غاضبةٌ أنا
أشواق سليمان

شاعرة سورية
أرمي جحيم أيامي فوق أرصفة الطرقات،
أقتلع جذوري من أرضٍ مالحة،
وأحرق المسافات البعيدة،
وأعجنها ببحر البلاد.
لا أريد من الليل
أن يسامح نجومه،
ولا من النهار أن يُغدق الحب
على شموسه المتوهّجة.
غاضبةٌ أنا،
وفي داخلي تحترق غاباتُ الظنون،
وتشتعل آلافُ الأسئلة:
أترى أحببتَ صمتي،
أم كنتَ تركض خلف أسئلةٍ بلا جواب؟
لقد تعبتُ من تأويل الغياب،
ومنحِ العابرين حقَّ البقاء،
ومن جمع رمادي كلّما انطفأتُ
لأوهم نفسي بأنني ما زلتُ بخير.
لم أعد أريد جوابًا،
ولا اعتذارًا يعيد ترتيب الخراب.
أريد فقط
أن أخرج من هذه الحكاية
دون أن أفقد ما تبقّى منّي.
فما أقسى أن ينجو المرء من الذين أحبّهم،
ثم يقضي عمره
يتعلّم كيف ينجو من نفسه.
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن


















































