شِعْر:
سِتَار أَحمد

شاعر كردي
زَرَعْتُ بَذْرَةً..
شَجَرَةَ زَيْتُونٍ
فَأَخْرَجَتْ رَأْسَ الحُرِّيَّةِ
صَارَتْ أَوْرَاقُهَا ضَفَائِرَ
وَمِنْ أَجْلِ ذَاكَ الجَمَالِ..
كَانَتِ الشَّمْسُ تَنْزِلُ كُلَّ يَوْمٍ.
يَدُ الصَّحْرَاءِ..
بِنَصْلِ سَيْفِ الظُّلْمِ النَّجِسِ
اجْتَثَّتْ مِنَ الجُذُورِ
بَرَاعِمَ البَرَاءَةِ وَالخُضْرَةِ.
حَمَامَةٌ بِجَنَاحَيْنِ مِنْ ثَلْجٍ
طَارَتْ نَحْوَ بَابِ اللهِ
فَانْخَرَطَتِ المَلَائِكَةُ فِي البُكَاءِ
وَفِي سَمَاءِ (رُوجْآفَا)..
أَمْطَرَتْ أَشِعَّةُ نُورِهَا
فَوْقَ الجِبَالِ.
هَطَلَتْ دُمُوعُ الغَيْمِ..
وَتَعَالَى النَّحِيبُ
اسْتَنْشَقَ النَّسِيمُ عِطْرَ الخُصْلَاتِ
اسْتَحَالَ المَاءُ سَوَاداً
فِي اليَنَابِيعِ وَالجَدَاوِلِ
وَكُلُّ أَوْرَاقِ الغَابَاتِ..
غَدَتْ غُرَّةً وَشَعْراً.
خَاصَمَ الرُّمَّانُ لَوْنَهُ الأَحْمَرَ
وَاحْتَرَقَ فُؤَادُ التُّفَّاحِ
عَادَ “نُوحٌ”
إِلَى جِبَالِ “زَاغْرُوسَ”
إِلَى جَنَّتِهِ الأُولَى القَدِيمَةِ..
جَعَلَ مِنْ ثَمَانِينَ كُرْدِيّاً بِسِلَاحِهِمْ
تَارِيخاً..
دَمَّرَ الصَّحْرَاءَ الوَاحِشَةَ
وَغَطَّى مِيَاهَ زَمْزَمَ
تَبَرَّأَ مِنْ لَهِيبِ القَفْرِ
وَأَوْقَدَ ثَوْرَةً جَدِيدَةً لِلأَمْجَادِ
عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ.
لَقَدْ وَهَبَ اللهُ هَيْبَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ
لِـ “سَلْمَانَ الكُرْدِيِّ”
كَيْ لَا يَسْتَطِيعَ الظَّالِمُ بَعْدَ اليَوْمِ
أَنْ يَجْعَلَ مِنَ الكُرْدِ..
سُلَّماً أَوْ جِسْراً.
خاص لصحيفة قريش -ملحق ثقافات واداب -لندن



















































