جبار عبدالزهرة
– كاتب من العراق
استنادا وبناءا على قرار مجلس الوزراء العراقي المرقم (544) في جلسته المنعقدة بتاريخ 6/10/2026 يا ليتها لم تنعقد ، فقد تقرر في هذه الجلسة المشؤومة اصدار اكثر القرارات الحكومية تدميرا لكل مرافق الحياة العراقية إذ اصدرت قرارا كارثيا وعشوائيا قرارا ارتجاليا بكل المقاييس والأعراف وهو تعديل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي ليصبح (1500) دينارا عراقيا مقابل كل (100) دولار امريكي وهو قرار فيه تنمر عميق على الشعب العراقي قد ادى الى التضخم وارتفاع اسعار البضائع والخدمات والسلع وسيزيد من هشاشة البنية التحيتية للحياة العراقية العامة والقادم من الأيام ينذربالأسوأ مع مرور الزمن 0
يا عالم اليوم السياسي والإنساني انظرالى ما فعلت الحكومة العراقية بالشعب العراقي بهذا القرارالمجحف بحقه فمنذ تولي المنظومة السياسية الحالية مقاليد السلطة لم يلمس الشعب منها أي فائدة حقيقية تصب في مجرى حاجاته المختلفة ومنا لقمة المعاش والخدمات فكل ميدان خدمة لما يسمى بالبنية تحتية يعاني من نواقص لا تحصى ومن رداءة في الأداء لا توصف ومنذ حكومة نوري المالكي الأولى ظهرت بوادر الفساد المالي والإداري والسياسي للعلن على يد وزراء ومنهم وزير التجارة فلاح السوداني في حكومة نوري المالكي الأولى الذي سرق 25مليون دولار امريكي واطلق سراحه من السجن بكفالة (10) ملايين دينارعراقي والقانون العراقي لا يجيز اطلاق سراح السارق بكفالة وهذه الحالة تمثل جزئية من ظاهرة القضاء المسيس التي رافقت تشكيلات الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق بعد عام التغيير والى اليوم 0
ومن الجدير بالذكر ان فلاح السوداني سرق الأموال العامة في زمن النظام السابق نظام صدام وهرب خارج العراق فعاد مع من عاد بعد سقوط نظام البعث على يد امريكا والتحاف الدولي ليكون بطلا من ابطال مقاومة النظام البعثي وليس لصًّا محترف معجون بعجينة انتهاز الفرص المنحرفة ، فتم تكريمه بدرجة وزير وتم تعيينه وزيرا للتجارة فاغتنم الفرصة فنهب اموال البلد ولم تكن هذه خاتمة النهب والسلب بل كانت بدايته الى يومنا هذا المنظومة السياسية الحاكمة على مختلف مستويات مسوؤليها سلكت طريق فلاح السوداني مما تسبب في انهاك العراق اقتصاديا وماليا وهناك الأسوأ على طريق دمار البلد وتفقير الشعب وحرمانه من اساسيات حياته ومصادرة حقوقه الإنسانية الأخرى التي تتمتع بها كل شعوب العالم اليوم 0
هذه الصورة القاتمة والظالمة للشعب العراقي وهي ابشع صورة تمظهرت بها سلطة سياسية على وجه الأرض فهي مليئة بمختلف اشكال الفساد والإنتهازية كونها في ممارسة الفساد المالي لا تكف عن النهب والسلب على مستوى الرؤوس الكبيرة المتنفذة في السلطة السياسية فكل قراراتها واجراءا تها لا تخلوا من انعطافة قانونية نحوغظ النظرعن الفساد وهم يتحدثون عن دولة القانون والحكومة الديمقراطية وكأن الزبائنية وخدمة المصالح الفردية للمسؤول والفئوية للحزب هي فوق مصلحة الشعب وعلى هذا المنوال جرى الحال في تخريب العراق من لدن حكومات تعاقبت على حكم العراق بعد عام تغيير النظام الحاكم في العراق 2003م 0
وكما خططت لذلك الأدارة الأمريكية على يد الحاكم الأمريكي بول بريمرالذي حث افراد طاقم السلطات الثلاث على جعل اهدافها في الفساد السياسي والمالي والاداري والوظيفي اولوية في كل اروقة السلطة ووزاراتها ومؤسساتها ودفعها الى استحداث منافذ من اجل تبذير المال العالم وحرمان الشعب منه في تقليص فرص استثماره في نشاطات الحياة لكي لا يحصل الشعب على فرصة مقبولة وخدمة جيدة ويبقى بحاجة دائمة لما يفتقده من الخدمات والمكاسب والإمتيازات0
وما فالح الزيدي الأّحلقة في سلسلة المؤامرة الأمريكية على الشعب العراقي في كل هذا وآخ غيره وبحسب مستجدات السياسة الخارجية الأمريكية واهدافها وطموحاتها فعلى سبيل المثال كان التوجيه الأمريكي على مستوى السلطة هو استحداث وتشكيل هيئات حكومية على هيئة وزارات ودوائر اخرى فرعية مثل مجالس المحافظات من اجل توسيع دائرة الإنفاق الجاري الحكومي على حساب الفئات الهشة والمسحوقة لا بل المعدومة من الشعب العراقي ورغم اغراق العراق في بحر من الديون الخارجية والداخلية وسد ابواب تطوير القطاع الخاص ليساهم في توفير بعض الخدمات والسلع على مستوى الإنتاج الوطني والإعتماد على الإستيراد في كل ما يحتاجه الشعب من السلع والبضائع والخدمات وكذلك غلق كافة السبل بوجه الإستثمار الخارجي والداخلي وما لهما من دور كبيرة في التنمية الصناعية والزراعية التي تسهم بشكل فعال الى تقليص حجم الاستيراد من طريق الإعتماد على المنتج المحلي من البضائع والسلع 0
لذلك فرفع سعر صرف الدولار الأمريكي الذي لا يخلو من بصمة امريكية واضحة عليه حملها الى العراق خلال زيارته الأخيرة لواشنطن معاي رئيس الوزراء العراقي فالح الزيدي الى واشنطن وهي مؤامرة على شكل واقعة تدميرية هزت احلام كل مواطن عراقي وخاصة الفقير فقير بالقمة العيش والماء والكهرباء والتعليم الحكومي الذي حل محله التعليم الأهلي الذ شكل عبئا مرعبا على كاهل المواطن العراقي وطعنت امال كل شاب حالم بالدراسة وبناء مستقبل بعد التخرج وسفَّهت رجاء من يوفر من دخله مبلغا من المال ليبني دارا له ولاسرته 0وتشييد مستقبل زاهر للأجيال القادمة 0
وعليه فإن رفع سعر صرف الدولار لم يعدل الوضع العام لمصلحة الشعب بل ادار الى تخريبه
============
الموقع يكفل حق الرد



















































