بغداد -واشنطن -قريش:
انتقد النائب الأمريكي الجمهوري، جو ويلسون، يوم الأحد، وبشدة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي القاضي فائق زيدان على تقديمه الشكر الى الفصائل المسلحة العراقية لموافقته على إلقاء السلاح، معتبرا إياه سلوكاً خارجاً عن “الصلاحيات الدستورية” الممنوحة للسلطة القضائية.
وكتب ويلسون الذي التقى قبل ايام قيادات في المعارضة العراقية في واشنطن، في منشور له على منصة “إكس”، إن “رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي وجّه الشكر علنًا للفصائل المسلحة على نيتها المعلنة بنزع السلاح”، مردفا بالقول إن “هذا الكلام لا يعكس سلوك مؤسسة دولة ولا حياد القضاء، بل يُظهر بوضوح وجود قناة اتصال وعلاقة مستمرة بين قيادة القضاء والفصائل المسلحة”.

وأضاف النائب الامريكي الذي وقف مع الثورة السورية طوال السنوات الماضية حتى انتصارها أن “القضاء المستقل لا يُقدم الشكر للجماعات المسلحة على اتباع نصائحه، ولا يُقيّم تحركاتها السياسية أو العسكرية”، لافتا الى أن “هذا السلوك خارج تمامًا عن نطاق صلاحياته الدستورية”.
وقال النائب الأمريكي ايضاً، إن “هذا الخطاب يؤكد أن المسألة لا تتعلق بسيادة القانون، بل بتداخل الأدوار ومحاولة توجيه رسائل سياسية تحت غطاء القضاء”، مشيرا إلى أن هذا السلوك يُعد من أخطر التهديدات التي تواجه العدالة والدولة”.
وقال مجلس القضاء الأعلى بالعراق في بيان قصير، السبت، إن «رئيس مجلس القضاء الأعلى يشكر الأخوة قادة الفصائل على الاستجابة لنصيحته المقدّمة إليهم بخصوص التعاون معاً لفرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة والانتقال إلى العمل السياسي بعد انتفاء الحاجة الوطنية إلى العمل العسكري».
وتمحورت معظم الاعتراضات والنقاشات المحلية حول «الوظيفة الطبيعية للقضاء» التي، حسب المنتقدين، تقوم على تحقيق العدالة لا على «تقديم الشكر للخارجين عن القانون».
ودفعت الانتقادات التي رافقت البيان إلى إصدار إيضاح يشرح الأمر مفصلاً.
وقال المجلس في إيضاح نشره على موقعه الرسمي، إن ما صدر عن القاضي زيدان «يعكس تأكيده ضرورة التزام جميع الأطراف بمسار سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، توجهاً مؤسساتياً راسخاً ينسجم مع متطلبات بناء الدولة العراقية الحديثة».
وأضاف أن شكره لقادة الفصائل على استجابتهم لدعوته بالتعاون في هذا المسار يأتي «بوصفه تعبيراً عن مقاربة قانونية مسؤولة، لا تنطوي على أبعاد سياسية ظرفية، بل تستند إلى مرجعيات دستورية وتشريعية واضحة وملزمة».














































