يا صاحبي
أحمد الشيخ

شاعر من مصر
يا صاحبي:
لو أنكَ أبقيتَ شيئًا
لتستبقيهِ..
لتفهمَهُ،
وتتنقّلَ بينَ دَرَكاتِهِ؟
فلِمَ غرقتَ في لُجِّ الخوفِ
الذي يعلو ويهبطُ،
كأنّهُ بحرٌ يمتحنُ صبرَ الغريقِ؟
كأنّهُ سؤالٌ لا ينامُ إذا نمتَ،
ويوقظُكَ إذا هربتَ منهُ؟
كأنّهُ يلعبُ “ضغطًا”
ليُقلّلَ من دهونِ النّدمِ المتراكمةِ!
وكأنّهُ حفرةٌ حفرناها،
كلّما هربنا منها،
ركضَتْ خلفَنا حصواتُها!
وما الخوفُ إلّا حبرٌ سرّيٌّ
نكتبُ بهِ خيباتِنا..
على رصيفٍ يشتهي المطرَ،
فيغسلُ عنهُ ما عجزنا عن محوِهِ!
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن



















































