بغداد – ابو زينب المحمداوي -خاص:
تتكشف مع الساعات وليس الايام ثقل ملفات الفساد التي تورط بها وزراء حكومة محمد شياع السوداني الذي يصفه سياسيون في بغداد بأنه خيال المآتة الذي لا يعلم شيئا عما يفعله اعضاء حكومته ، فقد وجه عضو لجنة النزاهة النيابية، النائب علا حسين التميمي، سؤالاً برلمانياً إلى وزير الثقافة والسياحة والآثار، كشف فيه عن شبهات “فساد مالي وإداري” كبيرة رافقت عقد إعادة تأهيل سينما ومسرح المنصور في ساحة الاحتفالات الكبرى في بغداد، والمبرم مع شركة “بيكو” البحرينية.
فيما فتح نواب اخرون ملف مناقصات فندق المنصور ميليا حيث الفضيحة الاثقل لوزير الثقافة السابق احمد فكاك
وأوضح في بيان صحافي أن “الوثائق الخاصة بالمشروع أظهرت وجود تضخم كبير في الأسعار مقارنة بالقيم الحقيقية في السوق المحلية”، مبيناً أن “كلفة منظومة التبريد بلغت نحو مليار و170 مليون دينار، رغم أن قيمتها الفعلية لا تتجاوز 500 مليون دينار”.
وأضاف أن “المشروع تضمن أيضاً تخصيص أكثر من 136 مليون دينار لتجهيز 170 مصباحاً كهربائياً، في حين أن قيمتها السوقية الحقيقية لا تتجاوز خمسة ملايين دينار فقط”.
وأشار إلى أن “جداول الكميات الخاصة بالمشروع كُتبت بصورة عشوائية ومن دون تحديد بلد المنشأ أو المواصفات الفنية المطلوبة”، لافتاً إلى أن “إعدادها تم من قبل أشخاص غير مختصين ومن دون عرضها على القسم الهندسي في الوزارة”.
ووفقاً للوثائق، فإن “شركة (بيكو) البحرينية المنفذة للمشروع متخصصة بتنظيم الفعاليات والاحتفالات، ولا تمتلك خبرة في أعمال الإنشاء أو التأهيل، فضلاً عن وجود اتهامات بتحوير صيغة موافقة رئيس الوزراء من تجهيز المسرح إلى تأهيل المسرح بهدف استغلال الأموال المتبقية من مشروع قمة بغداد”.
كما شهد المشروع، حسب البيان، تأخيراً في الإنجاز وتلكؤاً في التنفيذ، إضافة إلى إقالة رئيس اللجنة المشرفة على المشروع بعد رفضه التوقيع على نسب إنجاز وُصفت بأنها غير حقيقية”.
واتهمت الوثائق المخول عن الشركة، وهو عراقي الجنسية، بمحاولة “استغلال المشروع لأغراض استثمارية والاستحواذ على المسرح مستقبلاً”.
وطالب التميمي بـ”تشكيل لجنة تدقيقية متخصصة تضم الدائرة القانونية وقسم المشاريع، مع إلزام الوزارة بتقديم رد رسمي ومفصل خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً”.
وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، قد أكد في كلمته الأولى بمناسبة تسلمه مهامه رسمياً، والتي ألقاها يوم 16 أيار/ مايو 2026، بأن حكومته ستعمل “بكل قوة على حماية المال العام، ومحاربة الفساد الإداري والمالي بكل أشكاله”. وينتظر العراقيون اجراءات ملموسة .

















































