شَتَاتٌ
نهاد زكي

شاعرة من مصر
يُصبِحُ الطَّقسُ غَائِمًا فَجأَةً
يُمْطِرُ الزَّمَنُ بَينِي وبَينِكَ مَسَافَاتٍ
يَسحَبُنَا إِلَى طَرَفِيِّ الْأَرَضِ
يَدُقُّ الْمَسَامِيرَ
تَسْكُنُ بِقُطبٍ وأَنَا بِآخَرِ تَتَقَمَّصُ قَرِينِي
ونَتَمَاثَلُ
فِي المَلهَى اللَّيلِي
أَنتَ الذِّئبُ الوَحِيدُ
وأَنَا السَّمرَاءُ الحَزِينَةُ
تَمِسُّكَ في اللَّيلِ ريحٌ بَارِدَةٌ
رَعشَةٌ زَرقَاءُ تَسْرِي مِن طَرَفِ القَدَمِ في العُرُوقِ
هَلَعٌ يُجبِرُكَ على تَركِ مَلَاَبِسِكَ في خَزَائنِ مُدُنٍ غَرِيبَةٍ والرَّحِيلِ
تَسِيرُ
أَسيرُ
مَرْبُوطَانِ بِترسٍ وَاحِدٍ
” لَا مَكَانَ تَسْتَكِينُ إِلَيهِ القَدَمُ”
نَعتَادُ الرِّحلَةَ
سَكَنَ الفَنَادِقِ الرَّخِيصَةِ
وبُيُوتَ اللَّيلَةِ الوَاحِدَةِ
نَنسَى مَا كُنَّا نَبحَثُ عَنهُ
مِفتَاحٌ حَولَ العُنْقِ
ولا طَرِيقَ لِلْبَيْتِ
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن



















































