تركي الفيصل يتناول دور السعودية والصين في الصراع الامريكي الايراني

16 أكتوبر 2026
تركي الفيصل يتناول دور السعودية والصين في الصراع الامريكي الايراني

قريش:

أكد الأمير تركي الفيصل، الرئيس الاسبق للاستخبارات السعودية و رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، على الموقف الثابت للمملكة العربية السعودية في دعم الحلول الدبلوماسية والمفاوضات السلمية باعتبارها السبيل الأوحد لإنهاء الصراعات الدائرة في المنطقة في اشارة الى الصراع الامريكي الايراني خاصة ، لافتا الى الأهمية القصوى لتغليب المسارات السياسية على الخيارات العسكرية التي وصفها بالمدمرة.

وجاءت تصريحات الأمير تركي الفيصل خلال مقابلة خاصة أجرتها معه قناة “CGTN” الصينية على هامش فعاليات “منتدى شيانغشان” العسكري في العاصمة الصينية بكين. اذ أوضح أن الرياض بذلت جهودًا حثيثة ومكثفة خلال الصراع الأخير بهدف وضع وزر الحرب أوزارها، لافتاً إلى أن المساعي السعودية شملت محاولات إقناع الولايات المتحدة الأمريكية بضرورة وقف التصعيد مع إيران، والانتقال الفوري نحو طاولة المفاوضات عبر القنوات الدبلوماسية المعتادة بدلاً من الانجرار وراء المواجهات العسكرية المباشرة التي لا تزيد المنطقة إلا اشتعالاً.

و حذر الفيصل المعروف باحاديثه الصريحة من أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة دقيقة بالغة التعقيد، تُزهق فيها أرواح الأبرياء وتتأجج الأزمات نتيجة لتقاطع طموحات ومشاريع إسرائيل من جهة، والسياسات الإيرانية من جهة أخرى. داعياً إلى تكثيف التعاون الدولي والإقليمي لتجاوز هذه التحديات الجسيمة وبناء قواعد صلبة لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام.

واللافت ان الفيصل لم يشر الى الحرب المتفجرة من جديد في اليمن صراحة.

فيما أشاد رئيس مركز الملك فيصل للبحوث بالدور الدبلوماسي المحوري الذي تلعبه جمهورية الصين الشعبية في دعم الحلول السلمية، مستحضراً الحدث التاريخي المتمثل في استضافة بكين لاتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وإيران قبل نحو ثلاث سنوات، ومشيراً إلى أن الصين أثبتت جدارتها كوسيط نزيه وضامن فاعل لتنفيذ الاتفاق.

في حين ترى اطراف سعودية ان الاتفاق خرقته ايران ضمنا من خلال السماح لمليشيات موالية لها في العراق بقصف خط النفط الاستراتيجي شرق غرب، وقبلها ضرب اهداف في السعودية على هامش الحرب الامريكية الايرانية. لكن وزيري خارجية ايران والسعودية يواصلان الاتصالات بينهما في مختلف الظروف.

واعرب الأمير تركي الفيصل في ختام تصريحاته عن تطلعاته بأن تستمر الصين في إظهار نواياها السلمية ودعمها المتواصل للدبلوماسية الدولية، منوهاً بأن امتلاك بكين لمؤسسة عسكرية عريقة يضع على عاتقها مسؤوليات تاريخية كبرى في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، ومنع أي أطراف من تقويض المسارات السلمية وجهود التهدئة حول العالم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com