..إلى اللّغة العربية في عيد أعيادها التي لاتنتهي..على لسانها يمتدّ هذا البوح..
شعر:
د.البشير ضيف الله

كَشهدِ الحرفِ ..
أو أعمق
هذي حُرُوفي، وهذا اللَّوحُ قد نُشِرا
هَزُّ المجازاتِ عرّاهُ فما اسْتترا
يطفو منَ الشَّوق هفهافا لزخرفها
كَمنْ توشّحَ غيما ظنّهُ.. مطرا !!
يا أيُّها الشَّاعرُ المجنونُ ذي لغتي
اِخلعْ نِعالكَ، وادخلْ جنَّتي،، سترى!!
في منتهى سدرةِ المعنى..ستبلغُني
إذا تزمّلتَ بالفجْرِ الذي سكرَا
فلا أنا الدرُّ يابحرا – وإنْ زعمُوا-
ولا أنا البحرُ ..
يادرًّا، بيَ اتّزرا
إنّي عبرتُ المدى تيها.. بأجنحةِ الـْ..
مَعنى ..يُنَصِّبُني وحيُ الرؤى..
قمرا
*** ***
يا آدمَ الخُلْد.. هل ردّدتَ مأثرتي
عبرَ المجازاتِ.. إذْ أغراكَ مَنْ كفرا؟
حينَ استعرتَ حُروفي..عبرةً خَطرتْ
وطفْتَ في جنّة الرّحمان..منفطرا
توشي خطابكَ معنى باذخا،، ويَدا
من رعشها يتبدّى الخوفُ..
معتذرا:
ياربّ عفوكَ..إنّا قدْ أُخذنا هنا
غدْرا..
فَهل من سبيلِ يغتشي الكدرا؟
إلاّكَ؟ إلاّكَ ؟-إنْ تغفرْ خطيئتنا-
تُبنا إليكَ ضراعا،،
دمْعُنا انتثرا..
قال: اهبطا
-وتجلّى الصّفحُ في لغتي-
منها إليها …
فهلْ للقادحين ذرى؟
*** ***
كمْ ذا أتيهُ بكونٍ لا حدود لهُ
كلِّي اتّساقٌ..
فرتّلْ -خلفيَ-“الزُّمرا”
ها قدْ تساميتُ، واستنفرتُ أسئلتي
حرفي،
متاهي،
مجازاتي..
وما وقرا
الكشْفُ فيَّ بُراقٌ.. يصطفي مددي
وقد تجلّى لأهل الضّاد مُعْتمَرا
لا القولُ يكفي،
ولا الأشعارُ قادرةٌ،
لا الوصفُ يستوعب المعنى..
إذا انفجرا
أشعلْ شموعكَ ياصاحٍ بلا صخبٍ
إنَّ مقامي اشْتهاءٌ..
فارجعِ البصرا
*** ***
ياكاشفا وِرْد التصفّحِ..ها أنا
يُرتَّلُ الوَحيُ بي مذْ ذاكَ،
هلاّ ترَ؟
دعْ عنكَ سؤلي، وشرّقْ في مؤانستي
قدَّ الحروفَ مجازا ماستطعْتَ..
عُرى
إنّي التّأنّقُ في زهو اللّغاتِ.. إذا
ضاقتْ عليها اتّسعتُ..
أيّها الشُّعَرا..
“إنّا جعلناهُ قرآنا..” مجلجلةً
من ألف عام ونيفٍ.. وحْيُها انتصرا
يا سورةَ “الزّخرفِ” ارتجّتْ لصولتها
مكّيَةُ “الشُّعراءِ”،
والمدى صَغُرا
إنّي -وإنْ ردّد العشّاقُ لازمتي
سحرا يُوشوشُ من هزّاتهِ النّظرا -:
أبقى لسانَ كتابٍ مُعجزٍ أبدا
مجدا عزيزا،
أراه
في الورى قَدرا
*** ***


















































