ردّ على مقال الكاتب المغربي علي أو عمو تحت عنوان “سوريا تحاول النهوض”
دجوار أحمد أغا
كتب الكاتب المغربي علي أو عمو مقالاً بعنوان “سوريا تحاول النهوض”، حاول فيه تقديم قراءة موضوعية للواقع السوري في ظل المرحلة السياسية الجديدة، داعياً إلى عدم التسرع في إصدار الأحكام على الإدارة السورية الجديدة، ومشدداً على ضرورة مراعاة حجم التركة الثقيلة التي خلفها نظام الأسد، وما تعرضت له البلاد من دمار واستبداد وحرب طويلة. ولا شك أن كثيراً مما أورده الكاتب يستحق النقاش، ولا أحد يستطيع إنكار حجم الكارثة التي ورثتها سوريا بعد عقود من حكم الاستبداد وسنوات الحرب والدمار. كما أن إعادة بناء مؤسسات الدولة ليست مهمة سهلة، ولا يمكن إنجازها في أشهر قليلة.
لكن ما يستدعي التوقف عنده في هذا المقال هو أن الحديث عن النهوض السوري، الذي لا ينبغي أن يقتصر على الجانب الأمني والإداري والاقتصادي، ولا أن يُختزل في منح الإدارة الجديدة الوقت الكافي لترتيب أوراقها، بل يجب أن يتناول أيضاً طبيعة الخطاب السياسي والاجتماعي السائد، وموقع المكونات السورية المختلفة في مشروع الدولة الجديدة، ومدى استعداد السلطة وأنصارها للاعتراف بحقوق جميع السوريين دون تمييز.
هل النهوض السوري حق لجميع السوريين؟
يتحدث الكاتب عن ضرورة استعادة الثقة بين الدولة والمجتمع، وعن أهمية بناء مؤسسات قانونية تحمي المواطنين دون تمييز. وهذا كلام سليم، لكنه يظل ناقصاً ما لم نتحدث بوضوح عن المكونات السورية التي عانت، ولا تزال تعاني، من الخوف والتهميش والتهديد، وفي مقدمتها الكرد والعلويون والدروز. فالسوريون ليسوا كتلة اجتماعية أو قومية أو دينية واحدة، ولا يمكن بناء دولة مستقرة على أساس تجاهل هذا التنوع أو التعامل معه باعتباره مشكلة ينبغي احتواؤها.
- الكرد مكوّن أصيل من مكونات سوريا، لهم لغتهم وثقافتهم وتاريخهم وخصوصيتهم القومية، ولا يحتاجون إلى إذن من أي سلطة للاعتراف بوجودهم وهويتهم وحقوقهم. –
- العلويون ليسوا مسؤولين جماعياً عن جرائم نظام الأسد.
- الدروز ليسوا جماعة ينبغي إخضاعها لمجرد تمسكها بخصوصيتها ومخاوفها الأمنية والسياسية.
إن تحميل جماعات بأكملها مسؤولية ممارسات أنظمة أو سلطات سابقة هو امتداد لمنطق الاستبداد نفسه، حتى وإن ارتدى هذه المرة ثوباً سياسياً أو دينياً مختلفاً. ومن هنا، فإن أي مشروع وطني لا يضمن للكرد والعلويين والدروز وسائر المكونات حقوقهم السياسية والثقافية والمدنية، لا يمكن اعتباره مشروعاً لبناء سوريا الجديدة، بل مجرد إعادة إنتاج لمعادلة قديمة بأسماء جديدة.
“من يحرر يقرر”.. هل تحررت سوريا ليحكمها من انتصر؟
من أكثر العبارات إثارة للقلق في الخطاب السياسي والاجتماعي الذي رافق المرحلة الجديدة مقولة: “من يحرر يقرر”. قد تبدو هذه العبارة للبعض تعبيراً عن الاعتزاز بالتضحيات التي قدمها المقاتلون والفصائل التي أسقطت نظام الأسد، لكنها تحمل في مضمونها إشكالية سياسية خطيرة إذا تحولت إلى قاعدة لتحديد شكل الدولة ومستقبلها وحقوق مواطنيها. فهل يعني إسقاط نظام الأسد أن من شاركوا في إسقاطه أصبحوا أصحاب الحق الحصري في تقرير مصير سوريا؟ وهل تحولت الدولة السورية إلى غنيمة سياسية وعسكرية يتقاسمها المنتصرون، بينما يُطلب من بقية المكونات الاكتفاء بالقبول بما يُقرر نيابة عنها؟
إذا كان معيار تقرير المصير هو من حمل السلاح وانتصر عسكرياً، فماذا عن آلاف السوريين الذين قاوموا الاستبداد بوسائل أخرى؟ وماذا عن الكرد الذين قدموا تضحيات كبيرة في مواجهة تنظيم داعش، ودفعوا أثماناً باهظة في الدفاع عن مناطقهم؟ وماذا عن المدنيين الذين صمدوا في مدنهم وقراهم، والذين لم يحملوا السلاح يوماً؟ إن تحرير سوريا من الاستبداد لا يمنح أي طرف حق احتكارها. الدولة ليست ملكاً لمن ينتصر عسكرياً، وإنما هي ملك لجميع مواطنيها، والشرعية السياسية لا تُستمد من البندقية وحدها، بل من الدستور والانتخابات والمشاركة والعدالة والمساواة.
الكرد وخطاب الكراهية.. قضية جوهرية
من المؤسف أن نلاحظ تصاعد نبرة قومية وعنصرية في بعض الخطابات المتداولة ضد الكرد، تصل أحياناً إلى التشكيك في وطنيتهم، والطعن في هويتهم السورية، واعتبار مطالبهم القومية والثقافية تهديداً لوحدة البلاد. وهنا لا بد من طرح سؤال مباشر: كيف يمكن الحديث عن بناء دولة المواطنة، بينما يُستهدف مكوّن سوري بسبب لغته وقوميته وهويته؟ إن الكرد ليسوا ضيوفاً على سوريا، ولم يأتوا إليها مع أي مشروع سياسي معاصر، بل هم جزء من نسيجها التاريخي والاجتماعي، ولهم جذورهم الممتدة في مناطقهم ومدنهم وقراهم.
والأخطر من ذلك أن بعض الأصوات لا تكتفي برفض المطالب السياسية الكردية، بل تنتقل إلى خطاب التحريض والتخوين والتعميم، وتتعامل مع الكرد باعتبارهم خصماً جماعياً، ومن الضروري هنا التمييز بين نقد أي حزب أو تنظيم أو قوة سياسية أو عسكرية، وهو حق مشروع، وبين استهداف شعب بأكمله بسبب انتمائه القومي. يمكن الاختلاف مع الإدارة الذاتية، أو قوات سوريا الديمقراطية، أو أي حزب كردي، ويمكن انتقاد سياساتها وممارساتها، لكن لا يجوز تحويل هذا الاختلاف إلى ذريعة للتحريض على الكرد أو إنكار حقوقهم أو التشكيك في انتمائهم الوطني. فالدولة التي تسمح بازدهار خطاب الكراهية ضد أحد مكوناتها لا تبني الوحدة الوطنية، بل تزرع بذور صراع جديد.
الحسكة ورأس العين وتل أبيض.. أين تقف المواطنة؟
عندما يتحدث الكاتب عن حوادث الخطف والقتل والفلتان الأمني، فإنه يركز على ضرورة حماية المواطنين ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وهذا أمر لا خلاف عليه. لكن الإنصاف الذي دعا إليه يقتضي أيضاً ألا نتجاهل ما يتعرض له بعض السوريين من انتهاكات واعتداءات بسبب هويتهم القومية أو انتمائهم المناطقي. ففي الحسكة، وفي سري كانية (رأس العين)، وكري سبي (تل أبيض)، لا يمكن تجاوز المخاوف والانتهاكات التي تحدثت عنها شهادات ومعلومات متداولة بشأن أوضاع العائلات الكردية، وما تعرضت له من تضييق واعتداءات وممارسات مهينة.
ومن بين الوقائع التي تستدعي التحقيق الجاد حرق سيارات تعود لعائلات كردية، ومحاصرة عائلات داخل مبنى مديرية المنطقة في تل أبيض وما رافق ذلك من مخاوف تتعلق بسلامة المدنيين وحقوقهم. هذه ليست تفاصيل هامشية يمكن تجاوزها عند الحديث عن استعادة الأمن والاستقرار، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها مجرد حوادث عابرة أو خلافات محلية. هذه الوقائع تستوجب تحقيقاً مستقلاً وشفافاً، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، وتعويض المتضررين، وضمان عدم تكرارها. ولا يجوز أن تكون هوية الضحايا أو انتماءاتهم السياسية أو القومية سبباً في التقليل من معاناتهم أو تجاهل حقوقهم.
وهنا نعود إلى سؤال الكاتب المغربي: هل يكفي تزايد حوادث الخطف والقتل للقول إن سوريا دولة مخطوفة؟ نضيف إليه سؤالاً آخر: ماذا عن المواطن الذي يخشى الاعتداء عليه بسبب هويته الكردية؟ وماذا عن العائلة التي تخشى على ممتلكاتها وأفرادها؟ وماذا عن الإنسان الذي لا يجد جهة قانونية مستقلة يلجأ إليها لإنصافه؟ إن الأمن لا يُقاس فقط بانخفاض معدلات الجريمة، بل أيضاً بمدى شعور كل مكوّن بأنه محمي، وبأن القانون يقف إلى جانبه، حتى عندما يكون ضعيفاً أو مختلفاً مع السلطة.
المظلومية السنية لا تمنح حق إنتاج مظلوميات جديدة
لا يمكن إنكار ما تعرض له السوريون السنة خلال عقود حكم الأسدين، ولا حجم الاعتقالات والقتل والتهجير والتدمير الذي طال مناطق وشرائح واسعة منهم. وهذه معاناة حقيقية تستحق الاعتراف والإنصاف والعدالة. لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول المظلومية التاريخية إلى خطاب سياسي دائم، يُستخدم لتبرير احتكار السلطة أو المطالبة بامتيازات على حساب بقية المكونات. فليس من العدل أن يطالب من عانى من الاستبداد بالحرية لنفسه، ثم يتجاهل مخاوف الآخرين وحقوقهم. وليس من المنطقي أن نرفض التمييز الطائفي الذي مارسه النظام السابق، ثم نقبل بتمييز قومي أو ديني جديد، أو نبرر الاعتداء على الآخرين بحجة أن الغالبية تعرضت للظلم في الماضي.
كما أن السنة أنفسهم ليسوا كتلة سياسية أو فكرية واحدة، ولا يجوز اختزالهم في خطاب بعض التيارات أو الأصوات التي تتحدث باسمهم. إن المظلومية ليست ملكية حصرية لأي طائفة أو قومية، والعدالة لا تُجزّأ وفق هوية الضحية. فالعلوي الذي يخشى الانتقام الجماعي له الحق في الحماية، والدرزي الذي يطالب بضمانات لسلامة مجتمعه له الحق في ذلك، والكردي الذي يطالب بالاعتراف بهويته وحقوقه القومية ليس انفصالياً لمجرد أنه يرفض الذوبان في هوية مفروضة عليه. وكذلك السني الذي عانى من القمع والقتل والتهجير له كامل الحق في العدالة والإنصاف. لكن لا يجوز تحويل معاناة طرف إلى مبرر لممارسة الظلم على طرف آخر.
العدالة الانتقالية ليست انتقاماً جماعياً
تحدث الكاتب عن ضرورة بناء المؤسسات القضائية ومحاسبة مرتكبي الجرائم، لكنه لم يتوسع في مسألة جوهرية تتعلق بمستقبل سوريا، وهي العدالة الانتقالية. فلا يمكن بناء دولة مستقرة من دون معالجة جراح الماضي، ولا يمكن تحقيق المصالحة الوطنية عبر تجاهل الجرائم أو الانتقائية في التعامل معها. العدالة الانتقالية تعني محاسبة الأفراد المتورطين في الجرائم، أياً كانت انتماءاتهم أو مواقعهم، وليس معاقبة جماعات كاملة بسبب هوية بعض أفرادها. وتعني أيضاً كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، وجبر الضرر، وضمان عدم تكرار الانتهاكات. فلا يجوز محاسبة مجرم لأنه علوي أو سني أو كردي أو درزي، وإنما لأنه ارتكب جريمة، ولا يجوز حماية مجرم لأنه ينتمي إلى الطرف المنتصر أو يحمل صفة رسمية أو عسكرية. إن أخطر ما يمكن أن تواجهه سوريا اليوم هو الانتقال من عدالة انتقائية في عهد النظام السابق إلى عدالة انتقائية جديدة في العهد الحالي.
المثقفون ليسوا مطالبين بتجميل الواقع
يؤكد الكاتب المغربي أن دور المثقفين والكتاب والإعلاميين يجب ألا يقتصر على وصف مظاهر الأزمة، بل ينبغي أن يمتد إلى تحليل أسبابها والمساهمة في بلورة رؤية وطنية. ونحن نتفق معه في ذلك، لكننا نختلف معه إذا كان المقصود من الدعوة إلى الموضوعية تجنب طرح القضايا التي قد تكون محرجة للإدارة الجديدة أو لأنصارها. فالمثقف الحقيقي لا يكتفي بالدعوة إلى الصبر، ولا يطلب من الضحايا الانتظار إلى أن تنتهي السلطة من ترتيب مؤسساتها. المثقف مسؤول عن تسمية الأشياء بأسمائها، وعن مواجهة خطاب الكراهية والتحريض، حتى عندما يصدر عن جهات قريبة من السلطة أو مؤيدة لها. وإذا كان من واجب المثقفين مواجهة الشائعات والتحريض، فمن واجبهم أيضاً مواجهة العنصرية القومية والطائفية، والدفاع عن حقوق الكرد والعلويين والدروز وسائر المكونات، وعدم التعامل مع انتهاكات حقوقهم باعتبارها قضايا ثانوية. إن الصمت عن الظلم لا يصنع الاستقرار، وتجاهل معاناة الضحايا لا يساهم في المصالحة، بل يؤسس لاحتقان قد ينفجر في أي لحظة.
سوريا الجديدة تحتاج إلى عقد وطني جديد
إن المشكلة الحقيقية ليست في مطالبة الإدارة السورية الجديدة بالحصول على الوقت اللازم لإعادة بناء مؤسسات الدولة، فهذا مطلب مفهوم وضروري، وإنما في أن يتحول هذا الوقت إلى مبرر لتأجيل الاعتراف بحقوق المكونات أو التساهل مع خطاب الإقصاء والكراهية. سوريا لا تحتاج إلى استبدال استبداد باستبداد آخر، ولا إلى الانتقال من هيمنة حزب واحد إلى هيمنة تيار أو جماعة أو أغلبية سياسية ترى أنها صاحبة الحق المطلق في تقرير مستقبل البلاد. ما تحتاجه سوريا هو عقد وطني جديد يقوم على جملة من المبادئ الواضحة:
- الاعتراف الدستوري الصريح بالتعدد القومي والديني والثقافي في سوريا.
- ضمان الحقوق القومية والثقافية واللغوية للكرد.
- حماية العلويين والدروز وسائر المكونات من الانتقام الجماعي والتمييز.
- رفض أي خطاب عنصري أو طائفي أو تحريضي، ومحاسبة المسؤولين عن التحريض والعنف.
- إخضاع جميع التشكيلات العسكرية والأمنية لسلطة مؤسسات قانونية موحدة وخاضعة للمساءلة.
- تحقيق العدالة الانتقالية بعيداً عن الانتقائية والثأر الجماعي.
- ضمان المشاركة السياسية الحقيقية لجميع السوريين في صياغة مستقبل بلادهم.
فالوحدة الوطنية لا تعني أن يتنازل طرف عن هويته لصالح طرف آخر، ولا أن يقبل الجميع برؤية سياسية واحدة، بل تعني أن يعيش المختلفون معاً في دولة تضمن حقوقهم وتحمي كرامتهم.
لا دولة عادلة بعقلية المنتصر
في مقاله، دعا الكاتب المغربي علي أو عمو إلى عدم التسرع في الحكم على التجربة السورية الجديدة، وإلى منحها فرصة لمعالجة التركة الثقيلة التي خلفها النظام السابق. ونحن لا نختلف معه في ضرورة إعطاء مؤسسات الدولة فرصة للعمل، لكننا نؤكد أن هذه الفرصة لا تعني الصمت عن الانتهاكات، ولا تبرير خطاب الكراهية، ولا تجاهل المخاوف المشروعة للمكونات السورية. فسوريا لم تتحرر لكي تصبح ملكاً لمن انتصر عسكرياً، ولم يضحِّ السوريون طوال سنوات الثورة والحرب من أجل استبدال سلطة استبدادية بسلطة أخرى تحتكر تعريف الوطنية وتوزيع الحقوق.
من حق السنة أن يطالبوا بالعدالة بعد ما تعرضوا له من ظلم، ومن حق العلويين أن يعيشوا دون خوف من الانتقام، ومن حق الدروز أن يشعروا بالأمان ويحافظوا على خصوصيتهم، ومن حق الكرد أن يعترف بهم دستورياً وقومياً وثقافياً، وأن يكونوا شركاء حقيقيين في تقرير مستقبل بلادهم. ولا يمكن أن يكون هناك معياران للحرية والكرامة: معيار للمنتصرين، وآخر لمن يُطلب منهم القبول بالأمر الواقع. إن أخطر ما يمكن أن يحدث لسوريا هو أن تنتهي الحرب العسكرية، بينما تستمر الحرب في العقول، وأن يسقط الاستبداد السياسي، بينما تبقى ثقافة الإقصاء والتعصب والتفوق القومي والطائفي حاضرة في المجتمع ومؤسسات الدولة.
سوريا لا تحتاج إلى دولة يحكمها المنتصرون، بل إلى دولة يتساوى فيها الجميع. ولا تحتاج إلى مواطنين من درجات متفاوتة، بل إلى مواطنة واحدة لا تُقاس بالمذهب أو القومية أو الولاء السياسي. فإذا كان شعار المرحلة الجديدة هو بناء سوريا، فلتكن سوريا لجميع أبنائها، لا سوريا التي يتخيلها طرف واحد، ولا سوريا التي يقرر فيها المنتصر مصير المهزوم. فالتحرير الحقيقي لا يكتمل بإسقاط الحاكم، وإنما بإسقاط العقلية التي تجعل الإنسان تابعاً أو مواطناً من الدرجة الثانية بسبب هويته………………………………………………….


















































نتفهم حقوق الاقليات في العيش الكريم فهم في النهاية ابناء سوريا جميعا ، لكن الاكثرية العربية السنية مسحوقة كانت تحت حكم الاقلية خمسين سنة في نظام الاسد العلوي الدموي، ولم ينتفض من اجل سوريا جديدة سوى العرب السنة اولا