حسنا.. سأغرب عن وجهي

29 أكتوبر 2026
حسنا.. سأغرب عن وجهي

منير الحردول

المغرب

​لعل الفيلسوف ديكارت. عندما قال قولته الشهيرة: “أنا أفكر، إذن أنا موجود”، لربما لم يكن يعتقد أن عبارة “أنا أفكر، إذن أنا مغيب عن الوجود!” هي الأصح؛ فكلما فكر الإنسان، إلا وزادت الرغبة في العزلة لسبب بسيط، هو أن الوحدة والعزلة والابتعاد عن البشر في فترات معينة (وليست دائمة) تجعلك تستنتج أن الحياة برمتها تميل، أو بها نوع من الخطر، لا سيما خطر النفاق.

​المهم، فكم من مهم غادر بدون رجعة، وكم من مهم يتوهم أنه مهم، وكم من مهم ترك الأثر الجميل والنقي في كل مكان؛ في أسرته، في محيطه، مع عامة الناس، لسبب بسيط، سبب اسمه التعود على الصدق والتواضع، وضمير عدم الضحك على البسطاء من الناس، أو التحايل لأكل حقوق البشر لنفخ الذات بأمور لنستتركها في عالم سيتلاشى حتمياً.

​الاكيد، غابة المصالح والذاتية تجعل قولة “الإنسان ذئب لأخيه الإنسان” سارية المفعول، لاسيما على من يدعي الورع والتقوى، أو من يدعي علو المعرفة والثقافة، أو من صعد بفعل قصور في تفكير الآخر.

​المهم، الحياة هكذا، فيها وبها كل شيء. يبقى تقدير الاحترام، واحترام التنوع في كل شيء، والعمل على جعل القاعدة القانونية هي الأساس بين الأفراد والجماعات، مفتاح نجاح ثقافة المجتمعات والأفراد على حد سواء!

​فهل من مستوعب مجيب؟

​

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com