It looks like this message is in Arabic
تَفْوِيضٌ لِلْغَيْبِ
دُنْيَاس عليلة

شاعرة من تونس
سَنَلْتَقِي لَا رَيْبَ!
سَنَلْتَقِي
عَلَى سَطْحِ بُحَيْرَةٍ مُقَدَّسَةٍ بِلَا ضِفَافٍ.
نَذُوبُ كَالضُّحَى
فِي دِيمَةٍ ذَاتِ إِلهِيَّةٍ سَاطِعَةٍ،
أَوْ نَغْرَقُ فِي تَصَعُّدِ البُخَارِ
إِلَى بَيَاضِ القِبَابِ…
لَنْ يَلْمَسَنَا المَاءُ،
مَلَاكٌ مَارِقٌ سَيَنْتَشِلُنَا
دُونَ أَنْ نَتَفَطَّنَ!
سَنَلْتَقِي بَيْنَ قَوْمٍ يَقُولُونَ:
ذَاكَ نَبِيُّنَا،
وَتِلْكَ امْرَأَةٌ سَالَتْ مِنْ قَلْبِهِ مُعْجِزَةً…
رَبَّةٌ سَيِّئَةُ الطِّبَاعِ
خَدَشَتْ حَيَاءَ السَّمَاءِ…
بَدَّلَتِ الغُيُومَ بِأَثْدَاءِ الأُمَّهَاتِ،
وَالرِّيحَ بِنَسِيمِ عَهْدٍ قَدِيمٍ
أَقْبَلَ يَسْتَدِرُّهَا…
سَيَقُولُونَ: رَبَّةٌ نَزِقَةٌ
عَاكَسَتْ حُزْنًا غَابِرًا
يَتَمَشَّى بَيْنَنَا،
فَأَدْبَرَ…
سَنَلْتَقِي حَتْمًا
عَلَى رُقْعَةِ الأَبَدِ
مَعَ سُكَارَى العِشْقِ،
وَنَدْعُو «بُول فِيرْلِين»
إِلَى كَأْسٍ أَكْثَرَ حُمُوضَةً،
حَتَّى نَجْهَشَ جَمِيعًا بِالغِنَاءِ…
سَنَلْتَقِي
فِي خَلْوَةِ (حَاءٍ) وَ(بَاءٍ)
يَتَعَانَقَانِ،
عَلَّقَا عَلَى بَابِ الغُرْفَةِ
تَفْوِيضًا…
تَفْوِيضًا لِلْغَيْبِ،
غَيْبٌ لَا يَهُمُّنَا…!
لَا وَقْتَ لَنَا لِلْحُبِّ؛
سَنَكْتُبُ قَصِيدَةً صُوفِيَّةَ الرَّغَبَاتِ
بِلِسَانٍ يَتْلُو القَدَرَ وَالصَّلَوَاتِ،
وَبِأَصَابِعَ يَنْسَابُ بَيْنَهَا
دَمُ الإِلَهِ!
أَنَا سَأَنْثُرُ حُرُوفِي عَلَى جِدَارٍ
غَيَّرَ عُنْوَانَهُ إِلَى قَارِعَةِ الغِيَابِ،
وَأَنْتَ سَتَمْسَحُ مَا فَاضَ
مِنْ جُرْحِ المَجَازِ…
سَنَلْتَقِي
فِي غَفْوَةِ زَمَنٍ دَائِرِيٍّ
لَا يَكْسِرُ خَاطِرَهُ وَتَرُ الكَمَانِ،
فِي صَحْوَةِ قِيَامَةٍ تَأْتِي إِلَيْنَا
وَنَحْنُ نِيَامٌ…
سَنَلْتَقِي لَا رَيْبَ
فَوْقَ سَرِيرِ هَاجِسٍ مَفْتُولِ العَضَلَاتِ
وَحَبِيبَتِهِ الفَاتِنَةِ «دُنْيَا»…
دُنْيَا الحَيَاةِ،
دُنْيَا الآخِرَةِ،
لَا فَرْقَ!
يَتَرَادَفُ المَوْتُ وَالحَيَاةُ
فِي دُنْيَا مَشَاعِرِ الوَجْدِ…
هَذَا كُلُّ
مَا يَسْكُبُهُ طَيْفُهُ فِي مَلَكُوتِ رُؤَايَ
إِذَا نَطَقَ بِاسْمِي مُنَادِيًا:
«دُنْيَايَ»…
أَسْتَعِيذُ بِالحُبِّ مِنْ عُرْيِ انْفِصَامِي،
وَأَلْتَحِفُ غَفْوَتِي أَبَدًا…
04 تشرين الأول أكتوبر 2026
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن


















































