اِرْفَعُوا الطُّورَ على رأسِ الْـطغاةْ
الزبير خياط

شاعرة من المغرب
شاهدٌ على سَـمـُراتِ الرِّيف
ذات كرم ومحبة بميضار ألطو
إلى حسن الهروتي صديقا
و أنا العاشقُ زَهْوَ العَرْعَرَهْ
أَلْمِزُ الريفَ مُكاءً
و صَفيرَ القُبَّرَهْ
***
يَنزلُ العِلْجُ إلى مائدةِ اللهِ
يَـمُدُّ السُّمْطَ
يَسْقي شَبَقاً في قُحْفِ “أنوالْ”
بَشِمَتْ غَيْرَةُ جَدّي
و زَنَتْ وَجْنَةُ صَلْصالْ .
كيف أَوْدى زَغَبُ الأرضِ
و ماسَتْ جُثَثُ الفُطْرِ
على سفحِ الجبلْ ؟!
أُمَمٌ تَخْرُجُ عن سُنْدُسِها
_ أين عيونُ الضوءِ
يا ساريةَ الْـهَدْيِ ؟
_ سَرااااابٌ !
قلتُ : فَلْنَبْقُرْ بُطونَ الرَّمْلِ
أو نَفْلِقْ رؤوسَ الصّخرِ
آهٍ ! لو تعودُ الْمُعجزَهْ ؟
يومَ فارَتْ وَسْوَساتُ العِشْقِ
نَوْباتُ اللّقاءْ
أَنْـجَبَ الطِّمْطِمُ قُسّاً
و تَزَيَّى الضّادَ خُلْخالاً لِسَفْحِهْ .
و تَراءَتْ “إِرَمٌ”
في هُدُبِ البحرِ
تَعانقْنا .. بَكينا
و سَلَخْنا جُثَّةَ العِلْجِ
على صَخْرَةِ طارِقْ
***
لم تَعُدْ نارُ قُرانا
تَصْنَعُ الحُبَّ
لِمَنْ تُوقِدُ هِنْدٌ عَيْنَها ؟
لَكَ ؟!
لولا زَرعوا عَارِضَكَ الأَمْرَدَ ” كِيفاً “
_ لكَ هذا السُّحْتُ ؟
_ أُوتَى بِطُقُوسِي : أَذْرُعِ الوَهْمِ
و أَضْغاثِ الكَلالْ…
نُقَطُ التّهْرِيبِ
أَدْرى بِشِعابِ الجوعِ والبِطْنَةِ
في خَبْطِ القَضاءْ .
قَمَرٌ أَعْشى
كَعُرْجُونٍ قديمٍ
تَصْطَلِي .. تَعْشُو إلى الضَّوْءِ
جُلُودُ الفقراءْ !
لَمْ تَعُدْ “طَمْزَ”* فضاءً
لِعُيونِ السَّامِرينْ
***
و أنا السائحُ
في زَفْرِ التّواريخِ
و مَوْجَاتِ الشُّعوبْ
قلتُ للنارِ ارْشُقِينِي
في عُيونِ الصَّمْتِ وَهْجاً
“إِرَمٌ” لم تَغْتَسِلْ
في مَرَقِ الْعِلْجِ
تَواصَتْ :
*” طمز ” حكاية شعبية في الريف المغربي
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن



















































