بوعلام دخيسي

شاعر من المغرب
نَختلِفُ اليومَ!
لِمَهْ…؟
أينَ الّذي كانَ؟
وأينَ الحُبُّ لا يُخشى
ولا يُخفيهِ صَوْتُ الكلِمَهْ…؟!
أكادُ لا أَفْهَمُ ما الماضي؟
وما الحاضرُ..؟
إلَّا الغدُ!
إنَّهُ على كلِّ لسانٍ
وقصيدَةٍ..
وإنِّي تائهٌ
أنام صُبحًا
وأَفيقُ في غُضون العَتَمَهْ…!
أين أنا؟!
وما الطريقُ؟!
ما البدايات وما شكلُ الوصولِ؟!
…
إنَّهُ لا شيءَ غَيْرُ الحُبِّ
أُعطيهِ لِقلبٍ حَفِظَ السِّرَّ كثيرًا..
أتُراهُ يَندَم اليومَ على سرٍّ قديمٍ كتمَهْ…؟!
هل يَسرِقُ الشَّكُّ جميعَ ما لدَيْ؟!
هل كان كلُّ الحبِّ زلَّةً؟
وهل كنتُ أعِي بالقلبِ
أمْ كنتُ أجرُّهُ ليَشقى
بيَدَيْ…؟!
إنّي أنا
لمْ أتَغَيَّرْ
كيفَ يُحْجَبُ الحبُّ
وكلُّ امرأةٍ كُنتُ أحِبُّها على العَهْدِ!؟
فما العهدُ؟
وماذا بعدُ؟؟
ما القَبْلُ؟
وما اليومَ؟
أعُرْسٌ هوَ
أمْ جنازةٌ أخرى
وحُزنٌ قابعٌ مِن حولِنا؟!
إنِّي أرى الدَّمعَ على البابِ
ـ وفي الحارةِ أفراحٌ ـ
ومِثْلَ نَخوَةٍ
وجارةً منهزِمَةْ…
إني أرى الطفْلَ
ودَمْعُهُ على السُّورِ
وخَلفَ السُّورِ طِفْلٌ
ودُموعُهُ على مَنْ ظَلَمَهْ…
وإنِّني أحارُ..
هل أبكي كما يبكيه هذا
أم كهذا!؟
وأنا ذاك البعيدُ
لا أرى الشَّمسَ سِوى بَعْدَ غُروبها..
ولا أعْرِفُ
ــ إنْ أزْهَرَ فَجْرٌ فاتِنٌ ــ
مَنْ رَسَمَهْ…؟؟!!
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن


















































