أنا المُغادِرُ 

15 يناير 2026
أنا المُغادِرُ 

شعر:

د. سعاد دریر

صَدِئَتْ قُلوبُ مَفازَةٍ أَبْلَتْ بَلاءً سافِرَا 

وَاللَّیْلُ قَصَّ جَناحَھُ مَدَدٌ سَقاني غادِرَا

عَیْنِي تُجَرِّعُنِي لَظى شَطْحٍ أَحَلَّ ذَبیحَتي

وَفَمِي یُقِیمُ الْحَدَّ، لاَ الصَّفْحُ یُكابِرُ ناصِرَا

قَلْبِي یَجُرُّ جُثَّةَ الأَْیَّامِ یَحْلِفُ نَاقِمًا

أَنْ یَسْتَقِیلَ مُقاوِمًا وَیَضِبَّ جُرْحًا كاسِرَا

اَلْعُمْرُ یَمْضِي غاشِمًا لایَسْتَسِیغُ وَجِیعَةً

زَجَّ بھا حَفَّارُهُ في مَا یُمِیتُ الْحاضِرَ

أَشْكُو إلى الْعَالي مُنًى حُبْلى بِذَنْبٍ راقِدٍ

قَدْ جَرَّحَتْ وَتَري فَھَامَ اللَّحْنُ یُدْمِي الْخَاطِرَ 

وَأُكَفِّرُ عَمَّا جَنَتْھُ حَرْبُ رُوحٍ ما وَھَتْ  

جَمراتُھا تَسْتَنْزِفُ حَبًّا وتِبْنًا بائِرَا 

أَسْتَصْرِخُ الْمَوْجَ الذي عَضَّ مَجادِیفي ومَا  

سَلِمَ قَمِیصُ بَلاغَتي لَمَّا تَرامَى نَافِرَا

أَوَكُلَّما خارَتْ مَناطیدِي وَشُلَّتْ عَبْرَتي

یَغْزُو الْوَرِیدَ مِدادُ أَغْلالٍ سَبَتْنِي باكِرَا

ھَذِي الْجَوارِحُ ما كَسَاھا الصَّبْرُ خاتَمَ حَظِّھا

وَأَنا الْمُغادِرُ یَلْھَثُ خَلْفِي الدواءُ مُعافِرَا

یا مَنْ یُقاضِي مارِدَ الأَْیَّام،ِ بِعْ مَنْ یَسْتَحِي

وَرْدُ صِباهُ الرَّافِسُ لِلْحُلْمِ نَذْلاً جَائِرَا

أَعْظِمْ بِنَحْبِ أَصَابِع حِینَ اسْتَزادَتْ جُرْعَةً 

مِنْ لَفْحِ صَلْصالٍ ظَعونٍ اِسْتَشاطَ باتِرَا 

اِقْطَعْ وُعودَكَ یاحَصادَ اللَّیْلِ وَاشْرَبْ شَمْعَةً 

تَبْكي جَلالَ مُعَذِّبٍ وَتَؤُمُّ دَمْعًا قاھِرَا

                  د. سعاد درير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com