
«اقترب أكثر» ..ألبوم أوركسترالي للسوبرانو سميرة القادري
الرباط – قريش
مع بداية سنة 2026 شهدت الساحة الفنية إطلاق ألبوم غنائي جديد يحمل عنوان «اقترب أكثر»، يضم ثمانية أعمال، في تعاون فني مغربي–عربي–هنغاري، يؤكد مرة أخرى الخيار الجمالي للفنانة المغربية سميرة القادري القائم على الموسيقى الراقية والبحث الفني العميق.
ويأتي هذا العمل الفني الجديد بعد نجاح أعمالها السابقة، وكان آخرها «قمري» و«حين أهوى»، تعود السوبرانو المغربية سميرة القادري هذا العام
من جهة اخرى ، يأتي «اقترب أكثر» كألبوم غنائي أوركسترالي يشكل جزءا من مشروع فني يحتفي باللغة العربية في قوالب عالمية، دون المساس بهويتها او السقوط في التغريب.
تنتمي اعمال الألبوم الى الموسيقى العربية الاوركسترالية ذات البعد العالمي، وهي اعمال لا يمكن تصنيفها لا نخبوية ولا شعبية، بل تخاطب الذوق الرفيع والجمهور المتعطش للتجديد والاجتهاد.
تجدر الإشارة. أن الألبوم يحتفي بالمقام الشرقي من خلال حوار نغمي عميق فرضته الكلمة الشعرية، حيث تتداخل الجمل الموسيقية العذبة مع معان رقيقة وقصائد عميقة امتزجت فيها البساطة والليونة. وقد استند المشروع الى نصوص شعرية عربية رفيعة، لاسماء كبيرة من الوطن العربي، في مقدمتهم الشاعر الكبير محمود درويش من فلسطين، والشيخة فواغي القاسمي من الامارات، ومحمد موسى حمود من لبنان، والدكتور سالم بن محمد المالك من السعودية، الى جانب وفاء العمراني وحسن مارصو من المغرب، في تأكيد واضح على عشق الألبوم للغة الضاد وايمانه بقدرتها على التعبير الكوني دون التفريط في اصالتها.
وقد اتاح هذا العمق الشعري للمؤلف الموسيقي مصطفى مطر مساحة واسعة للاجتهاد والتنوع اللحني، في صياغات موسيقية تحاور النص وتنهل من معناه.
كما يشارك في المشروع الملحن المغربي إدريس الملومي (فارس العود) من خلال تلحين قصيدة محمود درويش «هن الجميلات».
ويعد الألبوم ثمرة تعاون فني واسع، شارك فيه فنانون من المغرب ولبنان وهنغاريا، ليخرج العمل في صيغة فنية ضخمة ومتجانسة.
تميزت اعمال الألبوم بخطوط لحنية شفافة وقريبة من الذائقة العربية، مع توزيع اوركسترالي غني يعتمد على منح الآلات الشرقية الدور الأساسي داخل الأوركسترا، واتاحة مساحة تعبيرية واسعة للصوت البشري تجمع بين الأداء الطربي العربي والنفس الأوبرالي، في تجربة جديدة تنضج فيها خامة السوبرانو بحس شرقي مختلف عن التجارب السابقة للفنانة.
ورغم ضخامة التوزيع الأوركسترالي، حافظ الألبوم على لوعته وهويته العربية، مقدما نموذج السهل الممتنع في عمل عربي بمقومات عالمية، بملامح مغاربية متوسطية واهداف ثقافية واضحة.
















































