شجره الخوخ
أشواق سليمان

شاعرة من سورية
شجره الخوخ
شجرة الخوخ وحيدةٌ
في فناء الدار
تتنفس على مهل
كأن الصمت أرهقها حدّ الانكسار
الريح تنحني حولها
كما تنحني ذاكرة مثقله على وجه نسيته الأيام
وتبتلع دمعها
قبل أن تلمس التراب
ويمّر بها خاطر عابر
إنه الان قد يختار ثمارا أخرى
لا يشبه ثمرها
تتشقق من داخلها
وتتمزق أثواب البهاء في روحها
ويستيقظ قلبها على وجع متكبّر متجّبر يضنيها
أنا شجرة خوخ وحيدة
لا تتركني بعيدة ووحيدة
لا تبعدني عن مدارات صوتك
أسمعك حين تتكلم بلا اقنعه
أحب أن أصغي لصوت تنفسك
أحب ثرثراتك المرحة
أزهر حين تغني صباحًا
ويصير خوخي أطيب
ارقص مع الريح حولك
أدور وادور وأدور
لا اهرب منك
ادورفقط حولك
اقترب
لا تجعلني شجرة بعيدة
اغمرني أكثر
واترك لي الشمس
كي تلّون أغصاني
بسٌمرة الحب
أنا شجرة الخوخ القريبة
لا تزرعني بعيدة
ولا تذق ثمارا ليست مني
فانا لا أثمرٌ بعيدا عنك
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن


















































