مقاومة في رمقها الأخير ـ قصص قصيرة جدا
حسين جداونه

كاتب من الاردن
مقاومة في رمقها الأخير
على صدرها..
كلما انفكّ من عروته، أعادته إلى مكانه.
الحرّة..
لا..
تأكل بثدييها.
***
موعد
أشارت جميع الساعات التي في المنزل إلى الغروب.
ساعتها أشارت إلى الشروق.
***
الأخرى
وقفت أمامها.
تأمّلتها.. بدقّة.
همست في أذنها:
ـ لقد كبرت باكرًا!
أخذت نفسًا عميقًا:
ـ كذلك أنت.
***
وجع
سألها القاضي للمرة الأخيرة: هل راجعت نفسك؟
أجابته بثقة: نعم.
أتمّ إجراءات الخلع.
أجهشت بالبكاء.
***
إجازة
أعلمت جميع أفراد عائلتها بأن غدًا يوم إجازة لها.
طلبت من زوجها وأبنائها وبناتها أن يدبروا أمورهم بأنفسهم.
رحّبوا بالفكرة بحماس.
في صباح اليوم التالي..
نهضت مبكرة.
***
حياة
زارته في بيته.
استأذنته أن تتزوج.
ولمّا ظلّ صامتًا..
قرأت الفاتحة على روحه.
وغادرت على عجل.
***
انطفاء
ما إن رأتها حتى انهالت عليها بالشتائم.
تخرج عليها كلّ يوم بثياب جديدة، وشعر جديد، وعيون جديدة.
كتمت أنفاسها.
تتلذذ بحركات يديها البلهاء.
***
خيبة
استخرجت أحلامها، من بين طيات كتبها وثيابها، ومسامات جلدها.
أشعلت بها النار.
خرجت إلى أبيها:
موافقة.
***
وحدة
آنسها وآنسته.
تشاجرا.. تخاصما.. تصالحا.
أخبرها أنه قرّر الرحيل.
تشبّثت بثيابه.. توسّلت إليه.
لكنه رحل.
عادت كما كانت.
ألفت العيش معه.
يؤنسها وتؤنسه.
***
لماذا؟
سألَتْها للمرّة العاشرة: لماذا على الرغم من كل ما تعانين، تكملين السير في هذا الطريق؟!
لم تجبها الأخرى، غير أنها لملمت أوراقها، وأعادت كتبها المتناثرة إلى رفوف مكتبتها الصغيرة، بعثت رسالة قصيرة له، ثمّ أغلقت هاتفها.
بخطوات هادئة، صعدت إلى أعلى البناية الشاهقة.
***
كاتب أردني



















































This is actually interesting, It helped me see things differently.