الحرس الثوري .. اكذوبة نزع سلاح المليشيات في العراق
30 يوليو 2026
بقلم المراقب السياسي
بات اللعب على المكشوف ، ولم تعد الحكومة العراقية التي يستتر الاطار الشيعي الحاكم وراءها تجنباً لغضبة الرئيس ترامب، قادرة عى ادارة اللعبة بما ينبغي كحكومة لدولة مستقلة ، وظهر العجز كبيرا في ان الحكومة التي تتباهى انها ستخرج اخر جندي امريكي من العراق في سبتمر المقبل ، لا تستطيع اخراج قوات الحرس الثوري الايراني المتغلغلة في جميع انحاء العراق تحت مقار مليشيات الحشد الشعبي الذي تموله الحكومة نفسها، بل انها لا تعلم كم اعداد تلك القوات الايرانية ولماذا هي موجو،دة وكيف دخلت من دون تأشيرات دخول .
لقد قتل في الرد الامريكي السعودي الاخير خمسة ضباط ايرانيين في فيلق القدس للحرس يعملون في وحدات صاروخية واستخبارية في محيط محافظة ديالى، وكانت تقارير سابقة اكدت مقتل ما لا يقل عن عشرين ضابطا بالحرس الثوري في ضربات سابقة على مقار الحشد في السنتين الاخيرتين .
الحرس الثوري يصول ويجول ويقود وحدات صاروخية تضرب دول الخليج العربي والاردن ، وتستعد لتوجيه ضربات نحو سوريا ايضاً. غير ان الواحدات الايرانية في العراق لم تتلقَ أية أوامر بقصف اسرائيل بل لديها تشديد بعدم فعل ذلك ابداً.
زيارة رئيس الحكومة العراقية الى السعودية فشلت ، ولن يكون هناك صفحة طيبة مع الرياض قبل ان تتلقى ضمانات من العراق بعدم الاعتداء عليها.
لن يكون هناك نزع لسلاح المليشيات في العراق مطلقا ، وهذا قرار ايراني نهائي، اذ يعدون نزع سلاح المليشيات في العراق بمثابة نزع سلاح الحرس الثوري في ايران، وهما جزء واحد متكامل في دورين مختلفين.
ان السعودية تدرك هذه الحقيقة لذلك تصرفت في الدفاع عن نفسها من دون انتظار تبريرات يخرج بها بيان للحكومة العراقية ويدور في فراغ هائم .
والأدهى من ذلك ان معلومات وردت من تركيا في انها ليست واثقة بقدرة بغداد على تنفيذ الاتفاقات التي وقعها علي الزيدي مع الرئيس اردوغان قبل يومين
فالمليشيات تنفذ رغبة ايران في عدم نهوض العراق وربطه بطريق التنمية مع تركيا نحو اوربا.