطيف السياسي ، و من كافة أنواع السلالات ،حتى تلك السلالات النادرة و من كافة أنواع الطوائف حتى تلك التي “ الملل و النحل.” التي انقرضت أو هي معرضة للإنقراض. و الحقيقة التي لا تحتاج إلى نقاش، أن التعدد الثقافي و التنوع الإثني و الإختلاف الإيديولوجي، و حتى الإنقسام الطبقي داخل المجتمع الواحد،يؤدي مباشرة إلى تعدد و تنوع و اختلاف المصالح الااإجتماعية و لسياسية و الاقتصادية.
و من مسلمات الفلسفة الماركسية ان اختلاف المصالح الاقتصادية يؤدي الى اختلاف المصالح السياسية،فالسياسة كما يقول فلاديمير لينين هي تعبير مكثف عن الاقتصاد، و البنية الفوقية هي تعبير عن البنية التحتية. و هذا أيضا شيئ طبيعي ،بل و يصل إلى درجة البداهة ،لأن اختلاف المصالح يتولد عنه صراع مصالح،فكل طبقة أو طائفة أو شريحة اجتماعية تصارع، إما من أجل اكتساب حقوق اجتماعية أو دفاعًا عن حقوق مادية مثل رفع الأجور بالنسبة للعمال و حقوق معنوية.،مثل حفظ الكرامة و إحترام الهوية. و ما نبغي قوله هاهنا ،أن التنوع الثقافي داخل المجتمع الواحد ثراء و الإختلاف رحمة و التعدد غِنى
مجتمعات..و القابلية للإنفجار
و لكن ما حدث في بعض البلدان العربية في نهاية القرن العشرين و بداية القرن الواحد و العشرين أو ما يسمى بالربيع العربي، هو انفجار الصراعات السياسية العنيفة و التناحرات القبلية الدموية و الحروب الأهلية المدمرة ، بسبب الاحتقان الاجتماعي و الطائفي و السياسي ، و “التكويش “ على السلطة و احتكار المجال السياسي و غلق الفضاء العام و قمع المعارضة السياسية و عسكرة السلطة و الدولة و تأميم الإعلام و الصحافة و رمي المثقفين في غياهب السجون و خاصة الصراعات على من يكون في السلطة و على سدة الحكم و على من يستولي على الدولة ،و هذه الصراعات التي سرعان ما تتحول إلى حروب أهلية،هذه الحروب التي دمرت مجتمعات بأكملها و أسقطت دول كان لها شأن.
الحوار الديمقراطي
و من هنا جاءت الفكرة الديمقراطية،حلا ليس فقط لمعضلة الحكم ( la governance) التي أخذت قسطا وافرا من فكر و جهد و وقت المفكرين و الفلاسفة و علماء الساسة منذ بداية التفكر الفلسفي المنظم و بالضبط منذ أن بدأ فلاسفة يحلمون بالمدينة الفاضلة، من أبي الفلسفة السياسية أفلاطون و حتى عالم السياسية الماركسي نيكوس بولانتزاس، و لكن أيضا جاءت الديمقراطية كإجراء لتضع حدا للصراعات الدموية و للعنف السياسي المنفلِت من كل عقال،و بالتالي الديمقراطية ليست إيدولوجية كما تعتقد بعض التيارات الأصولية/الدينية في العالم العربي،بل أن الديمقراطية هي مسألة آلية من آليات إدارة الصراعات بطريقة سلمية،أو هي إن صح التعبير الإدارة السلمية للنزاعات وفق قواعد متفق عليها مسبقا بين الأفراد و الجماعات و الفئات و الطبقات الذين يتقاسمون العيش المشترك في المكان المشترك،أي الذين يعيشون في مكان جغرافي واحد،هذا المكان هو الوطن و بطبيعة الحال هناك علاقة وطيدة بين المواطن و الوطن و الوطنية و الدولة، من هنا ليس غريبا أن يتم اشتقاق كلمة الوطنية nationalisme و تم نحت مصطلح المواطنCITOYEN .
و قد يتساءل البعض لماذا الديمقراطية و بالمعنى السياسي الحديث هي الحل الأمثل لمشكلة الحكم و السلطة و الإستبداد و القمع السياسي ،و بما أنها أفضل نظام سياسي توصل إليه الفكر البشري،هي كذلك تساعد على تعايش جميع الإيديولوجيات و جميع الطوائف و جميع الأعراق طبقا للتوافق الحاصل بين جميع هذه التشكيلات الاجتماعية و السياسية و حسب موازين القوى السائد في المجتمع،و لن يكون هناك اتفاق أو توافق إن لم يسبق ذلك حوار سياسي جاد . هذا من جهة و من جهة أخرى لن نأت بجديد إذا قلنا أن مع فيلسوف السياسة الأكبر أرسطو طاليس أن الإنسان كائن سياسي و مع عبد الرحمن ابن خلدون القائل بأن الإنسان كائن اجتماعي و مع جان جاك روسو هو كائن مدني،فالسياسة ولدت مع نشوء الحضارات و ظهور المدن،كما تبلورت الممارسة السياسية داخل مجتمع و في قلب المدينة،و توضح ذلك جليا في الأزمنة الحديثة مع تشكل الدولة الحديثة في الأربعة قرون الأخيرة في أوروبا أولا ثم انتشر هذا النموذج الحديث للدولة في باقي أرجاء المعمورة . و بالتالي لا يمكن تصور المواطن بدون سياسة.. و لذا فالعلاقة بين الإنسان و السياسة و بين المجتمع و السياسة و بين المدينة و السياسة هي علاقة ماهوية،فإذا كانت السياسة هي تدبير الشأن العام،و الشأن العام ليس شيئا أخر غير طرح مشكلات الناس و مناقشة قضايا الناس،فإن الحوار السياسي هو مناقشة القضايا العامة،و السياسة لا معنى لها إن لم تكن بين الناس و مع الناس،على غرار إحدى مقولات علم اجتماع السياسي القائلة بأن.. “مشكلات كل الناس هي مشكلات سياسية، و المشكلات السياسية هي مشكلات كل الناس” و بالتالي فكما أن الإنسان حيوان ناطق هو كذلك حيوان سياسي، و قد تمظهر هذا الارتباط واضحا عندما انتقل الإنسان من حالة الطبيعة إلى حالة الثقافة،أو بعبارة أدق عندما قفز الإنسان من الحالة الطبيعية/الحيوانية إلى الحالة الإجتماعية- السياسة. و من المعروف أن السياسة هي أرقى أنواع الثقافة،و الوعي السياسي هو أرقى انواع الوعي،لأنه كانت هناك حاجة للإنتقال من حالة الفوضى في الطبيعة إلى مرحلة اعلي هي النظام في الثقافة ،أي التنظيم الاجتماعي القائم على ضبط الأفراد و الجماعات و التنظيم السياسي الذي ينتج عنه سلطة سياسية حاكمة مهمتها الأساسية منع الفوضى و توفير الأمن،كما كان الحال في دولة القرون الوسطى أي الدولة بالمفهوم القديم و التي كان العنصر الأساسي في وجودها هو وجود سلطة حاكمة،و الدولة هنا قد تكون في شكل قبيلة أو مملكات أو حتى أمبراطوريات المهم هو وجود سلطة حاكمة. و غني عن البيان أن مهمة السلطة الحاكمة قديما،و في هكذا دول في هكذا تجمعات بشرية هي ضبط الجماعة البشرية التي تحكمها،كما أن المَّهمة الأساسية للدولة أو بعبارة أدق علة وجود الدولة (d’être de l’états raison la) كما تصورها فلاسفة العقد الاجتماعي هو توفير الأمن و منع الفوضى،و من ثمة الإنتقال من المجتمع الطبيعي إلى المجتمع السياسي،و لن يتحقق ذلك إلا بتطبيق القانون،كما هو الحال في الدولة الحديثة ،و الدولة الحديثة هي بالدرجة الأولى دولة سيادة القانون، فالدولة الحديثة تعرف بأنها دولة القانون أولاً و دولة تطبيق القانون ثانيًا و دولة تطبيق القانون على الجميع ثالثًا..و عندما يطبق القانون على الجميع يتحقق العدل . و من منظور أرسطو يتحقق العدل.بتطبيق القانون أي المساواة أمام القانون و بطبيعة لن يتحقق ذلك إلا بعد حوار مجتمعي حقيقي و حوار سياسي جاد بين جميع الأطراف المكونة للمجتمع و الدولة،حوار ديمقراطي يناقش القضايا الجوهرية للأمة و المجتمع و الدولة،و كذلك بعد نقاش سياسي عميق بين النخبة الثقافية( intelligentsia )و مع الطبقة السياسية،و كل ذلك يصب في مجرى واحد أو بعبارة أدق حوار يجسّد على أرض الواقع الغايات المتمثلة في :
- أخلقة الحياة السياسية و زرع الثقة بين الناس و مؤسسات الدولة
- تحقيق العدل و المساواة و الانصاف دون اقصاء أو تهميش
- توفير الآمن و الشعور بالأمن لجميع مكونات الأمة
- بناء اقتصاد منتج للثروة بدل اقتصاديات الريع
- فتح الأفاق المسدودة و جعل الناس تحلم بغد أفضل .
الكفاية و الشوكة..و علم الكلام
و الجدير بالذكر أن الفكر السياسي الإسلامي في العصر الوسيط الذي عاصر الدولة السلطانية و نظَّر لها،لم يبتعد كثيرا عن هذه الغايات و خاصة ما في متون الفقه السياسي عند الفقيه السني أبي الحسن الماوردي – و هو من أكبر المنظرين في الفكر الإسلامي السياسي الكلاسيكي – الذي يقف في تحديده للأسس التي تصلح بها الدنيا و تنتظم أحوالها على ست قواعد هي كما يرى الدين المتبع و السلطان القاهر و العدل الشامل و الآمن العام و الخصب العام و الأمل الفسيح، أما السياسة الشرعية عند الفقيه الحنبلي الكبير عبد الحليم بن تيمية الذي كان يعتقد أن الوظيفة الأساسية للدولة هي منع الفتنة و الانشقاق الداخلي و في الدفاع عن البيضة،و من هنا فالإعتراف بشرعية الدولة السلطانية لدى منظري السياسة الشرعية و الفقه السياسي آتٍ من قيام هذه الدولة بمهمتين أساسيتين هما الكفاية و الشوكة،الكفاية بمعنى منع الفتنة الداخلية و الشوكة بمعنى صد الهجوم الخارجي. و من الواضح أن الفكر الإسلامي الوسيط الذي نشأ في عصر سلاطين الدولتين الأموية و العباسية،ما كان ليكون لولا ذاك النقاش السياسي الذي لم يهدأ و ذاك الحوار الديني و تلك المجادلات الفلسفية المسماة بعلم الكلام و التي نشأت في أعقاب تفجر مشكلة الخلافة و الصراع الدامي على الحكم. و نستطيع القول أم علم الكلام هو شكل من أشكال الحوار السياسي الدائر بين النخب الفكرية و الطبقة السياسية في ذلك الوقت،بين الأحزاب السياسية الممثلة في الأحزاب السياسية أي بين حزب السنة و حزب الشيعة و حزب الخوارج و حزب المرجئة من جهة و بين الإنتلجانسيا و النخبة الفكرية التي يمثلها المعتزلة و الأشاعرة و المتصوفة و الفلاسفة و الفقهاء من جهة أخرى.
فضائل الحوار السياسي
و من نافلة القول أن الدعوة إلى حوار سياسي،من أية جهة جاءت الدعوة،سواء جاءت من السلطات الحاكمة في الأقطار أو أتت من المعارضة السياسية الوطنية في داخل الوطن العربي أو في الخارج،هي دعوة من صميم الجكمة و من عمق الفكر و من صلب الواقعية،و لا أحد يخامره الشك بأنها دعوة تعبر عن النضج السياسي و تعكس قمة و جوهر الأخلاق السياسية،فالسياسة هي بالدرجة الأولى أخلاق، و واهم من يعتقد أنها غير ذلك،و الطبقة السياسية تمثل القدوة عندما يحترم الدستور و يمتثل للقانون و يعين الكفاءات و لا يتلفت للولاءات و لا يعير اعتبار للمطبلين و لا أعتقد أن هناك من يرفض الدعوة إلى الحوار سواء من الطبقة السياسية أو من المجتمع المدني الفاعل ،و سواء من الأحزاب و الجمعيات و الكيانات السياسية المنتخبة و الممثلة في الهيئات الوطنية و المحلية أو تلك الكيانات غير المنتخبة و غير ممثلة و لكن كلها تشكل ما يعرف بالخريطة السياسية – الإيديولوجية في الدولة و في المجتمع . فالحوار السياسي هو عادة عملية تبادل للأفكار بين المختلفين في الرأي أو بين الخصوم السياسيين و ذلك بالجلوس على طاولة الحوار بين شركاء الوطن،فالوطن ملك للجميع. و هدف الحوار هو الوصل إلى النقاط التالية:
- مناقشة قضايا سياسية وطنية و من أجل خلق فهم مشترك فيما بينهم بهدف الوصول عند نقطة للتفاهم فيما بين جميع الأطراف و التوافق حول المسائل الشائكة و الأزمات المطروحة .
- الوصول،و ليس بالضرورة إلى حلول جذرية ولكم تحقيق حلول وسط أو حلول توافقية،بشأن هذه القضية أو تلك و إيجاد حلول لهذه الأزمة أو تلك.
- و قد يفضي الحوار إلى تحقيق مصالحة وطنية مع الخصوم السياسيين الذين يقبلون بقواعد اللعبة الديمقراطية،و بطبيعة الحال ليس هناك أفضل من الجلوس على طاولة المفاوضات بين جميع الأطراف،بغرض إزالة كل حالات سوء الفهم و التخلي عن الأحكام المسبقة و وضع حد للإتهامات المتبادلة و خاصة الاتهامات بالتخوين و العمالة،فعلى جميع الأطراف المتحاورة أن تدرك أنه لا احد يملك صكوك الغفران و لا أحد يملك صكوك الوطنية. و لسنا في حاجة إلى شرح كبير للقول بأن الحوار السياسي لكي يحقق أهدافه و ينجح ، لا بد أن يقوم على آلية أو يتحول إلى آلية يتم اللجوء إليها و إجراء عملي يسبق القرارات المزمع إصدارها و السياسيات التي تنوي السلطة الحاكمة تطبيقها و الإصلاحات التي تنوي الشروع فيها بهدف تطوير التجربة الديمقراطية و كذلك بقصد الوصول إلى حالة من التوافق بين كافة الاتجاهات و التيارات السياسية.
و حتى ينجح الحوار السياسي و يحقق الأهداف المرجوة منه لا بد له من تحديد الغايات التي ينبغي الوصول إليها و الطموحات التي يسعى الى تجسيدها و الأهداف التي يروم تحقيقها،كما تتمثل قيمته في إدراك الدوافع الداعية للحوار و في أسباب النزول التي دفعت إلى إجراء هذا الحوار وطني،ثم لا بد أن يكون الجميع على وعي بالإجراءات المتبعة في الحوار و بالضمانات التي يوفرها هذا النوع من الحوارات.كما يجب أن يتوفر جو آمن يسمح لجميع الأطراف من عرض أفكارهم و تصوراتهم،كما يجب إن تسود جو من الثقة المتبادلة بيم جميع الأطراف. و من المؤكد أن أهمية الحوار السياسي،و هو أرقى أنواع الحوارات التي يمكن تصورها، لأنه من المفروض أن يراعي المشاركون في الحوار المصلحة العليا للدولة و لا بد أن يدور النقاش حسب جدول أعمال على رأسه نقاط تتعلق بقضايا الأمة المصيرية أي تك القضايا التي تتعلق بالنهضة و التقدم و التنمية و كما يمكن للحوار الوطني أن يطرح المشكلات الحقيقية و أن يشخص الأزمات الحقيقية ،و خاصة تلك المشكلات المتعلقة بالاقتصاد،و أسئلته المزمنة المطروحة منذ السنوات الأولى للاستقلال : كيف نبني اقتصاد منتج ؟ و كيف نتخلص من الريع المحروقات ؟ أو تلك الاسئلة المتعلقة بالتعليم،و ضرورات الإصلاح و كيفية تشخيص عوامل الانهيار و أسباب عدم جودة التعليم،و ما هي السياسة التي يجب إتباعها في التربية التعليم؟..كما يمكن للحوار أن يتطرق إلى مسألة الإصلاح السياسي،و تمكين المرأة و الشباب من المشاركة السياسية و أولويات العمل الوطني و توسيع دائرة الجماعة الوطنية و لحم الوحدة الوطنية و الزيادة في جرعة الاندماج الوطني..الخ و لا يختلف اثنان على أن من أبجديات السياسة هي الكلام و التفاوض و التنازل و التوافق. باختصار السياسة هي فن الممكن،وحتى الحرب قد تندلع من اجل أهداف سياسيةـ،الحوار في إطار الجماعة الوطنية هو أفضل طريقة لسماع وجهة نظر الطرف الأخر،الشريك في الوطن و لفهم أطروحاته و تفهم مواقفه،فالوطن مثل السفينة،إذا غرقت السفينة سوف يغرق معها الجميع،الوزير و الغفير،الحاكم و المحكوم.




















































عذراً التعليقات مغلقة