توظيف التراث والخطر المستتر

1 أكتوبر 2026
توظيف التراث والخطر المستتر

منير الحردول 

كاتب من المغرب

لعل البعض ممن يحنون للماضي الذي يركز على النصف العقيم وفقط، يوظفون التراث لتلبة نزواتهم المختلفة، من كل الثقافات والحضارات والأديان،  تراهم يدعون الديمقراطية وحقوق الإنسان، بيد أن ميولاتهم تتجه صوب الديكتاتورية واستعباد الناس، بالله عليكم كيف لمن يؤيد باطنيا حرمان الفتيات من الدراسة، ويجبرهن على الزواج وهم طفلات صغيرات، ويخضع البشر من خلال الرعب وقطع الأيدي والأرجل والرؤوس باسم الدين، كيف يمكن الوثوق في هذا الفكر في حالة توفرت له ظروف التمكين. الحمد لله على نعمة القاعدة القانونية المتزنة، التي وضعت مبدا التنوع في كل شيء وفي الحسبان!

إن تخريب المجتمعات من خلال فرض الأمر الواقع باسم تراث مشترك وتكييفه مع أحدات تاريخية غالبا ما كانت سياسية ومرتبطة بالصراعات على الحكم، لدليل على أن جبروت طغيان القمع يهدف وبالأساس، إلى وقف تام لكل إبداع خلاق للثروتين الفكرية اللامادية والمادية على حد سواء.

وما مظاهر التمييز والأستقراطية المقنعة بألاعيب أيديولوجية، إلا واقع مترجم لحالة من التخلف التي لا تزال جاثمة على أغلب الدول التي لم تستطع بعد التخلص من فكر شمولي، رؤى عنوانها يتلخص في الهيمنة ووضع الكل في قالب واحد وكفى.

إذن كفى!!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com