نجيب العوفي

كاتب وناقد أدبي من المغرب
يغمض محمد السرغيني جفنه ، لينام ويستريح قرير العين .
لقد تسنّم الرجل ذروة العمر ببهاء ومَضاء ، كما تسنّم في الآن ذاته، ذروة الشعر والإبداع، بذات البهاء والمَضاء ، ما وهنت العزيمة وإن وهن العظم، وما سكن الغناء والحُداء، وإن طال السّرى و السفر.
هو أب لكل الأجيال .
لكنه أيضا، شابّ متجدّد مع الأجيال، يُسامت بَنِيه وحفَدته في سباق الحداثة الشعرية بعتاقة وعظمة الكبار.
لهذا، يصعب تصنيف محمد السرغيني زمنيا وجيليا واحتسابه على هذا الجيل دون سواه .
فهو “فينيق” شعري متجدّد، موصول البعث و النشور باستمرار، يُمْهل ولا يهمل .
كما يصعب تصنيفه أدبيا واحتسابه على هذا الجنس الأدبي دون سواه .
فهو متنقّل من فنَن إلى فنَن، لكن يبقى الشعر ساحله وملاذه الأثير.
على روحه أطايب السلام .
خاص لصحيفة قريش – لندن


















































