دمشق -قريش:
عاش حي “التضامن” المنكوب بالدمار والابادة في دمشق منذ يوم امس استذكارات صعبة تجمع بين الفرح في القبض على منفذ الجريمة الموثقة امجد يوسف والحزن على ما جرى وما لا يمكن ان ينسى .

فيما عرضت لقطات سريعة عن مقابلة وزير الداخلية انس خطاب مع امجد يوسف وقال له انك في جرائمك لم تكن تنتقم كنت مجردا من الانسانية.

وكان امجد يوسف ، برتبة مساعد اول بقيادة العقيد العلوي جمال اسماعيل في الفرع 227 ، والمتحدر من قرى الساحل العلوية، قد نفذ الاعدامات بدم بارد ضد اهالي حي التضامن ومخيم اليرموك وصور ذلك وبثه لاشاعة الرعب ولارضاء اسياده في المخابرات في زمن بشار الاسد .
من جهته كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نورالدين البابا جوانب مهمة من عملية القبض على المجرم أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن عام 2013، مؤكداً أن العملية جاءت بعد أشهر من الرصد والمتابعة الأمنية الدقيقة، وأن المجرم سيقدم إلى العدالة لينال جزاءه العادل.

وأكد في لقاء مع قناة الإخبارية الجمعة، أن أمجد يوسف كان منذ بداية تحرير سوريا وسقوط النظام البائد على قائمة أبرز المطلوبين لدى إدارة العمليات العسكرية، ولاحقاً لدى وزارة الداخلية، نظراً للأثر العالمي الذي أحدثته مجزرة التضامن بسبب وحشيتها.
وقال المتحدث باسم الداخلية الأجهزة المختصة نفذت خلال الأشهر الماضية عدة محاولات لرصد يوسف واعتقاله، من بينها محاولة في أيلول من العام الماضي لم تكلل بالنجاح، إلا أن عمليات المتابعة استمرت إلى أن تم قبل نحو شهر تحديد منطقة وجوده بشكل تقريبي في قرية نبع الطيب بريف حماة.
وأشار إلى أن العملية الأمنية نُفذت وفق خطة محكمة اعتمدت على ثلاثة أطواق أمنية لتضييق الخناق على الهدف ومنع فراره، بالتنسيق بين قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة وإدارات العمليات والمعلومات والمهام الخاصة، ضمن غرفة عمليات رفيعة المستوى بإشراف وزارة الداخلية.
وبيّن المتحدث الرسمي أن القوات الأمنية تمكنت من رصد يوسف داخل الموقع المستهدف، وإلقاء القبض عليه رغم محاولته المقاومة، مؤكداً أنه سيحال إلى القضاء السوري لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية بحقه.

ولفت إلى أن يوسف كان خارج سوريا عقب كشف هويته بعد انتشار مقاطع مصورة توثق المجزرة، قبل أن يعود لاحقاً إلى دمشق ويواصل ارتباطه بالأمن العسكري حتى لحظة التحرير، ثم توارى عن الأنظار متنقلاً بين عدة مناطق، بينها ريف القرداحة وسهل الغاب.
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الوزارة تتحفظ حالياً على نشر تفاصيل التحقيقات الأولية نظراً لحساسية القضية، مشيراً إلى أنه ستكون هناك مكاشفة كاملة للرأي العام السوري بالتنسيق مع وزارة العدل، التي ستتولى التحقيق والإشراف على محاكمته.
ولفت المتحدث إلى أن وزارة الداخلية تعمل بالتنسيق مع وزارة العدل والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية لوضع آليات مشتركة لمحاسبة المتورطين بجرائم بحق السوريين، موضحاً أن المرحلة المقبلة ستشهد محاكمات لشخصيات متورطة بشكل مباشر في الجرائم المرتكبة خلال سنوات الحرب.
كما كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية عن وجود “شبكات إجرامية عابرة للحدود” أنشأها النظام البائد لتأمين ملاذات آمنة للمطلوبين، وتهريب السلاح والمخدرات، وتوفير وثائق وإقامات لبعض الفارين خارج البلاد.
وأوضح ان الداخلية مع وزارة الخارجية والمغتربين والجهات المعنية، تواصل تعاونها مع عدد من الدول لملاحقة المطلوبين الفارين وتسليمهم إلى سوريا، مؤكداً أن أمجد يوسف لن يكون الأخير، وأن العدالة ستطال جميع المجرمين وفي مقدمتهم رأس النظام البائد بشار الأسد.
وقال: “ندرك تماماً حساسية هذا الموضوع لدى السوريين، ونعتبر شهداء التضامن أبناءنا جميعاً، ولذلك نتوجه اليوم بالتعازي الحارة لعائلاتهم، بعد أن مكّننا الله من القبض على هذا المجرم”.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت صباح الجمعة إلقاء القبض على المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن بدمشق عام 2013 ،المجرم أمجد يوسف، والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء، وذلك خلال عملية أمنية محكمة نفذت في سهل الغاب بريف حماة.



















































عذراً التعليقات مغلقة