بَقايا رمق
سيما حقيقي

شاعرة من البحرين
تَحْتَ أَهْدابِ لَيْلٍ
يُخَبِّئُ في صَدْرِهِ
جُرْحَ الرَّحِيلْ…
أَعْبُرُهُ
كَغَيْمَةِ وَجَعٍ
أَثْقَلَها
السَّفَرْ…
وَيَعْبُرُنِي
حَنِينُ اللِّقاءْ،
فَتَنْبُتُ مِنْ خاصِرَةِ النّارِ
مَواوِيلُ حُزْنٍ… وَسُهادْ
وَيَمُرُّ اللَّيْلُ
عَلَى رُوحِي
كَرِيحٍ تُذَرِّي
بَقايا السِّنينْ،
وَتَنْثُرُ في دَرْبِها
وَهْمَ انْتِظارْ…
وَالصَّمْتُ يَئِنُّ،
يَجُرُّ خُطاهُ
فَوْقَ نَبْضِي الْكَسِيرْ،
كَأَنِّي
رَمادُ حَرِيقٍ
يُفَتِّشُ عَنْ مَطَرْ…
كَمْ خَبَّأْتُ بِقَلْبِي
أَسْماءً تُشْبِهُ الْحُلْمْ،
ثُمَّ ذابَتْ
كَشُمُوعٍ
أَذاقَتِ الرُّوحَ
طَعْمَ الرَّمادْ…
فَصارَ الْعُمْرُ
سَحابًا مِنْ دُخانْ،
وَصَقيعًا
فِي الْقَلْبِ
يُوارِي دُمُوعًا
وَبَعْضَ شَتاتْ…
وَكَمْ تَساقَطَتْ
مِنْ دَفاتِرِ أَيّامِي
وُجُوهٌ مَضَتْ،
وَحُرُوفٌ تَهاوَتْ
عَنْ سُطُورِي
كَأَوْراقِ خَرِيفٍ
تَبَعْثَرَتْ…
ثُمَّ اخْتَفَتْ…
وَتَتْرُكُ فِي الرُّوحِ
اغْتِرابًا…
وَفِي الْكَفِّ
بَقايا رَمَقٍ…
ثُمَّ أَمْضِي…
وَفِي الطُّرُقاتِ
ظِلالٌ رَحَلَتْ،
وَلَمْ يَرَ الْعابِرُونَ
كَيْفَ ماتَتْ
فِي الْحَياةِ
حَياةٌ…
وَانْتَهَتْ.
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب –لندن



















































