لم أشترِ رثاء
ميلينا عيسى

شاعرة من سورية
-1-
يا صاحبَ المريول الأبيضِ و المباضعِ
الشاحبة
أَمسكْ قفّازيكَ عن الارتجافِ
كلّما بقّعتِ الخديعةُ أطرافَهما
وقبل أنْ تلوّثَ عجينةُ العيدِ مولوداً
قُصّ حبلُ سرّتِهِ قبل المخاض.
أعددتُ كلَّ شيءٍ كما ينبغي:
القَسَمُ المحرَّمُ
دسُّ الخاتمِ تحت وسادتي
و الاعترافُ بحادثةِ قتلي
فيما يترنّحُ الكرسيُّ المحاذي للسيروم
ويتجرّعُني الرجسُ دفعةً واحدة
لَمْ يَعُدْ لي أيّ شأنٍ بلجمِ فجورِ البائساتِ.
-2-
وكأنّ الأعينَ تَبْيّضُ:
كيف يُخصَى كبشُ إسحاق قبل
الفداءِ؟
لماذا يُشَقُّ الثوبُ حتى يُغوَى
الحملان؟
و ما الّذي يجعلُ الرجلَ يشذُّ حين
يرى طريقَهُ في إثرِ حذاءِ متصابيّة؟
أيّها المبتسمُ فوق وجهي على السرير
مالَكَ تهرسُ التوتَ الناضجَ
و توقدُ الأتونَ بأضلاعٍ باردة؟
مرحباً أيّها الموتُ الرحيم!
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن



















































