العُنْوَان : مزمورُ الوَطَنِ الرَّنيم
الزَّمَكَان : التاسعة إلَّا عِشْق، عِنْدَ النافورة المُتراذِذة بياءاتِ النِّداء على قِفارِ
المُنادى عليهِ..
جوانا إحسان أبلحد

شاعرة من العراق مقيمة بسيدني
يا وَطَن..
يا رَهْجَةَ اللحومِ الحمراء عِنْدَ الفقراء
يا مَحْرَقةَ الخِيَامِ عِنْدَ النازحين
يا أوحالَ الطريقِ عِنْدَ طلبةِ المَدَارِس
يا عَرَقَ النَّهارِ عِنْدَ الكادحين
وَ أتْعَب !
*
يا وَطَنْ..
يا كُتلةَ العشقِ الحميدةَ بصدرِي الحنون
يا دحنون..
يا شقائقَ النُعمانِ المُنتشرةَ بغزارةٍ على تلَّةِ الذاكرة
وذيَّاكَ الأحمرُ المُتورِّدُ
يظلُّ عصيَّاً عَلَى البَرَاح !
يا قدَّاح..
يا زهرَ البُرتقالِ المُتساقطَ برهافةٍ، على عُشْبِ اللحظةِ
وذيَّاكَ الأبيضُ الفوَّاح
لَمْ يَبْرَحْ الذاكرة الأنفيَّة،
وَ أعْبَق !
*
يا وَطَن..
يا عُقْدَ النوستالجيا اللؤلؤيَّ بِعُنْقِ الاغتراب
وعلى أرضيَّةِ هذهِ القصيدة..
اِنفرطَ العُقْدُ بغمرةِ أحضانِكَ الهمجيَّة
يا سِواراً مِلْوِيَّاً بمِعْصَمِ الطِبَاع
لَنْ يقوى الصَدأ على معدنِهِ الذَّهب
وَ أغلى !
*
يا وَطَن..
يا نهريْن..
والأسماكُ نافقة على الشَطِّ الرؤوف
والدِّماءُ سَّيالة بالمَجْرى السَّريع
يا وَطَن..
يا جَبَليْن..
وتَحَرَّكا بأعجوبةٍ خمسةَ أشبارٍ باتجاهِ النَّهْر !
والتحرُّكُ صَوْبَ المَحَنَّة عندي
والنَّهْرُ هو الوَجْدُ التركوازيُّ مِنْي
وَ أرْحَب !
*
يا وَطَن..
يا كُحْلاً سَاحَ مَعِ دَمْعِ العيون وَ نِثارِ نون :
نصدُّ
نردُّ
ننأى
نبين
نفورُ
نلين
وأرهَف !
*
*
30 / شباط / ألفين وَ كُـنَّـا
*
*
المَحَنَّة : مُسمَّى الحنين بالمحكية العراقيَّة
القدَّاح : مُسمَّى زهرُ البرتقال بالمحكية العراقيَّة
الدحنون : مُسمَّى زهرُ شقائق النُعمان بالمحكية الشاميَّة
*
قصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن


















































