عمدة طنجة في قلب “تصفيات مبكرة” إثر نتائج الانتخابات المغربية

26 سبتمبر 2026
عمدة طنجة في قلب “تصفيات مبكرة” إثر نتائج الانتخابات المغربية

طنجة – فدوى المراكشي خاص بـ قريش 

افادت مصادر خاصة من طنجة  ل قريش  ان السلطات الامنية المغربية أصدرت  الخميس،  مذكرة بحث دولية في حق عمدة مدينة طنجة، منير الليموري، وذلك على خلفية ورود اسمه في التحقيقات الجارية بشأن قضية الأوراق الانتخابية المزورة. وكشفت تقارير اعلامية محلية أنه غادر طنجة متوجهاً إلى إسبانيا، قبل أن تلتحق به عائلته.

فيما قالت مصادر اخرى ان اجواء التصفية السياسية تلوح في الافق وان هناك عينا تنظر بريبة لتحركات الليموري الخارجية وترى فيها خروجا عن المشهد المألوف. وتذكر المصادر ان المذكرة القضائية لاتعني ان التهمة تصل للادانة وانما هي في سياق قانوني قد يفضي الى اخلاء طرفه مما منسوب اليه.

ويرتبط اسم عمدة طنجة، منير الليموري، في هذه القضية بصفته  يشغل مديرا لحملة وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، حيث ورد في محاضر الضابطة القضائية، في إطار الأبحاث التي تجريها المصالح الأمنية مع عدد من الموقوفين على خلفية  القضية المتعلقة  بحقيبة ( شاكوش) الأوراق الانتخابية المزورة بمركز الاقتراع في مدرسة القدس بطنجة .

منير الليموري الذي قيل أنه غادر نحو إسبانيا وتم ربط ذلك بمحاولة تفادي الأبحاث الجارية في هذه القضية، نفى هذه المعطيات، مؤكدا أن سفره كان مبرمجا سلفا لأسباب قال عنها “مهنية وشخصية”، وتعهد العودة إلى المغرب بداية الأسبوع المقبل، وتحديدا يوم الاثنين، للمثول أمام الجهات المختصة والإدلاء بشهادته. .

في غضون ذلك تواصل النيابة العامة بطنجة أبحاثها في القضية، بعدما أسفرت التحقيقات الأولية، بحسب بلاغ الوكيل العام للملك، عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، يتوزعون بين رئيسي مكتبين للتصويت ونائبيهما وشخص آخر، جرى تقديم أربعة منهم أمام النيابة العامة اليوم، فيما لا يزال البحث جاريا مع المشتبه فيه الخامس، الذي يوجد رهن الحراسة النظرية، على أن يتم تقديمه أمام النيابة العامة بعد انتهاء مدة الحراسة.

و بحسب بلاغ للوكيل العام للملك بطنجة، فقد تم إخراج أوراق تصويت من داخل مكتب للتصويت وإعادتها لاحقا، فضلا عن اختلاف نوع الحبر المستعمل في الأوراق المضبوطة عن الحبر المستخدم في مكاتب التصويت.

وعدت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرةما حدث “حملة مغرضة ومفتعلة”، وذهبت إلى القول إن ما جرى “مؤامرة سياسية” ضد “البام”، معتبرة، في بلاغ توضيحي، أن ما شهدته بعض المكاتب بمدينة طنجة “لا يعدو كونه سيناريو محبوكا ومحاولة مكشوفة لتشويش واستهداف حزب الأصالة والمعاصرة

وتعود تفاصيل هذه القضية الى يوم الاربعاء 23 أيلول / سبتمبر حيث  ضبط شخص داخل مركز الاقتراع بمؤسسة القدس بمنطقة السواني، وهو يحمل مئات الأوراق الانتخابية، لتدخل النيابة العامة على الخط وتأمر بفتح بحث قضائي حول مصدر هذه الأوراق والكيفية التي وصلت بها إلى محيط مكاتب التصويت.

يذكر ان  التوقيفات كانت قد شملت  رئيسي مكتبين للتصويت بالمركز نفسه، فيما تقرر تمديد الحراسة النظرية في حق المشتبه فيه الرئيسي من أجل مواصلة التحقيق ومواجهته بباقي الأشخاص الموقوفين.

وتسائل   جمال العسري ، الامين العام لحزب الاشتراكي الموحد في تدوينة على تداعيات هذه القضية بحسابه على الفيسبوك : وقال ” هل تؤخر كارثة طنجة تعيين رئيس الحكومة الجديدة ؟؟

واضاف العسري من المفروض وحسب الفصل 47 من الدستور أن يعين الملك رئيسا للحكومة الرابعة بعد دستور 2011 من الحزب الذي حاز على أغلبية الأعضاء في مجلس النواب، وهو الپام. والمفروض أن يتم تعيينه في أقرب الأوقات وعاجلها، لكن وها نحن و بعد ثلاثة أيام من ظهور النتائج ولازالنا ننتظر هذا التعيين، وأظن هذا التأخر راجع لآثار الهزات الارتدادية لزلزال طنجة … وإصدار مذكرة بحث دولية في حق المنسق الإقليمي للپام بها …

واوضح جمال العسري .. فإصدار هذه المذكرة وفتح التحقيق مع هذا المنسق قد يطيح برؤوس كبرى … خاصة مع المهام الكبير التي يشغلها السيد المنسق فهو إضافة لهذه المهمة يشغل المهام التالية : 

– عمدة مدينة طنجة … وما أدراك ما طنجة … بوابة المغرب على أوروپا … ومرآته للخارج … ولا ننسى اتفاقيات الشراكة والتعاون التي تجمع المدينة بعدد من كبريات مدن العالم … والعلاقات التي نسجها مع كبار مسؤولي هذه المدن

– رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات وهي الجمعية التي تمثل رؤساء الجماعات الترابية في الوطن بأكمله … وهي المهمة التي تجعله الناطق الرسمي باسمها والمرافع عنها أمام رئيس الحكومة ووزرائها … وهو ما يمنحه الفرصة لنسج علاقات جد جد متشعبة 

– رئيس المنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة (UCLG) وهي المنظمة التي انتخب على رأسها قبل حوالي ثلاثة أشهر في المؤتمر الذي احتضنته مدينة طنجة، وعلينا أن لا ننسى أن هذه المنظمة الدولية تمثل كبرى المدن العالمية ومعها عدد من الحكومات المحلية والجهوية.

– بهذه الصفات يكون رقما هاما في جل الأنشطة الرسمية التي تحتضنها طنجة من استقبال الملك واستقبال ضيوف الوطن من رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء ورؤساء برلمانات ورؤساء مدن وعمداؤها وغيرذلك من وفود دولية هامة 

أمام هذه الصفات وهذه المهام السياسية والتمثيلية الوطنية والدولية … وباعتباره واحد من أبرز قيادات الپام محليا وجهويا ووطنيا … وأمام البلاغ المتسرع الذي أصدره هذا الحزب عقب انفجار زلزال طنجة … الذي حاول من خلاله رمي سبب هذه الكارثة في وجه خصومه السياسيين … يبقى من حقنا السؤال الآن عن مدى تورط قيادات الپام في هذا الزلزال؟؟ أو على الأقل موقفه الآن من فتح التحقيق مع قياداته في الاقليم وفي الجهة؟؟ وعن ما العمل أمام المسؤوليات التمثيلية التي يحضى بها منسقهم في الإقليم وعمدة طنجة ؟؟؟ 

ويبقى السؤال الأكبر : أي أثر لهذا الزلزال على هذا الحزب ؟؟ وعلى تعيين رئيس حكومة منه.

وخلص جمال العسري في تدوينته ان ” عمدة طنجة من كبار دعاة التطبيع مع الكيان الإرهابي … وسبق له زيارة هذا الكيان في عز حرب الإبادة … بل وحاول توريط المدينة في اتفاقية توأمة مع إحدى مدن الكيان العنصري الإرهابي …” 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com