منير الحردول
كاتب من المغرب
يبدو أن الشر ينهل من الزحف على وفي كل مكان..ناهجا منوال الصمود الثابت في كل شيء..وما كونية حقوق الإنسان وتناسل الأديولوجيات إلا دليل على أن الكائن البشري مخلوق خطير..خطير على نفسه..على محيطه..على مجتمعه وهكذا دوليك..فتاريخ الحضارات والأديان والثقافات يؤكد ذلك..أنظروا.. اقرؤوا كتب التراث..فالقتل والقتل المضاد والتدمير والخراب صفات وآليات كلها كانت لصيقة بالجنس الآدمي..وما الاستعداد لموعد مرتقب لحرب كونية آتية إلا تحصيل حاصل..كان الله في عون الأبرياء..كان الله في عون الضعفاء..كان الله في عون عقلاء الضمير..لا عقلاء الانتهازية واستعباد الناس..استعباد الناس بطرق لا حصر لها..كان الله في عون البشر من مستقبل آخذ في مسار اسمه المجهول!
إذ أن التمادي قي العناد البشري المغلف بالمصالح القومية والعرقية والثقافية القطرية، لن تكون له نهاية سليمة أبدا، فاستمرار الصراعات والحروب والقتل والقتل المضاد وتحصين الظلم من قوى لا زالت لم تستوعب ان أصل البشرية واحد ومصيرها مشترك، دليل قطعي أننا ننجر جميعا صوب هاوية يقودها ظلما فكر يدعي التحضر والحضارة. وما المجازر التي عجز العالم عن وقفها في فلسطين وغيرها من مناطق التوتر والصراع العالمين، بل والرغبة الجامحة في امتلاك آليات التدمير، من خلال نسج تحالفات علنية وخفية، مع التوجه صوب تطوير أسلحة دمار شامل وزرع مختبرات سرية نشطة في مجال صنع الفيروسات وأسلحة بيولوجية وغيرها، علاوة على تطوير ما اصطلح عليه في عالم الخراب آليات الردع النووية وغير النووية، دليل بالمنطق على أننا قد نتسبب في اختفاء الحضارة البشرية من جديد..وهو عنوان طويل عريض لنظرية أؤمن بها، وهي أن اختفاء الحضارات البشرية القديمة كان بسبب ما نحن عليه الآن..الآن..أي الحروب والرغبة الجامحة للثيموس في استعباد الجميع..الجميع!



















































