الضالع -قريش:
حبس أمس أنفاس اليمنيين والعرب من المفاجأة ثمّ من جراء صدمة الحزن ذلك الشاب اليمني المعروف باسم القعقاع بن عنتر، إثر سقوطه داخل فوهة “حرضة دمت” البركانية في محافظة الضالع أثناء ممارسته إحدى مغامرات التسلق التي اشتهر بها على مواقع التواصل الاجتماعي، تلك المغامرات التي كانت يؤديها مقابل قليل من المال يدفعها بعض الأصدقاء او الراغبين في مشاهد الاثارة، وكانت يتسلق اوعر المواضع من دون ارتداء اية أدوات ولوازم امان يعرف بها المتسلقون في العالم.

وكان القعقاع، البالغ من العمر 30 عاماً، قد اكتسب شهرة واسعة خلال السنوات الماضية من خلال مقاطع فيديو توثق تسلقه المنحدرات الصخرية والمواقع الوعرة والخطرة دون استخدام معدات حماية احترافية، وحمل لقب “سبايدر مان اليمن” في مواقع التواصل.
وكانت يخط اسمه باللون الابيض على الصخور التي يتسلقها ويكتب اشارات يمنية اخرى للدلالة على انه الوحيد الذي وصل هذه الامكنة.
وقال اليمنيون في التواصل انه كان اسما على مسمى وحقا هو القعقاع الذي لا يخشى شيئا. فيما نقم اخرون على سلطات اليمن التي لم تعرف قيمة هذه الموهبة ولم ترعها وتدعمها لتكون فعالية سياحية للبلد بعد توفير سبل الامان للمتسلق .

واختلفت الروايات في سبب انزلاقه وسقوطه وقيل أنه فقد توازنه أثناء وجوده بالقرب من الفوهة البركانية ليسقط إلى عمق كبير، وقيل ان ثعبان هاجمه فجأة من مغارة في الجدار الصخري، وذهب اخرون الى ان المنطقة المهجورة الوعرة مسكونة بالجن وانّ أحدهم أراد سحبه اليه وحاول الإفلات منه ففقد توازنه. واستطاعت فرق الإنقاذ من انتشال جثمانه بعد ساعات من العمليات الصعبة بسبب وعورة الموقع وارتفاع درجات الحرارة داخل الفوهة ذات الأثر البركان القديم والتي تنبعث منها غازات.
كان يتحدث عنها القعقاع في بعض مقاطعه، والتي قال إنها كانت تدفعه إلى مواصلة هذه المغامرات رغم المخاطر الكبيرة التي تحيط بها.
وتداول ناشطون على الفيسبوك صوراً قالوا إنها لمنزل القعقاع بن عنتر وأفراد أسرته، مشيرين إلى بساطة الظروف المعيشية التي كان يعيشها.
وكتب أحد المستخدمين أن القعقاع “كان يسعى ويجاهد لتحسين مستوى معيشته مع أسرته”، معتبراً أن مغامراته المتكررة كانت مرتبطة برغبته في تأمين حياة أفضل لعائلته. فدفع حياته ثمنا لذلك.

















































