رهان الإنسان، الثروة الحقيقية لنموذج تنموي ناجح
بمناسبة الذكرى 27 لعيد الجلوس على العرش
بقلم. د. مصطفى الغاشي
كاتب مغربي في التاريخ والفكر السياسي والعلاقات الدولية
تمهيد،
يشكل عيد الجلوس على العرش محطة وطنية متجددة لاستحضار مسار الدولة المغربية، وتأمل رهانات المستقبل في ضوء التحولات الوطنية والدولية المتسارعة. وإذا كانت السنوات الأخيرة قد عرفت إطلاق أوراش كبرى في مجالات الحماية الاجتماعية، والاستثمار، والطاقات المتجددة، والبنيات التحتية، والإصلاحات المؤسساتية، فإن القاسم المشترك بينها جميعًا يتمثل في سؤال الإنسان باعتباره الغاية والوسيلة في آن واحد.
لقد أثبتت التجارب الدولية أن الثروات الطبيعية، مهما بلغت أهميتها، لا تكفي وحدها لصناعة التنمية، وأن الاقتصاد القوي لا يمكن أن يستمر دون رأسمال بشري مؤهل، ومواطن يمتلك المعرفة والكفاءة، ومؤسسات تستثمر في الإنسان قبل الحجر. لذلك أصبح الاستثمار في الإنسان هو المؤشر الحقيقي لنجاح الدول في القرن الحادي والعشرين.
وقد أكد المغرب، بقيادة العاهل المغربي الملك محمد السادس، في أكثر من مناسبة، أن التنمية ليست مجرد نسب نمو اقتصادي أو مشاريع عمرانية، بل هي مشروع حضاري يقوم على صيانة كرامة المواطن، وتوسيع فرص التعليم والتكوين، وتحسين الولوج إلى الصحة، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يجعل الإنسان محور السياسات العمومية وهدفها النهائي.
غير أن الانتقال إلى نموذج تنموي ناجح يظل رهينًا بقدرة مختلف الفاعلين على تحويل هذا الاختيار إلى ثقافة مؤسساتية وممارسة يومية، تتجاوز منطق التدبير الظرفي إلى بناء رأسمال بشري قادر على الإبداع والابتكار والإنتاج. فالمدرسة، والجامعة، ومراكز البحث، والإدارة، والمقاولة، والمجتمع المدني، جميعها مطالبة بالإسهام في صناعة إنسان يمتلك المعرفة والقيم وروح المبادرة.
ومن هذا المنطلق، فإن الاحتفاء بعيد العرش لسنة 2026 لا يقتصر على استحضار المنجزات، وإنما يشكل أيضًا مناسبة لطرح سؤال جوهري: كيف نجعل من الإنسان المغربي الثروة الاستراتيجية الأولى للمملكة، والقاطرة الحقيقية لنموذج تنموي قادر على مواجهة تحديات المستقبل وتعزيز مكانة المغرب إقليميًا ودوليًا؟
إن الإجابة عن هذا السؤال ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل هي مشروع وطني جماعي، لأن الأمم التي تستثمر في الإنسان هي وحدها التي تستطيع صناعة المستقبل، وتحويل التحديات إلى فرص، والطموحات إلى إنجازات مستدامة.
أولا: التعليم والجامعة والبحث العلمي… من صناعة الشهادات إلى صناعة الإنسان:
إذا كان الإنسان هو الثروة الحقيقية لأي نموذج تنموي، فإن المدرسة والجامعة هما المصنع الحقيقي لهذه الثروة. فالدول التي تتصدر اليوم مؤشرات الابتكار والتنافسية لم تبلغ مكانتها بفضل وفرة الموارد الطبيعية، وإنما لأنها جعلت من التعليم والبحث العلمي أولوية سيادية، واستثمرت في العقل قبل الاستثمار في الاقتصاد.
وقد حقق المغرب خلال العقود الأخيرة توسعًا ملحوظًا في تعميم التعليم، وتطوير البنيات الجامعية، وإحداث مؤسسات جديدة، وإطلاق إصلاحات متعاقبة. غير أن المؤشرات الكمية، على أهميتها، لم تنجح دائمًا في التحول إلى جودة فعلية في التعلمات، أو إلى قدرة تنافسية في الاقتصاد القائم على المعرفة. فلا تزال منظومة التربية والتكوين تواجه تحديات ترتبط بجودة التعليم، وتفاوت الفرص بين المجالات، وضعف إتقان اللغات والكفايات الرقمية، وارتفاع نسب الهدر الجامعي، وصعوبة إدماج عدد من الخريجين في سوق الشغل.
ولعل الإشكال الأعمق لا يكمن في نقص الإصلاحات، وإنما في تكرارها دون تحقيق التراكم المطلوب. فكل إصلاح جديد يبدأ غالبًا بإعلان قطيعة مع سابقه، بدل البناء عليه وتطويره. وهكذا تتحول المدرسة والجامعة إلى فضاء لتجريب السياسات أكثر من كونهما فضاءً لإنتاج المعرفة وصناعة المستقبل.
أما الجامعة المغربية، فإنها تجد نفسها اليوم أمام منعطف تاريخي. فهي لم تعد مطالبة فقط بتخريج أعداد متزايدة من الطلبة، بل بإعداد كفاءات قادرة على التفكير النقدي، والإبداع، وريادة الأعمال، وإنتاج المعرفة، والمساهمة في حل الإشكالات الوطنية. وفي عالم يتغير بسرعة غير مسبوقة، لم تعد الجامعة مؤسسة للتلقين، بل أصبحت فاعلًا استراتيجيًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ومن هنا، فإن تقييم أداء الجامعة ينبغي ألا يقتصر على عدد المسجلين أو عدد الخريجين أو عدد المؤسسات الجامعية، وإنما على مؤشرات أكثر عمقًا، مثل جودة البحث العلمي، وعدد براءات الاختراع، وحجم الشراكات مع المقاولات، ونسبة تشغيل الخريجين، وإسهام الجامعات في صياغة السياسات العمومية، وحضورها في التصنيفات الدولية المرموقة.
ويظل البحث العلمي الحلقة الأكثر حساسية في هذا المسار. فالمعرفة أصبحت اليوم مصدرًا للقوة والسيادة، والدول التي تنتج المعرفة هي التي تحدد اتجاهات الاقتصاد والتكنولوجيا. لذلك، فإن الإنفاق على البحث العلمي لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره عبئًا على المالية العمومية، بل استثمارًا استراتيجيًا في المستقبل. كما أن تشجيع الباحثين، وتطوير المختبرات، وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، واستقطاب الكفاءات المغربية داخل الوطن وخارجه، كلها شروط لتحويل الجامعة إلى رافعة للتنمية.
ولا يمكن الحديث عن نموذج تنموي ناجح دون إعادة الاعتبار للأستاذ والباحث الجامعي، باعتباره أحد أهم منتجي الرأسمال المعرفي. فالمجتمعات التي تكرم العلماء وتوفر لهم بيئة البحث والإبداع هي التي تمتلك القدرة على الابتكار والمنافسة. أما تهميش الكفاءات أو دفعها إلى الهجرة، فإنه يمثل استنزافًا لرأس المال البشري، ويضعف القدرة الوطنية على إنتاج المعرفة.
كما أن الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي تفرض على الجامعة المغربية مراجعة عميقة لوظائفها ومناهجها. فالمهن تتغير، والمهارات المطلوبة تتطور بسرعة، وأصبح التعلم مدى الحياة ضرورة لا خيارًا. ومن ثم، فإن الجامعة مطالبة بتخريج مواطن قادر على التعلم المستمر، والتكيف مع التحولات، والعمل في بيئات متعددة التخصصات، بدل الاكتفاء بتقديم معارف سرعان ما تصبح متجاوزة.
إن الرهان الحقيقي ليس في مضاعفة عدد المؤسسات الجامعية، بل في مضاعفة أثرها العلمي والمعرفي والمجتمعي. فالجامعة التي لا تنتج المعرفة، ولا تواكب حاجيات المجتمع، ولا تسهم في صياغة القرار العمومي، تفقد تدريجيًا وظيفتها التاريخية.
إن الاستثمار في التعليم والجامعة والبحث العلمي ليس قطاعًا ضمن قطاعات التنمية، بل هو البنية التحتية غير المرئية التي تقوم عليها كل مشاريع الدولة. فمن المدرسة يبدأ بناء المواطن، ومن الجامعة يبدأ بناء الاقتصاد، ومن البحث العلمي تبدأ صناعة السيادة. ولذلك، فإن أي نموذج تنموي يجعل الإنسان ثروته الحقيقية لا يمكن أن ينجح إلا إذا جعل من المعرفة رأسماله الاستراتيجي الأول.
“ثانيا: الشباب المغربي… من رأسمال ديمغرافي إلى قوة استراتيجية للدولة”:
يشكل الشباب المغربي اليوم أكبر رصيد استراتيجي تمتلكه المملكة، ليس فقط بحكم وزنه الديمغرافي، ولكن أيضًا لما يختزنه من طاقات معرفية وإبداعية وقدرة على التكيف مع التحولات التكنولوجية والاقتصادية التي يشهدها العالم. وفي زمن أصبحت فيه المعرفة والابتكار المصدر الأول للثروة، لم يعد الشباب يمثل فئة اجتماعية تحتاج إلى الرعاية فحسب، بل أصبح موردًا استراتيجيًا يحدد مستقبل الدولة وقدرتها على المنافسة.
لقد تغيرت طبيعة القوة في القرن الحادي والعشرين. فالدول التي تتصدر الاقتصاد العالمي هي تلك التي نجحت في تحويل شبابها إلى قوة إنتاجية وعلمية وتكنولوجية، عبر الاستثمار في التعليم النوعي، والتكوين المستمر، وريادة الأعمال، والاقتصاد الرقمي، والصناعات الإبداعية. ولم تعد الثروة تقاس بما تختزنه الأرض من موارد، بل بما ينتجه العقل من معرفة، وما يبتكره الشباب من حلول ومشاريع.
وفي المغرب، تبرز هذه الحقيقة بوضوح في ظل التحولات الكبرى التي تعرفها المملكة، سواء من خلال المشاريع الصناعية، أو التحول الرقمي، أو الاقتصاد الأخضر، أو الدينامية الاستثمارية، أو الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030. فكل هذه الأوراش تحتاج إلى كفاءات وطنية قادرة على القيادة والإبداع، أكثر مما تحتاج إلى الموارد المالية وحدها.
غير أن الرهان الديمغرافي قد يتحول إلى عبء إذا لم تُوفر للشباب شروط الاندماج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. فلا تزال البطالة، خاصة في صفوف خريجي الجامعات، تشكل تحديًا بنيويًا، كما أن الفجوة بين التكوين ومتطلبات سوق الشغل تحد من الاستفادة الكاملة من الطاقات الوطنية. ويضاف إلى ذلك محدودية مساهمة البحث العلمي في خلق فرص اقتصادية، وضعف منظومة الابتكار، واستمرار هجرة عدد من الكفاءات نحو الخارج.
إن المطلوب اليوم هو الانتقال من سياسة تشغيل الشباب إلى سياسة تمكين الشباب. فالتشغيل يمثل نتيجة، أما التمكين فهو عملية متكاملة تبدأ بتعليم جيد، وتكوين ملائم، وبيئة داعمة للابتكار، وتمويل المبادرات، وإتاحة الفرصة للمشاركة في صناعة القرار. فالشاب الذي يشعر بأنه شريك في بناء المستقبل يكون أكثر قدرة على الإبداع وأكثر ارتباطًا بوطنه ومؤسساته.
ومن هنا، فإن الرهان الحقيقي لا يقتصر على خلق مناصب الشغل، بل يمتد إلى بناء اقتصاد ينتج فرصًا جديدة، ويشجع المبادرة، ويحتضن المقاولات الناشئة، ويجعل من الجامعة والمقاولة ومراكز البحث منظومة متكاملة لإنتاج القيمة المضافة. إن الاقتصاد المعاصر لم يعد ينتظر الباحثين عن العمل، بل يحتاج إلى صناع للفرص، وقادة للمشاريع، ومبتكرين للحلول.
كما أن ترسيخ قيم المواطنة لدى الشباب لا يقل أهمية عن تأهيلهم علميًا ومهنيًا. فالتنمية المستدامة تحتاج إلى مواطن يؤمن بالمصلحة العامة، ويحترم القانون، ويشارك في الحياة المدنية، ويعتبر النجاح الفردي جزءًا من النجاح الجماعي. ومن ثم، فإن الاستثمار في الثقافة، والعمل التطوعي، والرياضة، والإبداع الفني، لا يقل أهمية عن الاستثمار في الاقتصاد، لأن بناء الإنسان عملية شاملة لا تقتصر على الجانب المهني.
وتكتسب هذه الرؤية أهمية مضاعفة في أفق سنة 2030، حيث سيكون المغرب أمام فرصة تاريخية لتعزيز مكانته الدولية، ليس فقط من خلال تنظيم حدث رياضي عالمي، بل عبر تقديم نموذج لدولة جعلت من الإنسان محورًا للتنمية، ومن الشباب قوة دافعة للإصلاح والابتكار. وسيكون النجاح الحقيقي هو أن تتحول هذه المحطة إلى رافعة لإعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على قيادة المغرب في العقود المقبلة.
إن مستقبل المغرب لن تصنعه الثروات الطبيعية وحدها، ولا المشاريع الكبرى بمفردها، وإنما سيصنعه شباب يمتلك المعرفة، والثقة، وروح المبادرة، والانتماء. فكل استثمار في الشباب هو استثمار في سيادة الدولة، وفي أمنها الاقتصادي، وفي قدرتها على مواجهة التحولات العالمية بثقة وكفاءة.
ثالثا: نحو “عقد تنموي جديد… الإنسان أولًا وأخيرًا”:
إن التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب، وما راكمه من مكتسبات في مجالات البنيات التحتية، والاستثمار، والحماية الاجتماعية، والدبلوماسية، تفرض اليوم الانتقال إلى مرحلة جديدة يكون فيها الإنسان هو المؤشر الحاسم لنجاح السياسات العمومية. فالدول لا تُقاس فقط بما تبنيه من طرق وموانئ ومناطق صناعية، وإنما بما تبنيه من عقول، وما تنتجه من معرفة، وما توفره لمواطنيها من فرص للعيش الكريم والإبداع والمشاركة.
لقد دخل العالم عصرًا جديدًا تتراجع فيه أهمية الثروات التقليدية أمام صعود اقتصاد المعرفة والذكاء الاصطناعي والابتكار. وفي هذا السياق، أصبح الرأسمال البشري هو أساس السيادة الوطنية، وأصبحت المدرسة والجامعة والبحث العلمي والثقافة مؤسسات للأمن الاستراتيجي للدولة، لا مجرد قطاعات اجتماعية.
ومن هنا، فإن المغرب مدعو إلى بلورة عقد تنموي جديد، يقوم على خمس أولويات مترابطة:
1- جعل جودة التعليم قضية سيادية، بما يضمن تكافؤ الفرص، والارتقاء بالتعلمات، وربط التكوين بحاجيات الاقتصاد الوطني والعالمي.
2- تحويل الجامعة إلى محرك للإنتاج المعرفي والابتكار، من خلال دعم البحث العلمي، وتشجيع الشراكات مع القطاعين العام والخاص، واستقطاب الكفاءات المغربية داخل الوطن وخارجه.
3- تمكين الشباب من قيادة التحول الاقتصادي والاجتماعي، عبر توسيع فضاءات المبادرة وريادة الأعمال، وربط التمويل بالتجديد والابتكار، وتعزيز المشاركة في الحياة العامة.
4- ترسيخ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى تصبح نجاعة المؤسسات معيارًا لقياس أثر السياسات العمومية، لا مجرد حجم الموارد المرصودة لها.
5- تعزيز الثقافة باعتبارها رافعة للتنمية، لأن بناء الإنسان لا يكتمل بالمعرفة التقنية وحدها، بل يحتاج إلى منظومة قيمية قوامها المواطنة، والانفتاح، والإبداع، واحترام التنوع.
إن هذه الأولويات لا تمثل برنامجًا قطاعيًا، بل تعبر عن رؤية متكاملة تجعل الإنسان خيطًا ناظمًا لكل السياسات العمومية، بحيث يصبح كل استثمار اقتصادي استثمارًا في الإنسان، وكل إصلاح مؤسساتي وسيلة لتحسين جودة حياته، وكل إنجاز وطني خطوة نحو مجتمع أكثر عدالة وكفاءة وقدرة على المنافسة.
في الختام،
يأتي الاحتفال بعيد الجلوس على العرش لسنة 2026 في مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب، حيث تتقاطع الأوراش الوطنية الكبرى مع تحولات دولية عميقة تعيد رسم موازين القوة والنفوذ.
وفي خضم هذه التحولات، تبرز حقيقة استراتيجية لا تكاد تختلف حولها التجارب الناجحة: أن الإنسان هو الثروة التي لا تنضب، وهو الاستثمار الذي تتضاعف عوائده مع الزمن، وهو الضمانة الحقيقية لاستدامة التنمية.
لقد استطاع المغرب أن يرسخ مكانته كفاعل إقليمي ودولي موثوق، وأن يطلق مشاريع هيكلية كبرى، وأن يعزز حضوره الاقتصادي والدبلوماسي. غير أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من منطق بناء المشاريع إلى منطق بناء القدرات، ومن الاستثمار في البنيات إلى الاستثمار في العقول، ومن اقتصاد يعتمد على الموارد إلى اقتصاد تقوده المعرفة والابتكار.
إن النموذج التنموي الناجح ليس ذلك الذي يحقق أرقامًا مرتفعة في مؤشرات النمو فحسب، بل ذلك الذي يخلق إنسانًا حرًا، متعلمًا، مبدعًا، واثقًا في مؤسساته، وقادرًا على المشاركة في صناعة مستقبله. فحين يصبح الإنسان محور كل سياسة عمومية، تتحول التنمية من مشروع اقتصادي إلى مشروع حضاري.
وبهذه الروح، يظل عيد العرش أكثر من مناسبة وطنية للاحتفاء بالمنجزات؛ إنه أيضًا لحظة للتجديد الجماعي للعهد على مواصلة بناء مغرب يجعل من الإنسان أغلى ثرواته، ومن المعرفة أعظم استثماراته، ومن الكفاءة والعدالة والابتكار ركائز نهضته.
فالمستقبل لن يكون للأمم الأكثر امتلاكًا للموارد، بل للأمم الأكثر قدرة على صناعة الإنسان، لأن رهان الإنسان سيظل دائمًا الرهان الأكبر، والثروة الحقيقية لكل نموذج تنموي ناجح.
مقال خاص لصحيفة قريش – لندن



















































