الحلف الرباعي بين ايران والعراق وسوريا وبقيادة روسيا وجد له متعاونين غير مباشرين من العرب أهمهم مصر والجزائر فضلاً عن رضا أكثر من دولة خليجية على التوجه الروسي من دون وجود جرأة عندهم للإفصاح عن ذلك التأييد.
الرئيس الروسي بوتين لا يحتاج من العرب شيئاً سوى سكوتهم فذلك هو أفضل هدية أو دعم له في خطته لحسم الموقف عسكرياً في سوريا من أجل فرض الحل السياسي الذي يتحدث عنه.
في الوقت ذاته لا يحتاج بوتين من الولايات المتحدة أو الغرب شيئاً سوى الابتعاد عن طريق طائراته في الأجواء السورية الان والأجواء العراقية لاحقاً.
ولا يهم روسيا التأييد الدولي الجزئي أو الكلي لخطوتها المنفردة في التدخل العسكري في سوريا ،إذ سبق لأمريكا ودول أوربية أن اتخذت خطوات تدخّل منفردة تحت ستار مكافحة الديكتاتورية واحلال الديمقراطية من حرب العراق الى حرب ليبيا.وكانت روسيا تتفرج بحسرة على سقوط حلفائها من دون أن تحرك ساكناً عجزاً أو خوفاً أو قصوراً.
لاشيء الآن سوى مدة زمنية يبدو انها الجدول الزمني الوحيد الذي خرج الى العلن في استغراق العمليات الروسية القتالية أربعة أشهر وبعدها يأتي الحل السياسي حسب المعلن الروسي والأمنيات المنطلقة من المتحالفين مع موسكو.
الخبراء يقدرون ان بإمكان الطيران الروسي أن يستمر ليصل الى الضربة رقم عشرة آلاف من دون أن يتأثر أي خزين للعتاد أو المواد المستهلكة للطائرات في وزارة الدفاع الروسية ، وبعد ذلك قد يلجأ بوتين الى مجلس الدوما الداعم الأعمى له في سياسته الخارجية الى زيادة الموازنة العسكرية من أبواب صرف أخرى.
وهنا بالتحديد تعرف موسكو أن العقوبات الأوربية والأمريكية على ايران قد أصبحت في طي النسيان وان الوفرة المالية لإيران لاسيما بعد تحجيم الصرف الباذخ على النووي ستكون طوع النداء الروسي بأشكال مختلفة كتمويل الضربات وشراء الاسلحة التقليدية والأعتدة الروسية الفائضة عن الحاجة من مكدسات الحقبة السوفييتية التي لا تزال تجد لها مكاناً واسعاً في حروب الشرق الأوسط المستمرة.
أربعة أشهر سوف تسعى فيها روسيا الى حسم ملف تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق معاً، وأكرر العراق أيضاً، ولعله الأهم لدى ايران المجاورة وما يشكله العراق من عمق استراتيجي للقيادة الايرانية في الإمساك بالملفين السوري واللبناني والتأثير على الوضع الخليجي كله عبرتأمين ما يمكن تسميته بامتياز المجال الحيوي لإيران لعقود من الزمن وهو العراق.
لكن السؤال المهم : هل تضمن روسيا أن اللاعبين غير الراضين عن سياستها الجديدة في فرض الأمر الواقع في سوريا سوف لا يعملون على وضع العراقيل بما يضاعف الفترة الروسية الافتراضية في انجاز المهمة العسكرية، وأقصد هنا تركيا بالدرجة الأولى الطرف الاقليمي المتضرر من هذا التدخل الذي يتحرك تحت ستاره النشاط الكردي السوري باتجاهها. وكان المراقب بامكانه القول والسعودية أيضاً لكنها لم تستطع أن تتحول الى لاعب حاسم في الملف السوري .
المفاجأة قد تحصل إذا حصل توافق اقليمي كامل مع روسيا لإنجاز مهمتها بغض النظر عن الخلافات الايرانية السعودية، ذلك ان مصر والسعودية تعيشان عقدة البعبع الذي ظهر في التوقيت الصعب حيث حرب اليمن والحوثيون العنيدون، وحيث جماعة الاخوان المسلمين وجناحهم العسكري في سيناء.
قريش















































عذراً التعليقات مغلقة