يافع
أمينة المريني

شاعرة من المغرب
غضيضُ الطرفِ أحورُهُ
أسيلُ الخدِّ أنضرُهُ
شفيفُ الرُّوحِ من ألٓقٍ
ومنه سال مرمرُهُ
له في الظنِّ ألفُ رؤًى
ويُعجزُني تصوُّرُهُ
شذا زهٓرٍ وفيْضُ سنًا
وريحُ الخُلْدِ مٓصدرُهُ
وحالاتٌ إذا خطرٓتْ
تُغٓيِّبُهُ وتُحضِرُهُ
فترسُمُهُ مُخيِّلتي
وألمِسُهُ وأُبصرُهُ
ونورُ الحدسِ يجذِبُهُ
وليل الوهمِ يُنْفِرُهُ
كخيطِ الشمس ليس له
سوى ظلٍّ يُقصِّرُهُ
ويخلُد في مٓدى أملي
يُلابسُي وأُضمِرُهُ
وتأسِرُني إشارتُهُ
ولٓفْتتُه ومِحجرُهُ
وعِفتُه تبوح بها
غلائلُه ومِئزرُهُ
وخُطوتُهُ على بُسُطٍ
تٓهيمُ به وتُكبٓرُهُ
وإبريقٌ يطوفُ به
فيُسكرُني ويُسكرِهُ
فيٓرقصُ من بمجلسنا
لآلئُهُ وجوهرُهُ
نٓشاوٓى لا يُكدِّرُنا
زمانٌ لا نُقدِّرُهُ
ثٓمِلْتُ على جٓنى عسلٍ
بكفِّ الشوق أٰعصِرُهُ
وأرويهِ ويُظمِئُني
وفي شفتٓيّٓ كوثرُهُ
وجفنُ الليلِ يٓشهٓدُ لي
بما في القلب أستُرُهُ
فيا ولٓهاً يُؤجِّجُني
وإيماني يُسٓعِّرُهُ
حبيبي لستُ أذكُرُهُ
فريحُ الخُلدِ مصدرُهُ
قصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن


















































