بقلم المراقب السياسي
لندن
قناة العربية قدّمت مقابلة مع “شادي حلوة” المروج الإعلامي السابق لنظام بشار الأسد، وهي قدمت عرضا ترويجيا جديدا لاحد أبرز المجرمين في النظام السوري السابق وهوسهيل الحسن الملقب بالنمر، أحد صنائع الروس في سوريا. خطورة الترويج الذي عرضته قناة الحدث السعودية التي تعمل تحت اجندات غامضة او انها سائبة من دون أي معايير تراعي التغيير الجوهري الذي حصل في سوريا وعموم المنطقة، ليس من كون ان ملايين السوريين من ضحايا الاجرام الاسدي لايزالون يدفعون الثمن حتى اللحظة فحسب ، وليس من كون ذلك الإعلامي السابق يعمل على تبييض صفحته منذ انتصار الثورة السورية ولم يفلح عبر وسائل التواصل الاجتماعي فجاءه المدد من قناة تلفزيونية معروفة من دون معرفة ثمن ذلك ومَن يقف وراءه، انّما هو ترويج للشخص الدموي الطائفي الذي يصفه شادي حلوة عارضاً أفلامه، على انه لم يدخل معركة وخسرها أبداً، في حين انه لا يزال موجودا في مناطق الساحل السوري ويقود تمردا ويقتل أبناء الامن السوري والمواطنين بين الحين والأخر من رفاقه من ضباط الفرقة الرابعة والمخابرات العلويين.
هذا ليس سبقاً إعلامياً ايتها القناة المتثائبة من ترفها، التي لا تعرف أساساً انّ الشريط الاخباري المعروض على شاشتها غالبا ما يكون بائتاً منذ ثلاثة أيام ولا أحد يعي جديده من قديمه.
ليس هناك بعد سنة وثلاثة شهور ما ينتظر السوريون أن يكشفه أحد أدوات التضليل الإعلامي الذي شكّل مع احمد حسون،ذلك الخنجر “السُنّي” المزدوج الذي استخدمته مخابرات الأسد في ذبح السوريين.
وتشويه اهم حركة تحرر شعبي تشهدها الامة العربية.
قناة العربية التي تشدقت كثيراً ولسنوات عديدة انها تحارب الإرهاب، المرتبط بالقاعدة وداعش، نراها تروج لإرهاب من النوع العلوي بأدوات سنيّة معادة التصنيع.
يجري عبر اداة اعلامية ملوثة اوغلت في التمهيد لقتل السوريين وعبر قناة العربية، تلميع صورة سهيل الحسن بوصفه الرجل الذي لا يخسر معركة وخلع الصفات العسكرية المثلى عليه بما يجعل صورته قريبة من شخصية القعقاع وخالد بن الوليد ، هي محاولة جديدة لاخافة الدولة السورية الجديدة ولرفع قيمة المدعو سهيل الحسن بوصفه الوريث الوحيد لنكسة النظام العلوي الساقط
ولعل الاعلامي الاسدي شادي حلوة عبر اكثر من مرة عن علاقته الحميمة والوثيقة بالحسن من خلال امثلة كثيرة منها انه يتنقل بمروحية خاصة للحسن، وان مرافقي الحسن اتصلوا به في اخر ساعات عمر النظام وطلبوا حضروه ، وانهم لم يطلبوا شخصا اخر يثقون به.
انّ البطولة الوحيدة التي ما انفك يروج لها اعلامي بشار الاسد المدعو شادي هي انه قفز من المركب الغارق في الساعات الاخيرة فقط.
ولعله كان يعتقد انه لم يكن يتبوأ المقعد المناسب في مركب ذلك النظام وكان يستحق الاكثر ولم ينله.
ان مبررات قناة العربية في ان البرنامج اراد عرض صورة كيف كان النظام الاسدي يدير دفة الاعلام، ليست مقنعة ذلك ان التحقيقات الامنية والمخابرات على نحو داخلي هي المكان المناسب لجمع المعلومات والافادة منها .

















































