الرباط – قريش
نعت الأوساط الأكاديمية والإعلامية والثقافية، الكاتب واللغوي الأكاديمي عبد الغني أبو العزم ، الذي غيبه الموت الأربعاء، عن عمر ناهز 85 سنة، بعد معاناة طويلة مع المرض. وسيوارى جثمانه الثرى عصر الخميس في مقبرة الشهداء بالرباط.
ويعد الراحل من أبرز الباحثين المغاربة في مجال اللغة والمعجمية، وقد تنوّعت أعماله بين الدراسات اللغوية، والكتابات الأدبية.
وفي وداع عبدالغني أبو العزم وصفه رفاقه” بزعيم الحركة الطلابية التقدمية في فاس ظهر المهراز وكلية الآداب بالستينات من حيث تخرج رواد الأدب المغربي الحديث.”
وقال الأكاديمي والناقد د. سعيد يقطين “.. هكذا ترحل عنا يا عبد الغني. بلا سلام ولا وداع. فرحت كثيرا بتكريمك آخر هذا الشهر. “
وأضاف يقطين في تدوينة بحسابه على مواقع التواصل الاجتماعي “وقلت فرصة عزيزة لرؤيتك قبل وداعك. ولا راد لقضاء الله. رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته. الصبر والسلوان لزوجتك الرائعة آن ماري، ولدرتيك إيمان وسلوى، ولكل أصدقائك، ورفاقك، وطلبتك وقرائك. الفراق صخب. لكن وجودك يظل أبدا في الذاكرة والوجدان. فمثلك من يعز عليهم فراقهم. وإنا لله وإنا إليه راجعون.”
والأستاذ عبد الغني أبو العزم من مواليد 12 نيسان/ أبريل 1941. حاصل على درجة الماجستير من جامعة السوربون في الفكر الإسلامي، ودكتوراه الدولة من جامعة الحسن الثاني في المعجميات، وسبق أن نال جائزة المغرب للكتاب في صنف الإبداع لعام 1996. كما سبق له أن تولى مسؤولية “وحدة البحث والتكوين في علوم اللغة العربية والمعجميات”، وترأس “مركز التواصل والبحث الثقافي” و”الجمعية المغربية للدراسات المعجمية”.
من بين أعماله البارزة “معجم الغني”؛ “المنهج والنص: مدخل إلى التحليل الإحصائي اللغوي للنصوص الأدبية”؛ “ألف سنة من حياة اليهود بالمغرب” (ترجمة)؛ “المعجم المدرسي أسسه ومناهجه”؛ “المعجم الصغير”؛ “معجم تصريف الأفعال”؛ “أعز ما يطلب” للمهدي بن تومرت (تحقيق)؛ “الثقافة والمجتمع المدني”؛ “الضريح” (رواية) ؛ “الضريح الآخر” (رواية)؛ “ظلال البيت القديم” (قصص)؛ “المعجم اللغوي التاريخي، منهجه ومصدره”؛ الثقافة والمجتمع المدنـي.
رحيل مفكر ومناضل وأديب أغدق بسخاء على اللغة والثقافة والإبداع بالمغرب ، الذي افنى عمره بحثا وتمحيصا وتدقيقا في اللغة العربية، وترك معجما ضخما يحمل اسمه هو “معجم الغني الزاهر”.



















































