فاطمة حرفوش

شاعرة من سورية
يلفظُ السلامُ أنفاسه الأخيرةَ،
وتقفُ المدنُ على قدمٍ واحدةٍ،
تَئِدُ أحلامها،
وتنتظرُ مصيرها بصمتٍ قاتلٍ،
وتُوقِعُ الحياةُ شيكاً
على بياضٍ للموتْ.
تهيمُ البيوتُ على وجهها خائفةً،
يئنُّ جدارٌ، ويرحلُ بابٌ،
وتفرًُ نافذةٌ عاشقةٌ
من نار القصفْ.
يُشرعُ الغيابُ أبوابه للريح،
ويرمي الحزنُ مرساته
في بحر الأشجان،
ويستوطنُ أعماقَ القلبْ.
تهربُ الأيامُ مذعورةً من قدرنا،
تختبىء في ظلمةِ القبرِ،
لا فرحٌ يُقَبّلُ يومنا،
والحبٌ والسلامٌ ممنوعٌ
ومشمولٌ بالحظرْ.
الموتُ وحده يتربّصُ بنا
في كل ناصيةٍ ودربٍ،
يضحكُ ملءَ شدقيه ساخراً،
ويتساءلُ مستغرباً : مابالكم
أنتم .. ياأبناء الأرضْ!.
كنتَ أسعى وراءكم جاهداً،
وتفرّون مني بشتى السبل،
والآن .. تزحفون إلي زحفْ!.
وحدها القصيدةُ تبكي
على كتف شاعرها،
وتشاركها الأحزانَ
الشجرُ والسماءُ والزهرُ،
تُدوّنُ ما رأته بأمِ عينها،
وكاد أن يقتلها الصمتْ.
فتصرخُ بملءِ فيها،
كفاكم عبثاً يا أبناءَ الحياةِ،
كلّما بُني صرخٌ للحضارةِ،
تهدمونه بثانيةٍ بآلة حربْ!.
فاطمة محمد حرفوش في سطور …
خريجة جامعة دمشق كلية الحقوق، حاملة إجازة بالمحاماة، وعضو بنقابة المحامين فرع حمص ومقيمة بها.
أكتب الشعر( قصيدة النثر) والقصة القصيرة, والقصيرة جداً، والخاطرة الأدبية من مدة طويلة، ولم أنشر ما أكتبه إلا منذ ست سنوات.
تنشر جميع ما تكتبه في صفحتها على الفيس بوك، وفي المنتديات الأدبية الإلكترونية، وفي الصحف الورقية، ترجمت لها قصائد إلى اللغة الهولندية والإنكليزية، نالت العديد من شهادت التقدير بمختلف أنواعها.
ليس لديها ديوان مطبوع حالياً ولم تصدر أي مجموعة قصصية مطبوعة أيضاً، أجريت معها العديد من اللقاءات الصحفية ونشرت في العديد من المجلات الإلكترونية والورقية.
قصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن


















































