الموت يغيب الدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد

18 فبراير 2026
الموت يغيب الدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد

باريس – الرباط – قريش

نعت الأوساط الثقافية والأدبية والإعلامية ليلى شهيد، المناضلة السياسية والدبلوماسية الفلسطينية، عقيلة  الناقد والروائي المغربي والرئيس الأسبق لاتحاد كتاب المغرب، محمد برادة، التي توفيت الأربعاء في بلدة لوك (إقليم غارد) بجنوب فرنسا، بعد معاناة طويلة مع المرض.

وازدادت ليلى شهيد ابنة  أشهر طبيب دم في الشرق الأوسط، في بيروت لعائلة فلسطينية كانت في المنفى آنذاك. وعرفت بحنكتها السياسية وقدرتها على الحوار ومساجلة الأخصام، فصارت وجها إعلاميا ودبلوماسيا بارزا في فرنسا، وكانت من المقربين من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وتمكنت من العودة إلى الأراضي الفلسطينية عام 1990 مع قيام السلطة الوطنية الفلسطينية.

وشغلت الراحلة مهاما دبلوماسية  في عدد من العواصم الأوروبية، فكانت عام 1989 أول امرأة فلسطينية تُعيَّن ممثلةً لـ “منظمة التحرير الفلسطينية” في إيرلندا، قبل أن تُنقل عام 1990 ممثلةً للمنظمة في هولندا.

 كما كانت ممثلة لفلسطين لدى الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم ( اليونيسكو). وعرفت الفقيدة ليلى شهيد بحضورها ونشاطها القوي لفائدة القضية الفلسطينية.

وقالوا عن ليلى شهيد إنه مثقفة ودبلوماسية لها قلب كبير ، تمتلك ثقافة رفيعة وصديقة لكبار المثقفين والمبدعين العرب من أمثال إدوارد سعيد ومحمود درويش والياس خوري.

وقالوا عنها أيضا أن “جان جينيه مدين لها بالكثير عندما كتب نصه الرائع “أربع ساعات في شاتيلا”، فهي التي ساقته الى مخيم شاتيلا ليرى بأم عينه الجثث المتناثرة وهي لما تزل بعد طرية الدم واللحم، واستضافته في منزلها في بيروت ودفعته إلى كتابة هذا النص المتوهّج. ثم ساعدته على كتابة “الأسير العاشق” إبان إصابته بالسرطان، فكانت تمسك رأسه بيديها لتخفف عنه آلام دائه.

كما كان لها فضل على محمود درويش وهي التي أنقذته من موت محتم. ففي  17 آذار/ مارس 1898 جاء إلى منزلها في باريس وعلى محيّاه عوارض الإرهاق، فاكتشفت أنه ربما كان وضعه الصحي سيئا، واقترحت عليه الخضوع لفحص طبي، لكنه رفض متذرعا بأن الأمر لا يستحق ذلك. 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com