سناء مبتسم
كاتبة من المغرب
مازال المغرب يواصل قيادة قاطرة التنمية من المملكة نحو القارة الإفريقية، ويعكس انتخاب المغرب من الدور الاول لعضوية مجلس السلم والأمن الافريقي الثقة في المتواصلة في الدبلوماسية المغربية الهادفة إلى تعزيز سبل التعاون المشترك، وجعل القارة تحظى بإشعاع يستقطب شراكات استراتيجية كبرى مع الدول المتقدمة، بما يحقق المصلحة العامة عبر سياسة رابح–رابح. ويظل المغرب أبرز نموذج تنموي حقيقي يتحرك على أرض الواقع، حيث يوازن بين الدبلوماسية الفاعلة والتنمية المستدامة.
وأفادت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،
الأربعاء 11 شباط / فبراير 2026، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، انتخاب المغرب من الدور الأول لعضوية مجلس السلم والأمن الإفريقي، لولاية تمتد لسنتين.
وأوضحت الوزارة أن المغرب حصل على أكثر من ثلثي الأصوات، بما مجموعه 34 صوت، خلال هذا الاقتراع الذي جرى في إطار أشغال الدورة العادي الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، ما يعكس مستوى الثقة التي تحظى بها الدبلوماسية المغربية داخل القارة.
ويأتي هذا الانتخاب ليعزز الحضور المتواصل للمغرب داخل هذا الجهاز القاري الاستراتيجي، حيث سبق له أن شغل عضوية مجلس السلم والأمن في مناسبتين منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، الأولى خلال الفترة ما بين 2018 و2020، والثانية لولاية من ثلاث سنوات خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2025.
وبحسب وزارة الشؤون الخارجية، فقد ساهم المغرب خلال ولاياته السابقة، بشكل بناء في تحسين أساليب اشتغال مجلس السلم والأمن، وإرساء الممارسات الفضلى، وذلك في إطار مقاربة مسؤولة وشمولية، قائمة على التنسيق والتعاون مع باقي الدول الأعضاء، خاصة في مجالات الوقاية من النزاعات وتدبيرها وتسويتها.
في سياق متصل، يعتبر مجلس السلم والأمن الجهاز التقريري الدائم داخل الاتحاد الإفريقي في ما يتعلق بقضايا السلم والأمن الجماعي بالقارة.
كما يشارك المغرب في أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بوفد يقوده وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة.
وتنعقد هذه الدورة تمهيدا للقمة التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المرتقبة يومي 14 و15 فبراير الجاري، والتي ستناقش عددا من القضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية.
في هذا الصدد، صرح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، أن انتخاب المغرب من الدور الأول لعضوية مجلس السلم والأمن الإفريقي بمتابة اعتراف بدور الملك محمد السادس، نصره الله، في حفظ السلم والاستقرار بالقارة، ويبرز جهود المملكة ومبادراتها لجعل إفريقيا قارة مستقرة، اعتمادا على منهج عقلاني واحترام القانون الدولي بعيدا عن النزاعات.
وأوضح بوريطة أن المغرب يشغل هذه العضوية للمرة الثالثة منذ عودته للاتحاد الإفريقي سنة 2017، مؤكدا أن هذا التصويت يعكس ثقة الدول الأعضاء بالمقاربة المغربية في مجالي السلم والأمن، والتزام المملكة برؤية شمولية متكاملة مع التنمية، إلى جانب التركيز على الوساطة وعمليات حفظ السلام وتقريب وجهات النظر، مما يجعل المغرب في موقع يمكنه من تعزيز عمله والمساهمة بشكل إيجابي في دعم أمن واستقرار القارة الإفريقية.
مقال خاص لصحيفة قريش – لندن


















































