سبتيات حائرة… صمت وموتى ..وسرديات متلاطمة!
في المغرب: الصمت أحيانا يكون…توقيعا لبيان لم يصدر بعد!
عبد الحميد جماهري
إعلامي ومحلل سياسي من المغرب
وكل حقيقة نخفيها تصبح سامة.
القنبلة موجودة.
والجميع كان يعرفها. ومصدرها، المؤسسات الرسمية بعض خطب الملك التي تعودنا على صراحتها..
وهي قنبلة موضوعة منذ زمان تحت دعامات الانجازات الكبرى. الموجودة بدورها والجميع يعرفها ايضا..
منذ سنوات نعرف ان الحقيقة الصعبة التي تهدد مستقبل المغرب أن 1.5 مليون ﺷﺎﺑﺔ ﻭﺷﺎﺏ مغربي ﻣﺎ بين 15 ﻭ 24 ﺳﻨﺔ، ﻻ ينتمون ﺇﻟﻰ ﻓﺌﺔ ﺍﻟﺘﻼميذ ﺃﻭ الطلبة ﺃﻭ المتدربين في التكوين ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ، ويوجدون ﻓﻲ ﻭﺿﻌﻴﺔ بطالة ﺃﻭ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﺎﻛﻨﺔ النشيطة ﺃﻱ ﻻ يبحثون عن ﺍﻟﺸﻐﻞ لسبب من ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ. شباب لا يشتغلون، ليسوا بالمدرسة، ولا يتابعون أي تكوين “NEET”: أي آفاق للإدماج الاقتصادي والاجتماعي ؟”، وللخروج من هذا لابد من تكثيف ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻻﺳﺘﻐﻼﻝ ﻁﺎﻗﺎﺕ ﻭمؤهلات الشباب ﺑﺸﻜل ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ ﻭمنتج ﻗﺒﻞ إهدار فرص التاريخ …تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعية والبيئة منذ…2024)..
القنبلة موجودة إذن قد يحركها الحلم: ولعل الحكم بفتح سبتة لمن وصلها يشبه حلمنا جميعا بباب «اسما مفتوح » في ليلة «سيدنا قدر»..
كما قد تحركها المؤامرة: والتزامن بين مناسبة وطنية هي الأسمى في التقويم السياسي عندنا والهروب عبر بحر المنطقة حيث الحفل يغذي فرضيتها كما قد يعيد طرح سؤال الرابط السياسي بين الدولة والناس الذي تلاشى حتى لم يعودوا يستشعرون قساوة هذا التزامن..
كما قد يحركها اليأس: وهو عملة شبكات الاتجار كذلك (الغريب بعض نخبتنا يصدق بيدرو سانشيز في كل جملة يقولها …إلا عندما يتحدث عن إشاعة شبكات الاتجار وبعض مساهمتها في ما وقع )…
لكن القنبلة حقيقية وموجودة… وقدمتها مؤسسة رسمية ..كتلة قد تفجر قضيتها بأشكال لا تخطر على بال..
ولعل السباحة في بلادٍ بِبَحْرين أقلها هوْلا!
“الحريك” كان ونحن بدون أدنى إنجاز يذكر.
والهروب يعود ونحن في مستويات حقيقية من التقدم. تقدم موجود لا يمكن تبخيسه لتغطية يأس سياسي أو عدمية متجدرة.
كما لا يمكن تبخيس يأس الناس أو حلمهم من أجل خطاب لتحقيق الرضى المزيف عن الذات (رفض الملك هذا المنحى في خطاب العرش).
الرؤية من هذا القبيل أو ذاك تكون بعين واحدة…
أما التفاصيل مع اسبانيا فهي تختلف كذلك:
في المرات السابقة كانت جارتنا الشمالية تستنجد بأوروبا كلها ضدنا. ..الآن تشتغل معنا في حل المعضلة وفي العمل من أجل عودة الذاهبين إلى سبتة…إلى بلادهم وبلاد سبتة ..لعل كثيرين نسوا هاته البداهة!.
ومع ذلك. فإن نصيحتي ألا تضعوا بيضكم كله في “سبتة “واحدة…
يا أصدقائي المحللين واليساريين.
لنتتبع الخيط خارج بحيرتنا المتوسطية…
في المغرب، يكون الصمت أحيانا توقيعاً على بيان لم يصدر بعد!!!
وتكون ابتسامة فرح التي غادرت بدون يأس، سوى من حلم تمرن علي السباحة
قادرة على خلق أزمة دولية وتطلق امتدادات اوروبية للمقامة السبتية..
رئيسة وزراء إيطاليا تعلق “شنغن” من أجل معاقبة أسبانيا!
تساندها الدانمارك وبولونيا وتشيكيا .. ودول أخرى
أسبانيا تدافع عن نفسها وتطلب من أوروبا الوحدة الجامعة في وجه الهجرة…
فرنسا تُطالب بسد الحدود في وجه المهاجرين…
وتشتعل حرب سياسية بين يسار فرنسا ممثلا في ميلنشون
ويمينها ممثلا في بارديللا حول عبور جبل طارق..!
وتتعلق أسبانيا بأهداب سيادة استعمارية ليست لها.
ويستنفر الملك فيليب السادس الأمة لمواجهة الحادثة
لعله يواجه أوروبا اكثر من فرح وشقيقاتها..
أمريكا ترامب تحذر من عدوى سبتة على حدودها مع المكسيك…
وتتهم يسار أسبانيا بفتح الأمل في تسوية الوضعية…
أسبانيا فعلت اياد تعنينا: لقد فعلت خطوات بعضها صفقنا له
مثل تسوية 500 ألف مهاجر..
وبعضها احترنا أمامه: مثل الحكم القضائي الذي يجعل بحر سبتة سياديا لها.
مثل تجنيس الأطفال صحراويين.
مثل الزيارة إلى الجزائر..
في توقيت البدل الضائع..
لكن شارة فرح تجاوزت حدودنا ..إلى حدود اخرى..
في المغرب: الصمت أحيانا يكون…توقيعا لبيان لم يصدر بعد!
مقال خاص لصحيفة قريش – – لندن



















































